مقال بوك
د. أحمد الصاوي
د. أحمد الصاوي

أستاذ الأثار المصري

د. أحمد الصاوي يكتب: خصخصة البنوك

ليس بخاف على أحد أن الحكومة طلب منها منذ عدة سنوات خصخصة (بنكان) وطرح بالفعل أمر خصخصة بنك القاهرة وبنك الإسكندرية باعتبارهما أصغر البنوك التجارية الحكومية

مشاركة:
حجم الخط:

شروط البنك الدولي 

أقوال مرسلة شتى تتحدث عن شروط لصندوق النقد الدولي للإفراج عن قرض لمصر قيمته 3.3 مليار دولار
أهم هذه الشروط خصخصة عشرة شركات وكذلك اثنان من البنوك الحكومية.

ليس بخاف على أحد أن الحكومة طلب منها منذ عدة سنوات خصخصة (بنكان) وطرح بالفعل أمر خصخصة بنك القاهرة وبنك الإسكندرية باعتبارهما أصغر البنوك التجارية الحكومية وانتهى الأمر ببيع بنك الإسكندرية فقط لبنك إيطالي وفضل الأخير الاحتفاظ بالاسم القديم للبنك وشاع وقتها أن البنك الإيطالي ارتبط اسمه بالمافيا الايطالية ولذا فضل الاحتفاظ باسم بنك الإسكندرية.

معتز منصور يكتب: سيادة المعنى القاتل

زلزال هرمز (25) من يحكم الخليج في زمن الصواريخ؟

معصوم مرزوق يكتب: مهمة وساطة مستحيلة

حمادة إمام يكتب : ايران الدولة والثورة (1)

بنك القاهرة عقبات بيعه

أما بنك القاهرة فالعقبة التي اعترضت مسار بيعه أو خصخصته كانت في حقيقة الأمر وجود مديونيات أو قروض تعثر مقترضوها عن سدادها وباتت منعدمة وجلها قروض بلا ضمانات حقيقية بل والعديد منها تم بمكالمة تليفونية من متنفذين في حكومة مبارك بل ومن أفراد أسرته مباشرة.

مصر تسعي للتمصير منذ عشرينات القرن الماضي 

لست بحاجة لشرح سعي مصر منذ العشرينات من القرن الماضي لتمصير القطاع المالي والتمويلي من بنوك وشركات للتأمين وتحريره من سيطرة الأجانب.

وكيف حاربت بريطانيا ومعها الدول الأوربية بل وعملائهم من الرأسمالية المصرية تجربة طلعت حرب في إنشاء بنك مصر حتى أخرجوا الرجل من القاهرة مطاردا بالقضايا وكلمات الإساءة لينزوي في قريته حتى وفاته.

عودة لاستحواذ الأجانب على البنوك المصرية

الان نعود لاستحواذ الأجانب على البنوك مرة أخرى ضمن قائمة مطالب صندوق النقد الدولي بعد أن كادت تتم خصخصة كامل شركات القطاع العام وكأننا نعود القهقرى لفترة ما بين الحربين العالميتين.

بنك القاهرة الأقرب للبيع 

يبدو بنك القاهرة الأقرب للبيع فهو أصغر بنك تجاري حكومي وكان مطروحا بالفعل للبيع وغالبا تمت تسوية عقبة القروض المنعدمة (تردد اسم البنك كثيرا فيما عرف بقضية نواب القروض).

المصرف المتحد البنك الثاني 

أما البنك الثاني المرشح فربما يكون “المصرف المتحد” الذي يمول المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو أي من البنك الزراعي وبنك التنمية الصناعية وبالطبع علينا أن نتوقع أن رؤوس أموال أجنبية ستسعى وراء البنوك التي ستطرح للبيع حتى لو ظهرت أسماء مصرية ضمن المشترين فهؤلاء ليسوا أكثر من “ملاك عابرين” تماما مثلما كان “نصير كليك” في صفقة فودافون.
هكذا تتمدد سيطرة رؤوس الأموال الأجنبية من العقارات إلى الأراضي مرورا بالشركات وإنتهاء بالبنوك …قضمة وراء أخرى.

شارك المقال: