أخبار

نواب في الكونغرس: تهديد ترامب بقصف محطات الطاقة الإيرانية جريمة حرب

تحذيرات داخل الكونغرس الأميركي من أن تهديد ترامب بقصف محطات الطاقة الإيرانية قد يرقى إلى جريمة حرب، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وتصعيد إقليمي واسع.

مشاركة:
حجم الخط:

تصاعدت حدة الانتقادات داخل الكونغرس الأميركي تجاه تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، في حال عدم استجابة طهران لمطالبه بفتح مضيق هرمز بشكل كامل، وسط تحذيرات من أن تنفيذ هذه الخطوة قد يرقى إلى “جريمة حرب” وفق القانون الدولي.

وأعرب عدد من النواب الديمقراطيين عن رفضهم الشديد لهذه التهديدات، مؤكدين أن استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واسعة، تشمل تعطّل المستشفيات وانقطاع المياه وتلف الإمدادات الغذائية، ما قد يلحق أضرارًا جسيمة بالمدنيين.

في هذا السياق، وصفت النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري تصريحات ترامب بأنها “خطيرة”، معتبرة أنها تعكس توجهاً تصعيدياً قد يقود إلى تدمير واسع النطاق. وأشارت إلى تناقض الموقف الأميركي بين دعم المتظاهرين الإيرانيين والتهديد باستهداف الشعب الإيراني بشكل مباشر.

من جهته، أكد النائب الديمقراطي رو خانا أن أي قصف عشوائي لمحطات الطاقة الإيرانية يمثل انتهاكًا صريحًا لقوانين الحرب، ولا سيما المبادئ المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية، التي تحظر استهداف الأعيان المدنية أو تلك ذات الاستخدام المزدوج إلا بشروط صارمة.

وأوضح خانا أن محطات الطاقة تُعد من المرافق الحيوية المرتبطة بحياة المدنيين، محذرًا من أن ضربها سيؤدي إلى انقطاع الكهرباء عن المستشفيات وتعطّل خدمات المياه، وهو ما يتعارض مع القانونين الدولي والأميركي. كما اعتبر أن هذا النهج قد يؤدي إلى نتائج عكسية عبر تعزيز الدعم الداخلي للنظام الإيراني.

وفي محاولة لتقييد صلاحيات الرئيس، قدم خانا بالتعاون مع النائب الجمهوري توماس ماسي مشروع قرار يمنع شن عمليات عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، إلا أن المشروع لم يحظَ بالدعم الكافي داخل مجلس النواب، وتكرر السيناريو ذاته في مجلس الشيوخ مع مبادرة مماثلة.

بدوره، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي سياسات ترامب، معتبراً أنها أدت إلى “فوضى استراتيجية”، انعكست في ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز واتساع رقعة النزاعات في المنطقة.

ورغم تزايد حالة الاستياء داخل الأوساط السياسية والشعبية في الولايات المتحدة من التصعيد العسكري، لا يزال الكونغرس منقسماً بشأن الحد من صلاحيات الرئيس أو تمرير التمويل الإضافي الذي طلبته الإدارة، والبالغ 200 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية.

في المقابل، دعا بعض الجمهوريين إلى مزيد من التصعيد، حيث حثّ السيناتور ليندسي غراهام الإدارة الأميركية على تبني خيارات عسكرية أوسع، بما في ذلك السيطرة على مواقع استراتيجية قرب إيران، وهو طرح أثار انتقادات حتى داخل حزبه، بسبب ما يحمله من مخاطر بشرية وعسكرية كبيرة.

شارك المقال: