الحرب القادمة بين مصر وإسرائيل
يوجد بالجيش المصرى من يسعون إلى الحرب مع إسرائيل بعد أن تعلموا الاعتقاد بأن الاستعداد للصدام مع قوات الدفاع الإسرائيلية هو واجبهم المهنى المقدس.

عنوان كتاب من تأليف «إيهود إيلام»، الحاصل على درجة الماجستير والدكتوراه، وموضوع الرسالتين: “الاستراتيجية القومية والمبدأ العسكرى لإسرائيل”
هو باحث وأكاديمى في هذا المجال، إلى جانب تعاونه لسنوات مع وزراة الدفاع الإسرائيلية.
هو يعتبر الكتاب مشروعا شخصيا
وليس جزءا من أبحاث قام بها لحساب وزارة الدفاع الإسرائيلية.
جاءته فكرة الكتاب على حد قوله من سنوات، وبعد أن قضى 3 سنوات مجندا في فرقة الأسلحة المضادة للطائرات بالجيش الإسرائيلى.
عمل على هذه الدراسة في إسرائيل وأمريكا، حيث يعيش الآن وصدرت في كتاب عن دار نشر في لندن عام 2014.
يهود إيلام هو ممثل مجلة وزارة الدفاع الإسرائيلية فى الولايات المتحدة الأمريكية.
سبق أن أجرى أبحاثا حول مختلف فروع الجيش الإسرائيلي لحساب وزراة الدفاع.
هو يعد واحد من المحللين والخبراء فى مجال الأمن القومى الإسرائيلى.
يكتب مقالات تحليلية فى عدد من الصحف الإسرائيلية والأمريكية.
ويستعرض الكتاب الحروب السابقة بين مصر وإسرائيل بداية من حرب 48 وحتى حرب أكتوبر.
كانت أهمية التنويه عن الكتاب، يقول الكاتب فى ص361 : “فى منتصف يناير 2012 ، وفى اعقاب التدريب الذى أطلق عليه لقب ناصر 6 بسيناء.
قال محمد حجازى رئيس أركان الجيش المصرى الثانى (في ذلك الوقت) : إن ذلك التدريب أجرى تحسبا لحدوث هجمات إسرائيلية على قناة السويس.
فى أكتوبر 2012، قال عبد الفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وقتئذ، بعد إجراء التدريبات فى سيناء، إن ذلك التدريب يوضح استعداد الجيش المصرى للتعاطى مع أى تهديد لسيناء، أو لمصر بعامة.
بالطبع كان من الواضح أنه يتحدث عن إسرائيل.
فى اواخر أبريل 2013، قال عوديد تيرا، الجنرال الإسرائيلى ( الذى تقاعد ):
إن مصر عدو محتمل.
على الجانبين تجنب الأفعال والتصريحات حول ذلك الموضوع المتفجر ، حيث أن من شأنها خلق توترات غير ضرورية قد تصبح فى نهاية المطاف نبوءة ذاتية التحقق.
إلا أن تجاهل إمكانية حدوث حرب، أو إنكارها، ليس حلابل يكون ذلك أكثر سوءا.”
في الفصل الرابع عشر من الكتاب وعنوانه: أسباب قيام حرب في المستقبل ص389، كتب إيهود «يوجد بالجيش المصرى من يسعون إلى الحرب مع إسرائيل بعد أن تعلموا الاعتقاد بأن الاستعداد للصدام مع قوات الدفاع الإسرائيلية هو واجبهم المهنى المقدس.
بإمكان سنوات من مثل ذلك التعليم والتلقين، وفى أعقاب فترة طويلة من السلام، إقناع بعض الضباط المصريين بأن الحرب مع إسرائيل ضرورية وحتمية.
وسيكون هذا مزيجا من القدر المحتمل والإيمان.
وبإمكانه أن يسهم في خلق حافز لخوض الحرب، وبخاصة وقت نشوب أزمة ما.
كما قد يوجد في قوات الدفاع الإسرائيلية أشخاص يدعمون شن حرب.
فى نفس الصفحة كتب: «كثير من المصريين لا يحبون إسرائيل، لكنهم لا يريدون اندلاع حرب، وعلى الرغم من أن لمصر أسبابها في الحفاظ على السلام، إلا أن الشعب المصرى لا يدعم هذا السلام، مما يدل على أن الإعلام المصرى قد شوه صورة إسرائيل.
ويعتبر هذا أحد سوءات إرث مبارك، قد يكون للآراء الأيديولوجية والقومية والدينية في مصر، والتى أوجدت حالة من العداء لإسرائيل.
أسوأ الأثر في حالة حدوث توترات شديدة معها، إذ أنها قد تصل لحد المطالبة بدخول حرب مع إسرائيل.
الكاتب الإسرائيلى إذن لا يستبعد نشوب حرب بين مصر وإسرائيل رغم وجود معاهدة سلام بينهما وتأكيد جميع الرؤساء المصريين لاحترامهم لبنودها والتزامهم بها.
محلل الأمن القومى الإسرائيلى إيهود إيلام، يتحدث فيه عن سيناريو اندلاع حرب بين البلدين، والوضع العسكرى للجيشين المصرى والإسرائيلى،.
خاصة أن الجيشين يعتمدان على السلاح الأمريكى.
وفى رأى إيهود إيلام فإن أي حرب قادمة لن تجد مصر لها حلفاء أقوياء من دول الجوار كما في الحروب السابقة.
فالمنطقة مأزومة.. سوريا والعراق ممزقتان، ومصر لن تستعين بحزب الله أو حماس أو إيران، إذن مصر ستواجه إسرائيل منفردة وستكون سيناء ساحة القتال كما كانت من قبل.
هذا المقتطف من مقالين نشرتهما في المصري اليوم بتاريخ 1كتوبر و3 أكتوبر 2017، الأول بعنوان :الحرب القادمة بين مصر وإسرائيل
والثاني بعنوان :مصر/ إسرائيل.. انكسار بعد الانتصار
أخيرا
حينذاك كانت الأمور مستقرة الأن يزداد الحديث عن إمكانية حرب مقبلة مما يستدعي إعادة لقراءة الكتاب والمشهد






