تقارير

ترامب يعلن انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران في الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

مشاركة:
حجم الخط:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الاتفاق المؤقت المبرم مع إيران لإنهاء الحرب “انتهى”،

 في تطور يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعد سلسلة من المواجهات العسكرية التي امتدت إلى منطقة الخليج،

 وأثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وجاءت تصريحات ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة،

 وذلك عقب إعلان إيران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت،

رداً على ضربات أمريكية استهدفت أهدافاً إيرانية بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط في مضيق هرمز.

وقال ترامب، رداً على سؤال حول مستقبل مذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو الماضي، إن الاتفاق انتهى بالنسبة له،

مؤكداً أنه لا يرغب في مواصلة التعامل مع إيران، في تصريحات عكست تشدداً أمريكياً تجاه مسار التهدئة.

الهدنة المفخخة

تصعيد عسكري يهدد اتفاق وقف إطلاق النار

يمثل هذا التصعيد ضربة جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في يونيو،

والذي كان يهدف إلى تمهيد الطريق نحو اتفاق دائم ينهي المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية في البحرين والكويت، مؤكداً إسقاط طائرة أمريكية مسيرة

من طراز MQ-9 خلال العمليات العسكرية.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها نفذت ضربات استهدفت عشرات الزوارق التابعة للحرس الثوري،

 إلى جانب أنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للسفن ومواقع لإطلاق الطائرات المسيّرة، معتبرة أن الهجمات الإيرانية

تمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتهديداً لحرية الملاحة الدولية.

تقرير: صمود الهدنة إلى متى؟

ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق العالمية

انعكس التصعيد العسكري سريعاً على الأسواق المالية، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 6%،

 ليصل خام برنت إلى نحو 78.73 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أواخر مايو.

وفي الوقت نفسه، شهدت الأسواق العالمية تراجعاً في الأسهم والسندات وسط تنامي المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة،

خاصة مع عودة عدد من ناقلات النفط والغاز عن عبور مضيق هرمز نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.

ويرى محللون أن استمرار التوتر في المضيق قد يزيد الضغوط التضخمية عالمياً،

في ظل انخفاض المخزونات النفطية واستمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران

اتهمت الولايات المتحدة إيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استهداف ناقلات النفط والقواعد العسكرية الأمريكية،

بينما اعتبرت طهران أن الضربات الأمريكية وإلغاء الإعفاء الخاص ببيع النفط الإيراني يمثلان انتهاكاً واضحاً للتفاهمات السابقة.

كما وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الإجراءات الأمريكية بأنها استمرار لسياسة الضغوط والابتزاز،

مؤكداً أن بلاده لن تقدم تنازلات تحت الضغط.

في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن إلغاء الترخيص الأمريكي الذي كان يسمح بتصدير النفط الإيراني

يشكل خرقاً للاتفاق الإطاري، متوعدة باتخاذ ما وصفته بـ”الإجراءات اللازمة” لحماية مصالحها وأمنها القومي.

مضيق هرمز يعود إلى واجهة الأزمة

يظل مضيق هرمز محور الأزمة الحالية، نظراً لكونه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ويرى خبراء أن إيران تحاول استخدام نفوذها في المضيق كورقة ضغط استراتيجية خلال أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة،

 بينما تسعى واشنطن إلى منع طهران من استغلال هذا النفوذ عبر تعزيز وجودها العسكري وفرض مزيد من القيود الاقتصادية.

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التصريحات الحادة، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع

قد تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الاقتصادي الدولي.

شارك المقال: