قفزة في أسعار الوقود تثير قلق البيت الأبيض وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
قفزة أسعار البنزين تثير قلق البيت الأبيض وسط توتر الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد الأمريكي

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تحليلًا للكاتب والمحلل ديبي كارلسون جاء فيه
تشهد أروقة البيت الأبيض حالة من الاستنفار والقلق المتزايد إثر القفزة المفاجئة في أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة الناجمة عن الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران وتداعياته على أمن الطاقة العالمي.
وفي غضون أسبوع واحد، سجل متوسط سعر جالون البنزين العادي في الولايات المتحدة ارتفاعاً بلغ 27 سنتاً ليصل إلى 3.25 دولار. وتتجه الأنظار نحو تداعيات هذا الارتفاع على جيوب المستهلكين الأمريكيين، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية.
ضغوط داخل الإدارة الأمريكية أفادت تقارير صحفية، استناداً إلى موقع “بوليتيكو”، أن كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، تبحث بشكل مكثف عن خطط عاجلة لكبح جماح أسعار الوقود. وتشير المصادر إلى وجود ضغوط هائلة و”توبيخ” للمسؤولين في الإدارة لتقديم حلول سريعة وأخبار إيجابية للشارع الأمريكي.
وعلى الصعيد الميداني، أغلقت إيران فعلياً حركة المرور عبر “مضيق هرمز” الاستراتيجي – الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية – رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة. ورغم أن إعلان الرئيس دونالد ترامب توفير ضمانات تأمينية ومرافقات بحرية للناقلات أسهم في تهدئة الأسواق مؤقتاً، إلا أن أسعار خام برنت عادت للارتفاع متجاوزة 90 دولاراً للبرميل إثر تصريحات لترامب أكد فيها رفضه لأي اتفاق مع طهران باستثناء “الاستسلام غير المشروط”.
وتشير أبرز المعطيات الاقتصادية إلى ما يلي:
إنتاج قياسي: من المتوقع أن تضخ الولايات المتحدة 13.6 مليون برميل يومياً في عام 2026.
توقعات الأسعار: يُتوقع أن ترتفع أسعار التجزئة محلياً بنحو 20 إلى 25 سنتاً إضافية لتصل إلى 3.40 دولار للجالون.
نقطة الخطر: يؤكد الخبير الاقتصادي جوزيف بروسويلاس أن الاقتصاد الأمريكي – البالغ حجمه 30 تريليون دولار – قادر على امتصاص الصدمات الحالية، ولن يتضرر فعلياً إلا إذا تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ 125 دولاراً، أو بلغ سعر جالون البنزين 4.25 دولار.
بدائل متاحة وأوراق ضغط يرى خبراء الطاقة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع الولايات المتحدة – بصفتها مُصدّراً صافياً للطاقة منذ عام 2019 – إلى تفعيل خطط بديلة وزيادة إنتاج النفط الصخري لتلبية الطلب العالمي، وتحديداً في أوروبا، مما سيساهم في استقرار الأسعار. ومع ذلك، يؤكد خبراء الصناعة أن منتجي النفط الصخري سيحتاجون إلى استقرار الأسعار فوق حاجز الـ 70 دولاراً لفترة قبل اتخاذ قرار بزيادة الإنتاج الذي قد يبدأ بضخ نصف مليون برميل إضافي يومياً.
رابط المقال المختصر:





