زلزال فنزويلا يترك مأساة تهز عالم كرة القدم
فقد اللاعب الأرجنتيني لوكاس تريخو زوجته وطفليه بعد زلزال فنزويلا المدمر، بينما أسفرت الكارثة عن أكثر من 1400 قتيل وآلاف المفقودين.

“لم يتبقَ شيء”.. زلزال فنزويلا ينهي حياة أسرة لاعب أرجنتيني
تحولت رحلة البحث التي خاضها لاعب كرة القدم الأرجنتيني لوكاس تريخو بين أنقاض مدينة لا غوايرا الفنزويلية إلى مأساة إنسانية مؤلمة،
بعدما تأكدت وفاة زوجته وطفليه جراء الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي.
وأثارت قصة اللاعب، الذي يلعب في صفوف نادي سبورت ماريتيمو لا غوايرا، تعاطفاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإنسانية،
بعدما أمضى أياماً طويلة يبحث بين الركام عن أي أمل في العثور على أسرته.
زلزال فنزويلا: كاراكاس تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة
رحلة بحث انتهت بالفاجعة
كان تريخو يشارك في معسكر تدريبي مع فريقه في العاصمة كاراكاس عندما ضرب الزلزال مدينة لا غوايرا الساحلية، حيث كانت تقيم أسرته.
وفور وقوع الكارثة، توجه اللاعب إلى منزله ليجد أن المبنى قد انهار بالكامل، فيما كانت المنطقة من بين الأكثر تضرراً من الزلزال.
وقال أقارب العائلة إن اللاعب ظل لأيام يبحث بين الأنقاض، مطالباً بإرسال معدات ثقيلة للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
لكن جهود البحث انتهت بإعلان وفاة زوجته يانينا وطفليه آرون وأينوا.
حسن مدبولي يكتب: مونديالات العار؟
ناديه ينعى الأسرة
أعلن نادي سبورت ماريتيمو لا غوايرا وفاة أفراد عائلة اللاعب في بيان مؤثر، مؤكداً تضامنه الكامل مع تريخو في هذه المحنة.
وقال النادي إن الخسارة التي تعرض لها اللاعب لا يمكن تعويضها، مشيراً إلى أن جميع أفراد النادي يقفون إلى جانبه خلال هذه الظروف المأساوية.
زلزال فنزويلا يحصد آلاف الضحايا
بحسب السلطات الفنزويلية، أسفر الزلزالان عن مقتل أكثر من 1400 شخص، بينما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين.
ووصف خبراء الزلازل الحدث بأنه “زلزال مزدوج نادر”، بعدما وقع زلزالان قويان بفاصل زمني بلغ 39 ثانية فقط.
وأدت الكارثة إلى انهيار عشرات المباني وتدمير مناطق سكنية كاملة، خصوصاً في مدينة لا غوايرا الساحلية.
كرة القدم الفنزويلية في حداد
لم تقتصر الخسائر على عائلة تريخو، إذ أعلنت المؤسسات الرياضية في فنزويلا وفاة عدد من اللاعبين الشباب.
وكان اللاعب الواعد ييمفرت بيروتيران، البالغ من العمر 18 عاماً، من بين الضحايا، بعدما سبق له تمثيل منتخبات
فنزويلا السنية والمشاركة في بطولة كأس العالم للناشئين.
كما فقدت كرة القدم الفنزويلية اللاعبين الشابين فيكتور بالاسيوس ورازان سيجاء.
وفي حادثة أخرى، فقد اللاعب هيكتور بيلو شريكة حياته التي توفيت أثناء محاولتها إنقاذ طفلتهما خلال انهيار المبنى.
سباق مع الزمن للعثور على ناجين
تجاوزت عمليات البحث والإنقاذ الساعات الـ72 الأولى، وهي الفترة التي يعتبرها خبراء الكوارث الأكثر أهمية للعثور على ناجين تحت الأنقاض.
ورغم تراجع فرص النجاة مع مرور الوقت، تواصل فرق الإنقاذ جهودها في المناطق المتضررة، وسط آمال بالعثور على ناجين خلال الأيام التالية.
مأساة إنسانية تتجاوز الرياضة
أصبحت قصة لوكاس تريخو واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً بعد زلزال فنزويلا، إذ تحولت معاناة لاعب كرة القدم إلى رمز لحجم الكارثة التي ضربت البلاد.
وفي الوقت الذي تستمر فيه عمليات البحث والإنقاذ، يبقى حجم الخسائر الإنسانية أكبر من الأرقام والإحصاءات،
ليذكر العالم بأن الكوارث الطبيعية تترك وراءها قصصاً مؤلمة يصعب نسيانها.
رابط المقال المختصر:





