القبض على الطبيب الذي فحص الجثة!
وتزداد القضية غموضاً .. هل قتل ثم ألقيت جثته في النيل ؟؟ لكن كيف تم ذلك وتقرير الطب الشرعي يؤكد أن الوفاة كانت نتيجة غرق

الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس
حكاية غريبة حقيقة
يقدمها: محمد عبدالقدوس
أظنها المرة الأولى والوحيدة في تاريخ الجنايات كلها التي يتم فيها القبض على الطبيب الشرعي الذي قام بفحص الجثة !!
وبداية تلك الحكاية الغريبة رجل عجوز تنتشل جثته من النيل .. ضابط الشرطة “أنور نصار” يشرف على التحقيق في هذا الحادث .
تقرير الطبيب الشرعي يؤكد أن الرجل قد غرق ، والوفاة ليس فيها شبهة جنائية . النيابة تصرح بدفن الجثة . ضابط الشرطة يحاول نسيان القضية ، فالمفروض أن التحقيق تم حفظه رسمياً .
لكن ضميره الصاحي يرفض ذلك فهناك علامات استفهام كثيرة تثور في رأس الضابط .. ما الذي دفع عجوزاً إلى النزول في النيل وخاصة أن الوقت كان في أشهر الشتاء القارسة ؟ هل كان يتوضأ مثلاً فظلت قدماه ؟ أم دفعه أحد ؟
لابد من معرفة الحقيقة كاملة !
ويبدأ الضابط تحرياته من جديد ..
مفاجأة:
أولاد المتوفي يؤكدون: “والدنا لم يكن يجيد السباحة ، ولم يكن هناك أي سبب يدعوه إلى النزول في النيل حيث غرق”.
وتزداد القضية غموضاً .. هل قتل ثم ألقيت جثته في النيل ؟؟ لكن كيف تم ذلك وتقرير الطب الشرعي يؤكد أن الوفاة كانت نتيجة غرق ، وأنه ليست هناك شبهة جنائية في الحادث ؟ أسئلة كثيرة لا تجد الإجابة عليها .
وتقع مفاجأة في تحريات ضابط الشرطة تؤدي إلى ازدياد الحادث تعقيداً .. فقد اكتشف أنه كان هناك خلاف مالي بين الرجل العجوز وبعض الأشخاص ، وأنهم قد قاموا بخنقه ثم ألقوا بجثته في النيل !!
إن التحريات تتعارض تماما مع تقرير الطبيب الشرعي ، وتأمر النيابة باستخراج الجثة من المقبرة وإعادة الكشف عليها من جديد ويتم التأكد من أن الرجل العجوز قد تم خنقه !!
وهنا تأمر النيابة بالقبض على الطبيب الشرعي الذي ينهار معترفاً: لقد قصرت في وظيفتي .. أمروني بالكشف على جثة العجوز بعد إنتهاء ساعات العمل ، فكشفت عليه بسرعة .. مجرد كشف ظاهري دون تدقيق ، كنت متعجلاً أريد الانصراف بسرعة ، فقد انتهى موعد عملي الرسمي !!
يتم تقديم الطبيب للمحاكمة بتهمة الإهمال الجسيم ، وتلقي الشرطة القبض على الجناة الذين ظنوا أنهم قد أفلتوا من العقاب ، ولكن العدالة لا تنام .. حتى لو نام بعض العاملين فيها !!
رابط المقال المختصر:





