مقالات
د. محمد فؤاد
د. محمد فؤاد

خبير إعلامي

د. محمد فؤاد يكتب: رحلة إلى الضوء وامتنان لا يزول

في هذه الرحلة، أكرمني الله عز وجل بعناية إلهية ولطف كبير، تجلّى أولاً في بيتي وسندي الحقيقي: زوجتي الغالية وأبنائي

مشاركة:
حجم الخط:

“الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ”

الأصدقاء الأوفياء، والأحبة، وقراء قَلَمي الكِرام.

يقولون إن العين هي نافذة الروح على الحياة، وأن نِعم الله حين تُحيط بنا نبصرها بنور القلوب قبل الأبصار.

لقد مررت خلال الفترة الماضية بوعكة صحية وتجربة دقيقة تطلبت إجراء عملية جراحية في العين، رحلتُ فيها بين القلق والأمل، واستدعت غيابي الاضطراري عنكم وعن كتاباتي.

ولعل أشد ما كان يؤلمني في هذه المحنة – بجانب تعب الجسد – هو هذا القسر على الصمت، وحرماني من مشاركتكم التفاعل والتعليق على الأحداث الجسام التي تموج بها منطقتنا والعالم؛ من زلزال هرمز وتداعياته الجيوسياسية، إلى هرطقات ترامب وتصريحاته المثيرة للشك والغثيان في احيان اخري.

وصولاً إلى ما وراء كواليس كأس العالم التي اختلطت فيها السياسة بالرياضة في مشهد هزلي سخيف مسلوب الشغف.

لقد كنت متابعاً لكل هذا عن بُعد عبر المنصات الإخبارية، يراودني الشغف للتحليل والتفكيك، لكن الشاشة كانت ضبابية، وقلمي ينتظر الإذن بالعودة.

محمد فؤاد يكتب: وداعا أمير الشجن النبيل

في هذه الرحلة، أكرمني الله عز وجل بعناية إلهية ولطف كبير، تجلّى أولاً في بيتي وسندي الحقيقي:

زوجتي الغالية وأبنائي، الذين كانوا لي السكن والظِّل الظليل، وحملوا عني عبء القلق بصبَرهم وحنانهم ورعايتهم التي لا تُقدّر بثمن.

فلهم مني كل الحب والامتنان، فلولا وجودهم بجانبي ودعواتهم الصادقة لما بلغت هذا التعافي.

كما أرسل الله في طريقي أناساً كانوا بلسم الشفاء.

وعلى رأسهم أخي وصديقي البروفيسور الدكتور أيمن الغندور استشاري طب وجراحة العيون والليزك وعضو الجمعية الامريكية لجراحي العيون، الذي لم يكن فقط الخبير الماهر والطبِيب البارع في اختصاصه.

لقد كان الأخ الصادق والإنسان الذي شملني بعطفه ومودته ورعايته الفائقة.

وتجلت في هذه الرحلة المهارة الطبية الفائقة مقرونةً بنبل الإنسانية لدى د. أيمن الغندور وفريق عمله المتميز، فلهم جميعاً مني أسمى عبارات التقدير.

وفي زحام هذه التجربة

أتوجه بشكر من أعماق قلبي إلى أخي وصديقي العزيز الأستاذ علي أبو هميلة (رئيس التحرير) الذي لم يتوقف يومياً عن متابعة حالتي الصحية لحظة بلحظة، وكان بسؤاله واهتمامه الأخوي الدائم سنداً حقيقياً يبعث في نفسي الطمأنينة.

ولا أجد من الكلمات ما يعبّر عن امتناني لكم أنتم.

أصدقائي وقرائي الأحبة الذين غمرتموني بدعواتكم الصادقة بظهر الغيب. في المحن، يكتشف المرء أن الثروة الحقيقية تكمن في القلوب الصادقة التي تحيطه بالمحبة.

أعود إليكم اليوم بحمد الله وفضله، بنور أبهى وصحة أفضل، وأعود مجدداً إلى منصتي وقرائي عبر صفحات “آخر الكلام”، لنواصل معاً رحلة الفكر والكتابة والتواصل.

أسأل الله تعالى أن يديم عليكم جميعاً نعمة الصحة والعافية، وألا يريكم في عزيزٍ مكروهاً.
دمتم لي سنداً ووداً لا ينقطع..

شارك المقال: