مقال بوك
تامر شيرين شوقي
تامر شيرين شوقي

رجل أعمال

تامر شيرين شوقي يكتب: حكمة مصرية بين حمدين وندا!

حمدين نظيف و نظيف جدا و اسم متجرب و يمكن البناء عليه، بأحب حمدين صباحي و بأحترمه و بأحترم رجولته و تاريخه

مشاركة:
حجم الخط:

لا تتدخل بين صديقين فستخسر أحدهما

دى حكمة مصرية و بكل أسف سليمة جدا

لكن على الجانب الآخر هناك شهادة الحق و هذه يجب أن تقال مهما كانت الأسماء و مهما كانت النتائج.

نشر الصديق  أيمن منصور ندا مقالا ساخرا فى طريقته ينتقد الصديق حمدين صباحي ضمن سلسلة مقالات له لتوصيف شخصيات عامة.

اولا الدكتور أيمن منصور ندا هو غني عن التعريف.

رجل ثقيل علميا و عمليا و معرفيا و تطبيقيا، و فى أحلامي الجميلة عن مصر الأفضل
يأتي د.ايمن ندا فى مقدمة من سيعهد إليهم بإصلاح حال الإعلام المرئي و المسموع.

دى شهادة حق.

بيننا حوارات و مكالمات و قرأت كل كتب الرجل و انا أحبه و أقدره كثيرا.

لكن فى هذا المقال هناك ٣ ملاحظات  ثم تعليق طويل عن وجهة نظري الشخصية فى تطور الامور .

من 11 فبراير 2011 تاريخ تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، و انتهاءا بمشاركة الصديق الوطني المناضل الراجل حمدين صباحي انتخابات 2011 والتي فاز فيها الرئيس السيسي.

د.محمد الغمري يكتب: أن تكون أيمن منصور ندا فتنتقد حمدين صباحي لأنه معارض!

أيمن منصور ندا يكتب: أن تكون حمدين صباحي “خُلِقتُ لأعترض”!

المقال طويل و طويل جدا.

لمن لديه الصبر على القراءة..

الملاحظة الأولى:

نعم يمكنني ان أبقى معارضا على طول الخط.

هذا ليس عيبا و هذه ليست معارضة للمعارضة.

 لدي افكار محددة للحكم و للتقدم و لرخاء الشعب اذا لم أجد من ينفذها مهما تغيرت الحكومات او حتى تغير الرؤساء سأظل معارضا.

من حسني مبارك 2002 تحديدا و حتى اليوم لا تغيير فى السياسة العامة للدولة

مازال الفساد رمزا

مازالت القوانين تكتب لأغراض خاصة ليس منها العدل

مازالت الكوسة هي مقياس التعيين و التفوق و النجاح

مازال تزواج المال مع السياسة و النفوذ.

زادت المصائب؟؟ قطعا

و لكن هذا لا يعني اننا كنا نعيش فى جنة حسني مبارك

هو فقط على رأي المثل المصري العظيم، طلعنا من حفرة وقعنا فى دحديرة.

فطبيعي جدا ان يعارض استاذ حمدين بأفكاره الاشتراكية السادات و حسني مبارك و محمد مرسي و عبد الفتاح السيسي!

انا لا اعارض اشخاص.
انا اعارض سياسات.

و طالما استمرت السياسات كما هي فسأستمر فى المعارضة.

●ثانيا: لم يستفد حمدين صباحي من المعارضة فهو نظيف اليد فعلا

لم يعمل ملايين مثل من كانوا يدعون المعارضة و تحولوا الآن الى كبار المطبلاتية.

و لا اكتسب نفوذا : لا يستطيع ان يعين قريب له فى مؤسسة!!!! و المرة الوحيدة اللى طلب فيها طلب كان الافراج عن معتقل يعتبره بمثابة ابنه و تم ذلك.

و لا ارتضى ان يكون كومبارس _و حنشرح قدام انتخابات 2014- 

فمن هو متمسك بمبادئ معينة حتى اذا اختلفت معه عليها.

و لم يستفد من معارضته لا بمال و لا حزبه بقى له مقاعد فى مجلس النواب

ولا اشتغل مخبر و اتعمل له حزب معارض مخصوص.

هذا الشخص بتلك المميزات نحافظ عليه و لا نهاجمه او نسخر منه و ممكن ننتقده فى مواقفه و ده حق مكفول للجميع.

ولكن قطعا اي معارضة وطنية شريفة تتمني حمدين صباحي جزءا منها و جزءا رئيسيا فاعلا.

اتحداك ان تجد لحمدين صباحي موقفين مختلفين فى أي قضية.

حتى اذا كنت ضده فى الموقف.

و لكن الرجل-وانا شاهد عيان- لا يتلون

ناصري/قومي/عروبي

دى مرجعيته اللى بيبنى عليها مواقفه بوضوح حتى اذا لم تعجبك.

صباحي كان مؤيدا لبشار الأسد.

اية اللي حصل؟

موقف غلط؟ حقك تقول كده

بس هل سمعته تغير بعد سقوط الأسد؟

تملق للشرع؟ غير رأيه؟

لأ…سكت و خلاص

حمدين نظيف و نظيف جدا و اسم متجرب و يمكن البناء عليه.

الملحوظة الثالثة قبل ان ننتقل للمهم:

التوقيت.

توقيت المقال لا لزوم له.

مصر نفسها فى معارك لا طاقة لقارات كاملة بها

معركة ديون و معركة فقر و معركة اضمحلال و معركة جهل و معركة فساد و معركة انسداد أفق سياسي و عشرات المعارك التى يمكن ان تدمر الوطن.

ماذا اضاف هذا المقال فى هذا التوقيت إلا المزيد من الفرقة و التشتت الى معارضة منهكة مشتتة مبعثرة متفرقة اصلا؟

توقيت هذا المقال خاطئ تماما.

نيجي للجد.

اولا و مع كامل احترامي لكل من تصدر المشهد فى ثورة يناير 2011

تلامذة..

تلامذة فى حضانة.

من اول البرادعي وصولا الى أقل إسم.

جهل كامل بالتاريخ السياسي للثورات و جهل كامل بتاريخ الثورات المصرية.

نصف ثورة يعني الدمار.

حضراتكم تصورتم ان خلع حسني مبارك انتصار!
يا سلاااااام!!

و مين اللى مسك؟؟

انتم بتهرجوا؟

اللي يحكم هو المنتصر.

و المنتصر يوم 11 فبراير 2011 كان الشعب و على رأسه القوى المدنية.

يتم تشكيل مجلس رئاسي يضم فى تشكيله عدد من العسكريين قطعا و احتراما لهم.

انما مجلس عسكري فقط هو الذي يدير شئون البلاد؟

حضرتك أبيض!، سياسيا و تاريخيا.

القوى المدنية لم تستوعب حجم ما فعلته فى يناير ،2011 ولم تستفد منه و لم تجتمع على قول أو فكر أو حتى جبهة تمثل رأيا يجب الإستماع إليه بخوف و احترام.

خالص!!!

نجيب ساويرس عمل حزب!!

بتهرجوا يا جماعة؟

اللى فهم اللعبة الطرفين التانيين

المجلس العسكري و ما يمثله من الدولة القديمة العميقة و الاخوان.

و لمدة 9 شهور كاملة حتى انتخابات 2012 بيلعبوا بالقوى المدنية زي ما هم عايزين.

وبيمشوا كل قراراتهم و كل اتفاقاتهم و كل خط سيرهم.

بل بالعكس.

بدأت القوى المدنية و ناس محسوبة على القوى المدنية فى جمعة مش عارف ايه و جمعة ايه و خلوا حزب الكنبة اللى هو أخطر حزب فى مصر لأنه مع الاستقرار مهما كان جاي عن طريق مين!!

افهموا الجملة دى!

حزب الكنبة لا يبحث عن برامج سياسية و حوارات معتقلين و الاشتراكية و لا الرأسمالية!

حزب الكنبة عايز استقرار، ده هدفه الوحيد

لما القوى المدنية بدأت تمنع عودة الحياة الطبيعية عن البلد و بالتالي عن حزب الكنبة بدأت تلك القوى تخسر رصيدها الشعبي و الزخم اللى كان واقف وراها فى اول شهور الثورة.

المجلس العسكري مع الاخوان لعبوها بإحتراف و وصلنا لإنتخابات 2011

مصر متقسمة ٤ قطع غير متساوية.

القطعة الأكبر و الأهم الحاكم او من يمثله (و هنا كان المجلس العسكري)

حزب الكنبه بما فيهم ٩٩% من مسيحيين مصر مع الحاكم.

القطعة التانية الاخوان و اللى مش اخوان بس بيحبهم.

 و دول ايام 2012 كانوا منظمين جدا و عددهم كبير فعلا

القطعة التالتة التيار المدني

و ده لو اجتمع منهم اتنين مع بعض فهناك 5 آراء مختلفة!!

الرأي اللى أول واحد قاله.

الرأي اللى تانى واحد قاله.

الرأي اللى اول واحد خلاه فى سره.

الرأي اللى تاني واحد خلاه فى سره

و الخامس الرأي اللى حيمشي!!

تيار وجد ليختلف!!

وجد ليتفلسف!!

وجد ليتنطع!

وجد علشان كل واحد ياكل الجو من الباقيين!

و الكلام ده لغاية دلوقتى على فكرة! لم يتغير شئ

التيار المدني فاكر نفسه مؤثر و هو مركوب تماما و ساعة الجد و لا حنسوى تعريفة فى التركيبة الجديدة و حأفكركم.

القطعة الرابعة و الأصغر هم السلفيين و حزب النور و دول موضوع كبير مش وقته و لا مكانه دلوقتي.

ال 4 قطع دول تواجهوا فى انتخابات 2012

السلفيين تم اقصاء الرأس الكبيرة الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل و هو للعلم رجل سياسة بارع و عنده فكر، ان شاء الله يخرج بالسلامة

والإخوان متكتلين حول أي إسم سيتم اختياره اللى هو هنا كان الدكتور مرسي الله يرحمه.

ولو كان اختاروا أي اسم كانت نفس النتائج بنفس المسار بنفس المحصلة علشان الامور تكون واضحة.

و مرشح الاستقرار  كما نجح الاعلام و المجلس العسكري فى بث المعني للملايين من حزب الكنبة د. احمد شفيق و هو للعلم محترم جدا و سياسي جيد جدا ايضا.

ثم المرشح المدني!!

نعد؟ فاكرين كام واحد؟
عمرو موسي و عبد المنعم ابو الفتوح و خالد علي و حمدين صباحي و حسام خير الله و سليم العوا و هشام بسطاويسي وووو أكمل؟

لسه فى تيار مدني تاني والله اترشح!!

تخلف يا عم الحاج!!

تخلف سياسي و تخلف حسابي و تخلف عقلاني و كل ما تتصوره!

انت بتواجه كتل ثابتة بمرشح محدد بكل دول فى أول تجربة للتيار المدني يترشح فى انتخابات حقيقية؟؟

يا عم انت ابيض!!

اللى انا متأكد منه ان و لا واحد فيهم بما فيهم حمدين صباحي نفسه كان متصور انه يجيب ٥ مليون صوت!!

لأن لو عارفين أو حاسبين أو متصورين او دارسين الناس واتجاهاتهم، و كانوا عارفين ان حمدين حيجيب رقم بالحجم ده فكان لازم و لابد الباقين يتنازلوا له مقابل مكاسب سياسية لاحقة!!

ا.ب سياسة فى العالم كله!! إلا عندنا!!

انت متخيل حجم الاصوات اللى كان حيحصل عليها حمدين لو ضمينا أصوات عمرو موسي و ابو الفتوح بس له؟؟

كان حمدين هنا حيبقى مؤكد واحد من الإتنين اللى حيدخلوا الجولة النهائية.

قدام شفيق و لا قدام مرسي؟؟

معنديش رد.

لكن اللى اعرفه ان (لو) كان حصل كده كان تاريخ مصر كله اتغير.

و كلمة لو أسوأ كلمة يستخدمها أي سياسي.

ده ملخص نظرتي للى حصل من 11 فبراير 2011 لغاية فوز د.محمد مرسي بإنتخابات الرئاسة فى  2012.

النقطة الأخيرة و اعتذر عن الإطالة:

ليه اشترك حمدين فى انتخابات 2014

ما عدا الإخوان و قلة قليلة عاقلة فاهمة السياسة الحقيقية بتتلعب أزاي الشعب كله و معاهم ٩٠% على الأقل من القوى المدنية مع إزاحة الإخوان من السلطة فى 2013.

الأمور بعد ذلك لم تذهب–كالعادة– كما تصورت القوى المدنية!

و اصبح المشير عبد الفتاح السيسي مرشح الضرورة على رأي واحد صاحبنا!

مشاركة حمدين رغم علمه بنتيجتها مسبقا، و تأثيرها عليه و على تاريخه و لكنها كانت رسالة للنظام اللى جاي (نظام الرئيس السيسي) احنا ساندناك و عايزين نكون فى الصورة و هذا طبعا لم يحدث و لن يحدث..

خطأ؟

ممكن.

محاولة إنقاذ ما يمكن انقاذه؟
جايز.

فى النهاية التيار المدني فى مصر هو تيار مفكك.

عنده احسن ناس و احسن عقول و لكن الجماعية صفر.

المنتخب لو فيه10 مارادونا يخسر!!
لازم هشام يكن و هاني رمزي و مجدي عبد الغني.

انا بإحب د.أيمن منصور ندا و ان اختلفت معه فى تشخيصه

وبأحب حمدين صباحي و بأحترمه و بأحترم رجولته و تاريخه و نضاله و ثبات موقفه و حيفضل رمز نظيف مهما حاول الكثيرين التقليل منه.

اعتذر عن الإطالة، شكرا لصبركم و تفهمكم. 

بس خلاص.

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك 

شارك المقال: