علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقال بوك
حافظ المرازي
حافظ المرازي

إعلامي وكاتب صحفي مصري

حافظ المرازي يكتب: كيف غطت بي.بي.سي قرار تدخل مصر؟

كانت تغطية بي بي سي مشينة بفريق اربعة مصريين مؤيدين بجانب خبير سعودي في الاستوديو، مقابل رأي واحد معارض (حسين عبدالغني)

مشاركة:
حجم الخط:

لعبت بفريق 3 ضيوف + 2 مقابل 1 فقط

شعرت بعد مشاهدة تليفزيون الإذاعة البريطانية BBC عربي أنني كنت قاسيا في حكمي بالبوست السابق على تغطية الجزيرة لنفس الموضوع الساخن:

قرار الرئيس السيسي طلب تفويض مجلس النواب لتقديم الدعم العسكري للدفاع عن السعودية ضد الهجمات عليها من اليمن.

انتقدت تغطية الجزيرة الخفيفة للموضوع الخلافي الساخن، باستضافة اثنين من القاهرة: أحدهما لواء سابق وخبير أمني لتقديم وجهة نظر الحكومة

بينما افترضت ان يكون ضيفها الثاني كصحفي وسجين رأي سابق بمصر هو من سيقدم وجهة النظر المعارضة بقوة لقرار التدخل المصري. لكنه لم يفعل ذلك لقناعته بمصلحة مصر في التدخل.

حافظ المرازي يكتب: الجزيرة “لايت” وفن تقديم كل وجهات النظر بدون زعل

هذا قد لا يكون ذنب القناة لو أرادت ان تجد عذرا ولم تتوقع ألا يكون معارضا.

لكن بي بي سي لا يمكنها التحجج بأي مفاجأة حين دعت ضيوفها امس في برنامجها هذا المساء، ليكونوا أربعة:

1- ضيف سعودي في الاستوديو، مؤيد، وهو د. محمد الخزاعي.

 ومن القاهرة:

2- اللواء والخبير الأمني المصري محمد عبد الواحد (وكان نفس الضيف الذي استضافته الجزيرة لتقديم الرأي المؤيد)

3- مصطفى بكري، النائب والصحفي المقرب الاستشاري للرئيس السيسي.

4- حسين عبد الغني، مدير مكتب الجزيرة الأسبق ومراسل بي بي سي قبلها في القاهرة.

سبق النقاش، تقرير من مكتب القناة في القاهرة يقدم مراسلها فيه وجهات النظر المؤيدة للتدخل العسكري سواء لوجود عاملين مصريين او استثمارات سعودية ضخمة بمصر او حماية قناة السويس، دون ذكره اي اعتراضات ولو لحزب واحد له نواب ممن اعلنوا رفضهم!

– هذا بجانب ان مذيعة الحلقة مصرية، كتبتُ من قبل عما اعتبرتُه تحيزا في تغطياتها للشأن المصري او مع الضيوف.

مثل استضافتها في مؤتمرات الحكومة السابقة للشباب لإجراء مقابلات كانت “ودية”مع المسئولين وكان منهم مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الذي لم يتعرض لأي سؤال قوي!

طبعا وفي غياب وجهة نظر يمنية، بقي في المعادلة، وحده الزميل الصحفي من القاهرة حسين عبدالغني يقدم وجهة النظر الوحيدة المعارضة للتدخل أمام فريق فراودة من خمسة.

لكنه تمكن بصعوبة لضيق وقته ورغم المقاطعات سواء من المذيعة أو من ردود الضيوف الأكثر عددا وبوقت اطول ان يمرر

بعض النقاط الجديرة بالبحث لكنها ضاعت وسط الكثرة، التي لايمكن لأحد ان يبرر هذا الحشد لرأي واحد، سوى أنها، وخلافا لتغطية الجزيرة.

كانت تغطية بي بي سي مشينة بفريق اربعة مصريين مؤيدين بجانب خبير سعودي في الاستوديو، مقابل رأي واحد معارض (حسين عبدالغني)

هو صحفي وليس معارضا ومع حرج كونه يتحدث من القاهرة واحتاج لعمل مقدمات طويلة لتأكيد وطنيته، لكن النتيجة في النهاية شكلا ومضمونا كانت بمجرد تعريف الضيوف وبدون الحاجة للاستماع اليهم، يمكنك أن تتوقع وبلا مفاجآت:

تغطية متحيزة مع سبق الإصرار والترصد!

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك