علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
حمدي حسين
حمدي حسين

عضو المكتب السياسي ومسؤول العمال بالحزب الشيوعي المصري

حمدي حسين يكتب: يوم رحل جمال وحكايتي مع عبد الناصر

عبد الناصر مات يا حمدي... عبد الناصر مات! يا خبر أسود! خرجت إلى الشارع بسرعة، وكان ذلك بالقرب من مسجد حجاج في منطقة الباب الجديد بمحرم بك. كان الناس في الشوارع في حالة لا يمكن وصفها.

مشاركة:
حجم الخط:

هناك أناس يرحلون من الدنيا، فتنتهي حكايتهم عند القبر، وهناك أناس يرحل الجسد، لكن الحكاية تظل ماشية في الشوارع، وفي البيوت، وعلى أرصفة محطات القطارات، وفي المصانع والحقول، وبين العمال والفلاحين والبسطاء.

ومن هؤلاء كان جمال عبد الناصر

لذلك، كلما جاءت ذكرى رحيله في الثامن والعشرين من سبتمبر، لا أتذكر التاريخ وحده، وإنما أتذكر يوماً من أصعب أيام العمر.

يوماً لم يكن فيه الخبر مجرد خبر، بل كان كأنه زلزال هز مصر كلها.

«جمال مات يا حمدي!»

كان ذلك في الإسكندرية…

عدتُ متعباً من يوم عمل وتدريب في شركة بولفارا للمنسوجات الحديثة، تناولت الغداء في بيت خالتي، وكعادتي تمددت على السرير لأخذ قسط من النوم.

وفجأة.

استيقظت على أصوات عالية، صراخ وبكاء ونواح.

فتحت عيني مذعوراً، ونظرت ناحية الشباك، فإذا بخالتي واقفة وهي في حالة انهيار.

قلت لها:

ـ إيه؟ في إيه؟

لم تستطع أن تتكلم من شدة البكاء، ثم قالت بصوت متقطع:

ـ جمال مات يا حمدي…

قلت لها وأنا لا أفهم:

ـ جمال مين؟

قالت:

عبد الناصر مات يا حمدي… عبد الناصر مات!

يا خبر أسود!

خرجت إلى الشارع بسرعة، وكان ذلك بالقرب من مسجد حجاج في منطقة الباب الجديد بمحرم بك.

كان الناس في الشوارع في حالة لا يمكن وصفها.

جيراننا النوبيون كانوا يبكون وينوحون بلغتهم، والناس في كل اتجاه يسألون ويصرخون:

ناصر مات؟!

د. محمد الغمري يكتب: عبد الناصر ما الذي يبقى بعد أن يغيب الرجل؟

اتجهنا إلى محطة السكة الحديد.

وكان المشهد هناك شيئاً لا يُصدق.

مئات، ثم آلاف من الناس يتدافعون يريدون ركوب أي قطار متجه إلى القاهرة

الشرطة تحاول تهدئة الناس، والضباط أنفسهم كانوا يبكون.

الميكروفونات تطلب منا الهدوء، وتقول إن القطارات ستُنظم وإن الجميع سيتمكنون من الذهاب.

لكن من كان يستطيع أن يسمع؟

لم نكن نريد قطاراً.

كنا نريد أن نذهب إلى القاهرة لنرى جمال.

كنا نريد أن نتأكد بأعيننا أن الرجل الذي سمعناه في الراديو، ورأيناه في الشوارع، وهتفنا له في الاستادات، قد رحل فعلاً.

وظلت الجماهير تهتف:

ناصر… ناصر… ناصر…

ثم خرجنا إلى ميدان المحطة، فإذا بعشرات الآلاف قد امتلأ بهم المكان.

وهناك اكتشفنا أننا أمام منزل الليثي عبد الناصر، شقيق الزعيم.

ارتفعت الأصوات تطالبه بالخروج.

خرج الليثي إلى الناس، وصوته عبر الميكروفون يؤكد الخبر:

عبد الناصر رحل.

لكن صوت الناس كان أعلى من الميكروفون:

ناصر… ناصر… ناصر!

حاول الرجل تهدئتنا وقال:

ـ اصبروا، سنذهب جميعاً لنودع ناصر، أنا معكم، ولم أذهب بعد،ستكون هناك سيارات وأتوبيسات، وسنرتب قطارات، فقط حافظوا على هدوئكم.

لكن كيف يهدأ شعب فقد قائده قبل أن يراه للمرة الأخيرة؟

قطار إلى القاهرة، بلا مقاعد ولا أماكن، أُعلن أن القطارات ستتوجه إلى القاهرة، تدفقت الجماهير على الأرصفة.

لم يكن هناك مكان لقدم.

دخلت القطار كما دخل آلاف غيري، لا أعرف كيف وجدت نفسي داخله. كانت أجساد الناس هي التي تدفعني إلى الأمام.

انطلق القطار.

وكلما هدأ قليلاً، ارتفعت الهتافات من جديد:

يا جمال يا حبيب الملايين!

ناصر… ناصر… ناصر!

وكأن الهتافات لم تكن موجهة فقط إلى ناصر، وإنما كانت نداءً إلى القرى والمدن التي يمر بها القطار.

وكان يصلنا من وقت لآخر خبر عن سقوط أحد الأشخاص من فوق سطح القطار المكتظ.

حتى في ذلك اليوم، كان الناس يتسابقون إلى القاهرة.

كأنهم يتسابقون إلى لقاء ناصر قبل أن يُوارى التراب.

رمسيس والقاهرة التي ظننا أنها نائمة

وصلنا إلى محطة رمسيس فجراً.

خرجنا فإذا بالشوارع مليئة بجماهير جاءت من كل مكان.

في البداية نظرنا إلى نوافذ العمارات وبلكوناتها، وكانت كثير منها مغلقة.

قلنا:

ـ هو أهل القاهرة ما سمعوش إن جمال مات؟

ثم عرفنا أن الحشود كانت تتجه إلى قصر القبة، فانضممنا إليها.

وهناك رأينا الحقيقة:

القاهرة لم تكن نائمة.

كانت الجماهير قد سبقتنا إلى قصر القبة، واحتشدت بالمئات من الآلاف.

كان المشهد أكبر من قدرة العين على استيعابه.

صور جمال مرفوعة، ولافتات ظهرت من كل مكان، والهتافات تملأ السماء.

ثم رأينا طائرة هليكوبتر تهبط في حديقة القصر.

عرفنا أن عبد الناصر جاء إلينا من منزله.

جاء ليودع شعبه.

أما الجنازة، فقد تقرر أن تكون يوم الخميس، الأول من أكتوبر 1970.

ثلاثة أيام في الشوارع، لم أعد إلى الإسكندرية، ولم أذهب إلى شقيقتي نورا في القاهرة.

قلت لنفسي: سأبقى هنا مع الملايين.

نمنا على الأرصفة وفي الجوامع والمقاهي والطرقات.

كانت المسيرات القادمة من المحافظات تملأ الشوارع والحدائق والكورنيش.

تذكرت أنني عندما نزلت من القطار في رمسيس، رأيت خيمة فريق الجوالة التابع لشركة بولفارا، وكنت أحد أعضائه، وكانوا يطلبون من أفراد الفريق مساعدة المصابين والمغمى عليهم بسبب الزحام.

لكنني فضّلت أن أبقى بين الجماهير، أردت أن أكون واحداً من الذين يودعون الرجل الذي ارتبط اسمه بسنوات تكويني الأولى.

مرت أيام الثلاثاء والأربعاء ونحن في الشوارع نهاراً وليلاً.

نردد:

جمال ما ماتش… والحرب لسه ما انتهتش.

يا جمال يا حبيب الملايين.

ثورتك ثورة رجال عشناها طول السنين.

ثم جاء يوم الخميس…

يوم الوداع الأخير.

«الوداع يا جمال يا حبيب الملايين»

كانت مكبرات الصوت تنقل كلمات الوداع، وكانت الملايين ترددها.

كانت الكلمات بسيطة، مثل كلام الناس:

الوداع يا جمال يا حبيب الملايين… الوداع.

أنت عايش في قلوبنا يا جمال الملايين… الوداع.

أنت ثورة… أنت جمرة لجل كل الشقيانين… الوداع.

أنت قنديل الغلابة تهدي كل الحيرانين… الوداع.

ثم يأتي النداء:

سنكافح… سنكافح يا حبيب الملايين.

سنقاتل… سنقاتل بزنود الصامدين.

الوداع يا جمال يا حبيب الملايين… الوداع.

لم أستطع مواصلة المسير، شعرت بالهبوط والاختناق، تنحيت بصعوبة إلى جانب الطريق، فإذا بي أمام عمارة تحت الإنشاء، تحيط بها السقالات الخشبية.

كان الناس يتسلقونها لكي يروا الجنازة.

ففعلت مثلهم.

تعلقت بالسقالات وصعدت إلى مكان مرتفع.

ومن هناك رأيت شيئاً لن أنساه ما حييت:

زحف بشري لا ينتهي.

آلاف وراء آلاف.

رجال الجيش والشرطة يحاولون فتح الطريق للموكب.

المتاريس تسقط أمام ضغط الجماهير.

ثم جاء الموكب…

وجاء نعش جمال.

لم أكن أرى الرؤساء والملوك الذين جاءوا من أنحاء العالم.

لم تكن عيني تبحث إلا عن شيء واحد، نعش ناصر.

وكانت أيدي الناس تمتد إليه، بعضهم يريد أن يلمسه، بعضهم يريد أن يحمله، وبعضهم، في لحظة اختلط فيها الحزن بالجنون، كان يبدو كأنه يريد أن يحتفظ بجمال ولا يسمح لهم بدفنه.

أما أنا، فلم أكن أعرف ماذا أفعل/ كنت فقط أنظر، وأصرخ:

ناصر… ناصر… ناصر!

وفجأة… عاد شريط العمر

أنا فوق السقالات، وسط ذلك البحر البشري، بدأ شريط من ذكرياتي يمر أمام عيني.

رأيت نفسي طفلاً في سيدي بشر الشيخ.

كنت أخرج من البحر مع الناس، وفجأة نسمع أصوات الكونستبلات، فنترك البحر ونركض لنرى جمال عبد الناصر في سيارته المكشوفة، قادماً من المنتزه أو ذاهباً إلى رأس التين.

كان يلوح للناس، وكان الناس يلوحون له، لم تكن المسافة بين الرئيس والشعب يومها مثلما نراها في الصور الرسمية.

كان هناك إحساس عند الناس بأنه واحد منهم.

ثم رأيت نفسي في استاد الإسكندرية، أدافع وسط الحشود لأدخل وأستمع إلى خطابه.

ثم رأيتني مع شقيقي وشقيقتي في استاد المحلة، يوم جاء ناصر ليخاطب عمال مصر.

وهناك، في المحلة، بدأت حكاية أخرى.

من سيدي بشر إلى قلعة المحلة

في عام 1963 انتقل والدي إلى المحلة الكبرى للعمل في بنك مصر.

دخلت المدرسة الإعدادية، وبدأت أرى أمام عيني تلك الشركة العملاقة:

غزل المحلة، آلاف العمال يدخلون ويخرجون كل يوم.

وعلى جدران الشركة كانت كلمات حفظتها كما حفظت دروس المدرسة:

العمل شرف… العمل حق… العمل واجب… العمل حياة.

وكانت المحلة بالنسبة لي مدرسة أخرى.

مدرسة العمال.

مدرسة الصناعة.

مدرسة الوطن.

وفي أول مايو 1966 اصطحبني شقيقي الأكبر، رحمه الله، ومعي شقيقتي، إلى استاد المحلة لحضور احتفال عيد العمال.

دخل عبد الناصر، وقف الجميع، تعالت الهتافات:

عاش الرئيس جمال عبد الناصر!

في اليوم التالي اشترى والدي جريدة الأهرام، فإذا بصورتي بين الجماهير التي تستقبل عبد الناصر!

فرحت بالصورة، لكن الذي استقر في داخلي كان أكبر من الصورة.

شعرت أنني أنتمي إلى هذه الحكاية.

«أبو الصنايعية المهرة»

كنت قد بدأت أتعرف إلى عالم الصناعة والعمل

وبعد حصولي على الإعدادية، فكرت في الالتحاق بمدرسة تدريب الترسانة البحرية، لكنني اتجهت إلى التدريب المهني.

دخلت مركز محرم بك.

بدأت في قسم البرادة، ثم انتقلت إلى ميكانيكا النسيج.

كانت الدولة وقتها تولي اهتماماً بالتعليم الفني وإعداد العمالة الماهرة لخدمة الصناعة.

وهكذا أصبحت مشروع عامل صناعي.

وحفظت شعاراً ظل يسير معي سنوات طويلة:

العمل حق… العمل شرف… العمل واجب… العمل حياة

لم أكن أعرف وقتها أن هذا الطريق سيقودني بعد سنوات قليلة إلى غزل المحلة، ثم إلى الحركة العمالية، ثم إلى السجون والاعتصامات والإضرابات والمظاهرات، وأنني سأقضي جانباً كبيراً من حياتي بين العمال مدافعاً عن حقوقهم.

لكن بذرة الحكاية كانت قد زُرعت مبكراً.

ناصر… والعمال

كان لجمال عبد الناصر حضور خاص في عالم العمال والصناعة.

وكانت غزل المحلة واحدة من أهم القلاع الصناعية في مصر.

زارها أكثر من مرة، ومن أبرز زياراته زيارته عام 1959 لافتتاح توسعات بالشركة، ثم زيارته في الأول من مايو 1966 للاحتفال بعيد العمال مع عمال المحلة.

وفي تلك الزيارة كان حديثه عن العمال والصناعة وملكية وسائل الإنتاج جزءاً من الخطاب الذي ترك أثره في جيلي.

وكانت الرسالة واضحة في ذاكرتنا:

أن العامل ليس مجرد يد تعمل، وإنما إنسان يصنع المستقبل.

ولذلك لم يكن غريباً أن يصبح شعار:

«العمل حق… العمل شرف… العمل واجب… العمل حياة»

جزءاً من تكوين جيل كامل من الصنايعية والعمال.

ومن العامل إلى الجندي

ثم جاءت النكسة.

جاء يوم 9 يونيو 1967

ويومها أعلن عبد الناصر تنحيه، فخرجت الجماهير في المدن المصرية تطالبه بالاستمرار وتحمل المسؤولية، وقد وثقت المصادر الرسمية تلك المظاهرات، كما وثقت مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة وحرب الاستنزاف.

وبالنسبة لي لم تكن تلك الأحداث مجرد أخبار في الجرائد.

كانت جزءاً من حياتي.

وبعد سنوات قليلة، عندما جاء موعد التجنيد، فضّلت أن أواصل الطريق مع جيش مصر.

دخلت القوات المسلحة عام 1970، وخدمت في سلاح الإشارة على ذمة قوات الدفاع الجوي.

وأصبحت حكمدار الإشارة بالكتيبة 599 الفنية للدفاع الجوي.

رأيت بنفسي جانباً من عملية بناء قدرات الدفاع الجوي التي سبقت حرب أكتوبر.

تحركت معدات الدفاع الجوي، ومن بينها صواريخ سام-3، في ظروف شديدة السرية، من ميناء الإسكندرية إلى مواقع التدريب ثم إلى مواقع الدفاع الجوي.

وكانت مهمة الإشارة والاتصالات جزءاً من تلك المنظومة.

ولم أكن يومها أفكر في أنني بعد سنوات قليلة سأكتب عن تلك الأيام.

كنت جندياً يؤدي واجبه.

لكنني اليوم، عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء، أرى خطاً واحداً يصل بين أشياء كثيرة:

طفل سيدي بشر، ثم تلميذ المدرسة، ثم عامل المستقبل، ثم عامل غزل المحلة، ثم الجندي في الدفاع الجوي، ثم عامل يقود مع زملائه معارك العمال.

في قلب كل هذه الحكاية كانت صورة جمال عبد الناصر كما عرفتها أنا وجيلي

«الحكاية لم تنتهِ عند القبر»

رحل عبد الناصر في الثامن والعشرين من سبتمبر 1970، عن اثنين وخمسين عاماً.

ورحلت معه مرحلة كاملة من تاريخ مصر والعالم العربي.

لكن الحرب لم تنتهِ.

ولم تنتهِ حكاية الجيش المصري.

ولم تنتهِ حكاية العمال.

ولم تنتهِ حكاية مصر مع سيناء.

وبعد ثلاث سنوات، جاءت حرب أكتوبر 1973، فعبرت القوات المصرية قناة السويس واقتحمت خط بارليف ورفعت العلم المصري على الضفة الشرقية.

لم يشهد جمال عبد الناصر ذلك اليوم

لكن الجيل الذي عاش معه النكسة وإعادة البناء وحرب الاستنزاف، كان يرى في أكتوبر استكمالاً لطريق بدأ بعد يونيو.

وهكذا بقي في ذاكرتي شيء لا أستطيع فصله عن شيء آخر:

عبد الناصر الذي رأيته طفلاً في سيدي بشر…

هو نفسه الرجل الذي رأيته محمولاً في نعشه وسط ملايين المصريين.

هو نفسه الذي قادني، بطريقة أو بأخرى، إلى أن أصبح عاملاً ثم جندياً ثم واحداً من أبناء الحركة العمالية.

لماذا بقي ناصر؟

قد يختلف الناس حول عبد الناصر.

وقد تختلف القراءات السياسية والتاريخية لتجربته.

وهذا طبيعي في حياة أي شخصية تركت أثراً عميقاً في تاريخ بلدها.

لكن هناك شيئاً لا يستطيع أحد أن يمحوه من الذاكرة:

أن ملايين المصريين خرجوا يوم رحيله إلى الشوارع.

 جنازته تحولت إلى واحدة من أضخم مشاهد الوداع الشعبي في التاريخ الحديث.

أما بالنسبة لي، فلا أحتاج إلى كتب كثيرة لكي أتذكره.

يكفيني أن أغمض عيني…

فأرى شاطئ سيدي بشر.

أرى طفلاً يخرج من البحر.

أسمع أصوات الناس:

«ناصر جاي!»

أرى السيارة المكشوفة.

أرى يده وهي تلوح.

ثم أنتقل إلى استاد المحلة.

ثم إلى بوابات غزل المحلة.

ثم إلى القطار المتجه إلى القاهرة.

ثم إلى السقالات التي صعدت إليها لأرى جنازته.

وأسمع من جديد ملايين الحناجر:

ناصر… ناصر… ناصر…

عندها أفهم أن بعض الناس لا يعيشون في الصور المعلقة على الجدران

إنهم يعيشون في حكايات الذين عاشوا زمنهم.

وأنا واحد من هؤلاء الذين عاشوا الحكاية.

رحل جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970…

لكن بالنسبة لي، وبالنسبة إلى كثيرين من أبناء ذلك الجيل، لم يكن ذلك اليوم نهاية الحكاية.

كان بداية حكاية أخرى…

حكاية جيل قرر أن يكمل الطريق.

رحم الله جمال عبد الناصر.

ورحم الله كل من عاش ومات وهو يحلم بمصر أكثر عدلاً واستقلالاً وكرامة.

 

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك