أخبار

وزير الخارجية العماني: الرد الإيراني كان حتميا

الدول العربية التي وضعت ثقتها في التعاون الأمني مع الولايات المتحدة بدأت تنظر إلى هذا التعاون بوصفه مصدرًا لهشاشة خطيرة تهدد أمنها الحالي وازدهارها المستقبلي.

مشاركة:
حجم الخط:

وزير الخارجية العماني:

‏كان صادمًا أن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة في الثامن والعشرين من فبراير، وبعد ساعات قليلة فقط من أحدث وأعمق جولات المفاوضات، بشنّ ضربة عسكرية غير قانونية أطاحت بفرصة السلام التي بدت ممكنة، ولو مؤقتًا.

الرد الإيراني كان حتميا 

‏الرد الإيراني، الذي استهدف—بحسب طهران—أهدافًا أمريكية في أراضي دول مجاورة، نتيجة حتمية، وإن كانت مؤسفة للغاية وغير مقبولة بالكامل. وفي مواجهة ما وصفته كلٌّ من إسرائيل والولايات المتحدة بأنه حرب تهدف إلى إنهاء الجمهورية الإسلامية، بدا هذا الخيار على الأرجح الخيار العقلاني الوحيد المتاح أمام القيادة الإيرانية

أمريكا إنجرت لحرب ليست لها 

‏أكبر أخطاء الإدارة الأمريكية، فكان—بطبيعة الحال—سماحها بانجرارها إلى هذه الحرب منذ البداية.

فهذه ليست حرب الولايات المتحدة، ولا يوجد سيناريو مرجّح تحصل فيه كلٌّ من إسرائيل وأمريكا على ما تريده منها. 

‏ومن المأمول أن يكون التزام الولايات المتحدة بتغيير النظام مجرد خطاب سياسي، في حين أن إسرائيل تسعى صراحة إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، وربما لا تبدي اهتمامًا كبيرًا بكيفية حكم البلاد أو بمن يحكمها بعد ذلك

‏القيادة الإسرائيلية قد أقنعت الولايات المتحدة بأن إيران أُضعفت إلى حدٍّ كبير بفعل العقوبات والانقسامات الداخلية، وبسبب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على منشآتها النووية في يونيو الماضي، بحيث إن استسلامًا غير مشروط كان سيعقب سريعًا الضربة الأولى واغتيال المرشد الأعلى.

نشر قوات أمريكية يعني حرب بلا نهاية

‏الواقع يشير الآن إلى أن تحقيق إسرائيل لهذا الهدف سيتطلب حملة عسكرية طويلة، وهو ما يستدعي نشر قوات أمريكية على الأرض، بما يعني فتح جبهة جديدة في حروب لا نهاية لها، كان الرئيس دونالد ترامب قد تعهّد سابقًا بإنهائها.

‏الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية، حقيقة لا بد من قولها

‏سيكون من الصعب كذلك على القيادة الإيرانية العودة إلى الحوار مع إدارة انتقلت مرتين بشكل مفاجئ من التفاوض إلى القصف والاغتيال.

الدول العربية وضعت ثقتها في أمريكا 

‏الدول العربية التي وضعت ثقتها في التعاون الأمني مع الولايات المتحدة بدأت تنظر إلى هذا التعاون بوصفه مصدرًا لهشاشة خطيرة تهدد أمنها الحالي وازدهارها المستقبلي.

‏بالنسبة لدول الخليج، فإن النموذج الاقتصادي الذي يعتمد على دور محوري للرياضة العالمية والسياحة والطيران والتكنولوجيا أصبح مهددًا. 

الرد الإيراني أصبح يمس العالم 

‏بدأت بالفعل تداعيات الرد الإيراني تُلمس عالميًا، مع اضطراب شديد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتهديد بحدوث ركود عميق. وإذا لم يكن مخططو هذه الحرب قد توقعوا ذلك، فإن هذا يُعد خطأً جسيمًا في التقدير. 

‏-

شارك المقال: