طهران تؤكد حقها في إدارة مضيق هرمز وتلوّح بتشديد الرقابة البحرية
تقول إيران إن موقعها الجغرافي ودورها كدولة مطلة على المضيق يمنحانها حق المشاركة في إدارة الملاحة، بينما ترفض الولايات المتحدة ودول الخليج أي قيود أو رسوم على حركة السفن.

أعادت إيران، الجمعة، التأكيد على حقها في إدارة الملاحة البحرية داخل مضيق هرمز،
في موقف يعكس استمرار التوتر الإقليمي رغم الاتفاق المؤقت الذي أنهى المواجهات العسكرية الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وجاء الموقف الإيراني بعد بيان مشترك أصدرته الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي،
شدد على حرية الملاحة الكاملة في المضيق ورفض أي رسوم أو إجراءات تهدف إلى فرض السيطرة عليه.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن أمن الملاحة في مضيق هرمز لا يمكن ضمانه من خلال ترتيبات
لا تراعي الدور الإيراني باعتبارها إحدى الدول المطلة على المضيق، مؤكداً أن طهران ترى أن أي ترتيبات مستقبلية
يجب أن تأخذ مصالحها بعين الاعتبار.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي محاولة لتهديد حركة السفن أو تعطيل الملاحة
في المضيق ستؤدي إلى أزمة جديدة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية المرور البحري.
إيران تغلق هرمز.. ومحادثات سويسرا على المحك
توتر متجدد بعد حادثة بحرية قرب عُمان
وزادت المخاوف الإقليمية بعد تعرض سفينة الشحن “إيفر لافلي” التي ترفع علم سنغافورة لجسم مجهول أثناء إبحارها بالقرب من سلطنة عُمان.
ورغم عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، فإن الحادث أعاد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
واتهم مسؤولان أمريكيان إيران بالمسؤولية عن الواقعة، بينما أعلنت الهيئة الإيرانية المشرفة على إدارة المرور في المضيق
أن السفن التي تستخدم مسارات غير معتمدة تتحمل مسؤولية المخاطر التي قد تواجهها.
ترامب: حركة سفن النفط تستأنف عبر مضيق هرمز
أسعار النفط تواصل التراجع
على الرغم من استمرار التوترات السياسية، واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات الجمعة،
في ظل استمرار عبور عدد متزايد من الناقلات عبر المضيق وعودة بعض عمليات التصدير تدريجياً.
كما استأنفت شركة أرامكو السعودية تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة، الذي يعد أكبر ميناء نفطي في العالم،
بعد توقف استمر عدة أشهر بسبب تداعيات الحرب.
وأظهرت بيانات الشحن قيام ناقلات نفط عملاقة تابعة لشركة “بحري” السعودية بتحميل شحنات جديدة من الخام،
في مؤشر على تحسن تدريجي لحركة الصادرات النفطية.
خلافات مستمرة بشأن الاتفاق المؤقت
ورغم دخول اتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ، لا تزال عدة ملفات خلافية قائمة،
أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وآليات التفتيش الدولية، والحوافز الاقتصادية، إضافة إلى الوضع الأمني في لبنان.
وينص الاتفاق الإطاري على إجراء مفاوضات تستمر ستين يوماً للتوصل إلى تفاهمات نهائية حول القضايا الأكثر تعقيداً.
وفي الوقت نفسه، حذرت الخارجية الإيرانية من استمرار ما وصفته بالتدخلات الخارجية والسياسات العدائية،
مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يمثل أحد مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية،
ما يجعل أي توتر أمني فيه قادراً على التأثير مباشرة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وبينما تدفع واشنطن ودول الخليج باتجاه ضمان حرية الملاحة بشكل كامل، تتمسك طهران بدور أكبر في إدارة المضيق،
الأمر الذي يجعل الملف أحد أبرز نقاط الخلاف خلال المرحلة المقبلة.
رابط المقال المختصر:





