وماذا بعد..؟!
الغريب اننا إنهمكنا في تحليل وتفسير هذا الشرق الأوسط الجديد وانشغلنا عن الحقيقة بأنه ليس بجديد ولكن معالمه باتت تتجسد علي يد "النتن ياهو" بمباركة التطبيع العربي الكامل والمتكامل مع الاطماع الصهيونية.

سؤال الأمة العربية
اعتقد من الوهلة الأولى سيحاول الجميع الإجابة عن هذا السؤال رغم انه غامض مبهم عام ولايحمل أية إشارات أو دلالات ومعاني تفصح عنه، لكنه بات معلوما للجميع.
سؤال يطرح على مائدة الأسرة العربية والمصرية وربما العالمية بمنتهي العفوية قبل المسؤولين المحللين والخبراء الذين يصدعون البشر بما يحفظون من ديباجات قديمة عفنة لاتحترم عقول البعض مما لايزال لديهم مراكز العقل غير معطلة!
من أين نبدأ
ولكي لانجور علي أحدا في الإجابة، سنجعله سؤال عربيا مصريا ولكن يجب أولا ان نتذكر قبل”ماذا بعد”.. ماذا قبل حتي تترابط الكلمات من أجل تكوين جملة ذات معنى ربما تصلح للإجابة ، وهنا سوف نختلف من “متى” نبدأ..!!
هل نبدأ منذ عام ٤٨..أم عام ٥٦..ام عام ٦٧..ام أكتوبر ٧٣؟!
ولكي لانفرط في استرسال التاريخ والذي بات مملا بل ومجهولا عند الغالبية من الأجيال المعاصرة، فإن الحالة التي تعيشها المنطقة بل والعالم هي استنساخ غير متطابق من العاشر من رمضان.
النفط ومعركة إيران والعراق
فقد أدرك الغرب حينها و أمريكا بالتحديد ان “نفط” المنطقة أمر سياسي واقتصادي مزعج ومؤثر أكثر من كل المضادات الدفاعية والجوية والقبب الحديدية.
حينهاوكما هو معروف تم وضع خطط استعمارية حديثة متطورة بإتقان تجلت في دخول العراق في مواجهة شرسة مع إيران حققت استنزافا كاملا لكلا الطرفين.
وبالطبع لصالح دولة الاحتلال التي يتمحور دورها في إنهاك وإضعاف الجميع من أجل اكتساب القوة بدون عناء لتهيمن تدريجيا على كل قرارات وتطلعات دول الشرق الأوسط.
لييدو ذلك واضحا جليا من خلال تصريحات تل أبيب علي مدار السنوات الأخيرة والتي تبشرنا عبثا بشرق أوسط جديد.
تفسير الشرق الأوسط الجديد
الغريب اننا إنهمكنا في تحليل وتفسير هذا الشرق الأوسط الجديد وانشغلنا عن الحقيقة بأنه ليس بجديد ولكن معالمه باتت تتجسد علي يد “النتن ياهو” بمباركة التطبيع العربي الكامل والمتكامل مع الاطماع الصهيونية.
بعد أن هدأت نسبيا الأمور عقب حرب ضارية عراقية إيرانية ، كان لابد من التوسع في إقامة “المقرات” العسكريةفي المنطقة بمختلف جنسياتها وعلى رأسها الأمريكية والفرنسية.
المحزن ان الجميع يعلم جيدا ان أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة وبالتالي استقرار وانتشار تلك القواعد حقق تواجدا صريحا صهيونيا في دول المنطقة يضمن لدولة الأحتلال التطبيع العسكري ايضا.
ولأن الهدف مازال قائما لكنه لم يتحقق عن أخره كان لابد من خلق الوسيلة من جديد لتحقيق الغاية ، واندلعت حرب الخليج كموجه جديدة لأنها الاقتصاد العربي والسيطرة التامة على مقدرات دولة العراق ووضع يد الغرب على بترولها وأموالها.
فاتورة الحرب
لتسدد على مدار سنوات طويلة فاتورة تلك الحرب فضلا عن فواتير إجبارية تسددها جيرانها.
بعدها تم التوسع العلني والفعلي في إقامة القواعد لتضم كافة أنواع التسليح وأعداد فاقت عشرات الآلاف من الجنود ليضمن للقوى الاستعمارية وضع ضوابط جديدة تتناسب مع مخططات الكيان الصهيوني المتحكم في قرارات البيت الأبيض الملطخ بلون الدم الأحمر.







