أخبار

نشرة أخبار لبنان

يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع توسيع إسرائيل عملياتها البرية والجوية، بينما ترتفع حصيلة الضحايا وتتزايد التحركات الدولية لمنع اتساع نطاق المواجهة.

مشاركة:
حجم الخط:

تصعيد إسرائيلي في لبنان رغم الهدنة.. توغل بري وغارات مكثفة وتحركات دولية لاحتواء الأزمة

أبرز التطورات

  • إسرائيل توسع عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.

  • نتنياهو يأمر بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت.

  • مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بمسيرة مفخخة.

  • إنذارات متواصلة شمال إسرائيل بعد إطلاق صواريخ ومسيرات من لبنان.

  • الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء 9 قرى جنوبية.

  • ارتفاع حصيلة الضحايا في لبنان إلى 3412 قتيلاً.

  • فرنسا ومصر تدعوان إلى تحرك دولي عاجل لوقف التصعيد.

  • مبادرة أمريكية لتهدئة لبنان والميدان يشتعل بسقوط “الشقيف”!

تصعيد ميداني رغم استمرار الهدنة

تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متسارعاً، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية في لبنان. كما أكدا إصدار أوامر مباشرة للجيش بمهاجمة أهداف داخل الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويأتي هذا القرار في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر. ومع ذلك، تشير التطورات الميدانية إلى اتجاه معاكس يعكس اتساع رقعة المواجهة.

هجمات على صور في لبنان

توغل بري وسيطرة على مواقع استراتيجية

بالتزامن مع الغارات الجوية، كشفت إسرائيل عن توسيع عملياتها البرية داخل جنوب لبنان.

وفي هذا الإطار، أعلن الجيش الإسرائيلي عبور نهر الليطاني والسيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في محافظة النبطية. كما وصف المسؤولون الإسرائيليون الموقع بأنه أحد أهم النقاط العسكرية المشرفة على مناطق واسعة من الجنوب اللبناني.

في المقابل، اعتبرت جهات لبنانية هذه الخطوة انتهاكاً جديداً للسيادة اللبنانية. كذلك حذرت أطراف دولية من تداعيات استمرار التوغل العسكري.

هجوم بمسيرة مفخخة يوقع قتلى وجرحى

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول آدم تسرفاتي وإصابة ثلاثة جنود آخرين، أحدهم بجروح خطيرة.

ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، وقع الهجوم خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان. كما أشارت التقارير إلى أن الطائرة المسيرة المستخدمة كانت مزودة بأنظمة رصد متطورة وقدرات للعمل ليلاً.

وعلاوة على ذلك، أثار الهجوم مخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن تطور قدرات الطائرات المسيرة لدى حزب الله. لذلك وصف مسؤولون إسرائيليون هذا التهديد بأنه من أبرز التحديات الحالية على الجبهة الشمالية.

صواريخ ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل

على صعيد متصل، دوت صفارات الإنذار في عدة مستوطنات شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض عدد من الصواريخ والأهداف الجوية. في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أضرار مادية نجمت عن سقوط مسيرة في منطقة الجليل.

ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية وفق الرواية الإسرائيلية، فإن حالة الاستنفار استمرت لساعات. كما شهدت مناطق عدة إجراءات أمنية إضافية تحسباً لأي هجمات جديدة.

أوامر إخلاء جديدة في الجنوب اللبناني

في غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان تسع قرى في قضاءي صيدا وجزين.

وطلب الجيش من المدنيين مغادرة مناطقهم فوراً والابتعاد عن المواقع المستهدفة. كما برر هذه الإجراءات بالاستعداد لتنفيذ عمليات ضد أهداف قال إنها تابعة لحزب الله.

ومن ناحية أخرى، أثارت هذه الإنذارات مخاوف واسعة من موجة نزوح جديدة. كذلك زادت من القلق الإنساني في المناطق الجنوبية.

عشرات الغارات خلال يوم واحد

بالتوازي مع العمليات البرية، شهد جنوب لبنان واحدة من أكثر موجات القصف كثافة خلال الأيام الأخيرة.

ووفق المعطيات الميدانية، نفذت إسرائيل أكثر من 36 غارة استهدفت بلدات وقرى متعددة. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 12 شخصاً وإصابة عشرات آخرين.

كما طالت الغارات مناطق سكنية ومنشآت مدنية. بالإضافة إلى ذلك، تعرض محيط مستشفى حيرام في مدينة صور للقصف، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطواقم الطبية.

ارتفاع حصيلة الضحايا والنزوح

إنسانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا منذ الثاني من مارس الماضي إلى 3412 قتيلاً و10269 جريحاً.

وفي الوقت نفسه، تجاوز عدد النازحين حاجز المليون شخص، وفق البيانات الرسمية. كما تستمر الأضرار الواسعة في الأبنية السكنية والبنية التحتية بمناطق متعددة من البلاد.

وبناءً على ذلك، تتزايد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية بالوتيرة الحالية.

مصر تطالب بتحرك دولي عاجل

دبلوماسياً، دعت مصر مجلس الأمن الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وأكدت القاهرة أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع في المنطقة. كما شددت على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

وفي السياق ذاته، حذرت مصر من أن اتساع المواجهة سيقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر.

فرنسا تطالب بجلسة طارئة لمجلس الأمن

في المقابل، أعلنت فرنسا تحركاً دبلوماسياً جديداً لاحتواء الأزمة.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. كما شدد على أن استمرار التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يتعارض مع القانون الدولي.

وعلاوة على ذلك، جدد المسؤول الفرنسي دعم بلاده لسيادة لبنان. كذلك أكد أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد لتحقيق استقرار دائم.

المشهد العام

في المحصلة، تدخل الأزمة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً مع استمرار العمليات العسكرية وتوسع التوغل الإسرائيلي في الجنوب.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. ومع ذلك، لا تزال التطورات الميدانية تتسارع بوتيرة تفوق التحركات السياسية.

لذلك، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل الهدنة ومسار الصراع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط الدولية وارتفاع الخسائر البشرية والإنسانية.

شارك المقال: