بيحب ربنا قوي ومش عايز يبقى إنسان متدين!
صديقي الشاب يقرأ لي بانتظام ومن هنا نشأت صداقتنا رغم اختلاف الطباع ، فهو عايش بمزاجه !! ومايهموش قوي الحلال والحرام ..واتصل بي قائلا: يا سلام على الحديث النبوي ده .. لخص الدين كله في كلمتين

عجائب عبدالقدوس
التناقض واضح في العنوان ..
لكن هذا هو حال أحد أصدقائي الشباب في حوار جرى معه قبل أيام.
وكنت قد ذكرت الحديث النبوي الشريف عن رجل جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال له: قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل أحد عنه غيرك !؟
فرد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بكلمتين مفيش غيرهم: “قل آمنت بالله ثم استقم”.
صديقي الشاب يقرأ لي بانتظام ومن هنا نشأت صداقتنا رغم اختلاف الطباع ، فهو عايش بمزاجه !! ومايهموش قوي الحلال والحرام ..
واتصل بي قائلا: يا سلام على الحديث النبوي ده ..
لخص الدين كله في كلمتين
وكانت مفاجأة حلوة لم أتوقعها منه
وقلت له في رقة وحنان: يبقى بكرة إن شاء الله أراك إنسان متدين متمسك بتعاليم الدين ..
أجاب على الفور قائلا: أنا بحب ربنا قوي واللي خلقني عارف ذلك وده يكفيني !!
قلت له: لكن الحديث النبوي الشريف الذي نال إعجابك يقول: “قل آمنت بالله ثم استقم” .. مش كفاية الأولى وحدها ..
الإيمان لابد أن ينعكس في السلوك !!
أجاب: أنا سلوكي حلو والحمد لله ..
ومعاملتي للناس زي الفل .. ولا أؤذي أحد ..
بس أنت واخد عني فكرة غلط ..
مع أنني بحب ربنا وأرى نفسي أكثر قربا منه من العديد من أصحاب “الدقون” الذين أساؤوا إلى الإسلام أكثر من أعداءه ..
قلت له: بيحب ربنا قوي ومش عايز يبقى إنسان متدين !! ..
وكل ما أتمناه لك أن تنعكس التعاليم الدينية على سلوكك مع نفسك وشخصيتك ، ويكون الفارق عندك واضح بين الحلال والحرام ..
يعني بلاش شرب الخمر والقصص الغرامية مع البنات وعدم الانتظام في الصلاة ..
قاطعني قائلا: “يا عمنا” ..
هكذا يناديني مثل الكثيرين من أصدقائي ..
أنا لم أظلمك في نظرتك لي .. والدليل على ذلك أنك ذكرت ما اعتبرته بلاوي في حياتي .
ونسيت أو تناسيت الجانب الإيجابي ..
يعني أنا مثلاً صائم في رمضان
وحريص على أداء الصلوات المكتوبة ، لكن ماليش دعوة بصلاة التراويح !!
وفيه خير كتير بعمله في الشهر الكريم وماحدش يعرفه إلا ربنا ..
والخمر في رمضان بعيد عنها تماماً .. رغم أنني بحبها لأنها بتعديل مزاجي.
لكن عمري ما أسكر أو أبالغ في الشرب
وما تقول عنه القصص الغرامية مع البنات .. أمر طبيعي في مثل سني .. وعمري ٣٢ سنة .. وهي صداقات حلوة ليس فيها خديعة ولا مكر .. وعندما نفترق كأصدقاء .. نحمل لبعضنا أجمل الذكريات ..
سألته: ولماذا لا تتزوج وفيك كل المؤهلات اللازمة لذلك ؟؟
شباب وجمال وثراء وناجح في عملك باش مهندس قد الدنيا ..
أجاب: الزواج قسمة ونصيب ..
وأنا منتظر أن “قلبي يطب” وأتزوج بعقلي وقلبي معا .. مش جواز صالونات .. ولا حب ملتهب بعيداً عن العقل ..
بل على نار هادية ينتهي بالزواج .. يعني عايز أكون أسعد الأزواج معاها .. وسأكون مخلصاً جداً لها ..
ورغم أنك اعتبرني شقي وعفريت إلا أنني حريص جداً على عدم إيذاء غيري ..
فما بالك إذا كان من أقرب المقربين ..
وعلى فكرة أنت أول المدعوين في فرحي !!






