رفح.. بوابة التهجير الجديدة؟
تخشى مصادر فلسطينية من أن تكون الترتيبات الجديدة الخاصة بحركة المسافرين جزءاً من خطط أوسع تتعلق بالمدينة الإنسانية في رفح وإعادة تنظيم السكان داخل القطاع.

ترتيبات إسرائيلية جديدة لسفر المرضى عبر كرم أبو سالم وسط تحذيرات من تغييرات أوسع في جنوب القطاع
أثارت الترتيبات الإسرائيلية الجديدة الخاصة بحركة المسافرين من قطاع غزة مخاوف فلسطينية متزايدة من ارتباطها بمشروعات أوسع
تتعلق بإعادة تنظيم مناطق جنوب القطاع، في ظل حديث عن خطط لإقامة ما يعرف بالمدينة الإنسانية في رفح
وإمكانية استخدامها مستقبلاً في عمليات التهجير القسري.
وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة، أنشأت السلطات الإسرائيلية قسماً مخصصاً لحركة الأفراد داخل معبر كرم أبو سالم،
ليصبح بديلاً عن الآلية السابقة المستخدمة لنقل المرضى والمسافرين.
إعادة فتح معبر رفح جزئيًا وسط قيود مشددة
معبر جديد للأفراد داخل كرم أبو سالم
تفيد المعلومات المتداولة بأن السلطات الإسرائيلية أنشأت منشآت جديدة داخل معبر كرم أبو سالم التجاري،
خصصت لاستقبال المسافرين القادمين والمغادرين من قطاع غزة.
وتضم هذه المنشآت أجهزة فحص وتدقيق أمني وموظفين إسرائيليين، بينما تتم عمليات التفتيش داخل المعبر نفسه
بدلاً من الآلية السابقة التي كانت تعتمد على نقاط تفتيش خارجية.
ويرى مراقبون أن هذه التغييرات تعكس تحولاً في إدارة ملف الحركة المدنية من قطاع غزة.
صحيفة إسرائيلية: مجلس السلام يستعد لإدارة مراكز إيواء إنسانية في غزة
استمرار القيود على سفر المرضى
رغم التعديلات الجديدة، فإن أعداد المرضى المسموح لهم بالسفر ما زالت محدودة.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن نحو 20 ألف مريض وجريح يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع،
في ظل انهيار جزء كبير من المنظومة الصحية ونقص الإمكانات الطبية.
وفي المقابل، تستمر المطالبات الدولية بزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالمغادرة لتلقي العلاج.
مخاوف من التهجير والمدينة الإنسانية
تربط مصادر فلسطينية بين إنشاء المعبر الجديد وبين مخاوف تتعلق بمخططات إسرائيلية سابقة لإنشاء ما يعرف بالمدينة الإنسانية في رفح.
وتقوم هذه الفكرة على إقامة مناطق سكنية مؤقتة داخل جنوب القطاع بعد إخضاع السكان لإجراءات تدقيق وفحص،
وهو ما أثار سابقاً انتقادات فلسطينية وحقوقية واسعة.
ويرى منتقدو هذه الخطة أن نقل السكان إلى مناطق محددة قد يثير مخاوف من تغيير الواقع الديموغرافي أو فرض ترتيبات سكانية جديدة داخل القطاع.
تغييرات أمنية واستبعاد المجموعات المسلحة
تتزامن هذه التطورات مع حديث عن ترتيبات أمنية جديدة في المناطق الحدودية، في ظل خطط تتعلق بنشر قوات دولية
أو آليات رقابة جديدة في بعض المناطق الفاصلة.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الترتيبات قد تؤدي إلى تقليص دور المجموعات المحلية المسلحة المتعاونة مع إسرائيل
والتي كانت تشارك في بعض المهام الميدانية.
شكاوى من إجراءات التفتيش
بالتوازي مع بدء تطبيق الآلية الجديدة، تداول ناشطون ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات من إجراءات التفتيش داخل المعبر.
وتحدثت بعض الشهادات عن مصادرة مقتنيات شخصية أو تقييد الأمتعة المسموح بإدخالها، إضافة إلى شكاوى تتعلق بإجراءات التفتيش الأمني.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد هذه الوقائع أو توضح آلية التعامل مع أمتعة المسافرين.
رفح في قلب الترتيبات الجديدة
تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه مدينة رفح في لعب دور محوري في الترتيبات الأمنية والإنسانية الخاصة بقطاع غزة.
كما تتقاطع هذه الخطوات مع النقاشات الجارية بشأن مستقبل إدارة القطاع، وترتيبات ما بعد الحرب، وآليات إدخال المساعدات وحركة السكان.
رابط المقال المختصر:





