الدور الإمارتي الخفي في الحرب على إيران
كشف تحقيق استقصائي للكاتب البريطاني روبرت إنلاكيش عن اتهامات بمشاركة الإمارات في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عبر دعم استخباراتي وتقني ودبلوماسي، إلى جانب اتهامات باستخدام منشآت وقواعد في عمليات عسكرية ضد طهران.

نشر الكاتب السياسي البريطاني Robert Inlakesh تحقيقاً استقصائياً تناول فيه ما وصفه بـ”الدور المركب”
الذي لعبته الإمارات خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران.
وبحسب التحقيق، فإن دور أبو ظبي لم يقتصر على المواقف السياسية، بل امتد إلى مجالات استخباراتية وتقنية وعسكرية،
وصولاً إلى حملات دبلوماسية وإعلامية ضد طهران.
اتهامات بدعم استخباراتي وتقني
أشار التحقيق إلى أن إيران تعتبر الإمارات قاعدة متقدمة لأنظمة الرادار الإسرائيلية منذ توقيع اتفاقية أبراهام نهاية عام 2020.
وذكر التقرير أن أبوظبي تستخدم منصة GlobalEye للإنذار المبكر، إلى جانب برنامج Project Dolphin
لجمع بيانات استخبارات الإشارات.
كما أشار إلى توقيع الإمارات في عام 2025 صفقة بقيمة 2.3 مليار دولار مع Elbit Systems،
إحدى أكبر شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
تعاون امتد خارج الخليج
ووفق التحقيق، لم يقتصر التنسيق الأمني على الإمارات وإسرائيل، بل امتد إلى الصومال،
حيث جرى نشر رادارات إسرائيلية لمراقبة الصواريخ القادمة من اليمن بالتنسيق مع أبو ظبي.
كما زعم التقرير أن الجيش الإماراتي استخدم رادارات تعمل بالذكاء الاصطناعي خلال الحرب لتتبع الصواريخ الإيرانية،
وتوفير إنذار مبكر لإسرائيل.
اتهامات باستخدام مرافق إماراتية
ونقل الكاتب عن مسؤول إيراني كبير قوله إن أجهزة الاستخبارات في طهران خلصت إلى أن الإمارات أتاحت بعض مرافقها الجوية لعمليات عسكرية ضد إيران.
وتضمن التحقيق اتهامات أخرى، من بينها:
أبرز الاتهامات الواردة في التحقيق
استخدام قواعد إماراتية في عمليات تضليل استراتيجي مرتبطة بسلطنة Oman.
التواطؤ في هجوم استهدف محطة تحلية مياه في جزيرة Qeshm Island الإيرانية.
إسقاط إيران طائرة مسيرة من طراز Wing Loong II قالت إنها إماراتية.
استمرار الرحلات الحكومية الإماراتية إلى Tel Aviv خلال فترة التصعيد العسكري.
ضغوط سياسية لتمديد الحرب
وأشار التحقيق إلى أنه بعد إعلان دونالد ترامب وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل،
مارست أبوظبي ضغوطاً على واشنطن لمواصلة العمليات العسكرية.
كما اتهم التقرير الإمارات بالوقوف خلف هجوم استهدف مصفاة نفط إيرانية باستخدام مقاتلة من طراز Dassault Mirage 2000-9.
مواقف دبلوماسية حادة
أكد التحقيق أن الدعم الإماراتي لم يكن عسكرياً فقط، بل شمل خطاباً سياسياً متشدداً ضد إيران.
وأشار إلى مقال نشره السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة في صحيفة
The Wall Street Journal دعا فيه إلى “نتيجة حاسمة” تنهي القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
خلاصة المشهد
يعكس التحقيق تصاعد الاتهامات بشأن أدوار إقليمية غير معلنة خلال الحرب الأخيرة على إيران،
في وقت تبقى فيه هذه المزاعم محل جدل سياسي وإعلامي واسع، دون تأكيدات مستقلة نهائية بشأن كثير من تفاصيلها.
رابط المقال المختصر:





