نشرة أخبار الحرب على إيران
تشهد الحرب على إيران مرحلة جديدة مع استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية في الدوحة، وعقد اجتماعات بشأن مضيق هرمز، وسط تصعيد عسكري في الخليج وارتفاع الهجمات الإلكترونية الإيرانية ضد إسرائيل.

مفاوضات الدوحة تعود إلى الواجهة وسط تصعيد إقليمي وهجمات إلكترونية متبادلة
تشهد الحرب على إيران مرحلة جديدة تجمع بين التحركات الدبلوماسية والتوترات العسكرية والضغوط الإلكترونية،
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن.
وفي المقابل، تستمر التوترات الأمنية في الخليج، بينما تتزايد المخاوف من انهيار التفاهمات المؤقتة المتعلقة بمضيق هرمز،
بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في الهجمات السيبرانية المتبادلة بين إيران وإسرائيل.
محادثات فنية مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة
كشف مصدر مطلع على المفاوضات أن فرقا فنية إيرانية وأمريكية ستجتمع خلال الأيام المقبلة في الدوحة
لمناقشة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الجانبين.
وأوضح المصدر أن الوسطاء الإقليميين والدوليين نجحوا في إنشاء قنوات اتصال مباشرة لاحتواء الحوادث العسكرية المحتملة
وخفض مستويات التصعيد، وهو ما يعكس وجود رغبة متبادلة في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار.
ومن المنتظر أن تركز الاجتماعات المقبلة على الملفات التقنية المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاق، إضافة إلى مناقشة القضايا المرتبطة بحرية الملاحة والأمن الإقليمي.
إيران وعُمان تعقدان أول اجتماع للجنة مضيق هرمز
في تطور لافت، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران ومسقط عقدتا أول اجتماع للجنة المشتركة الخاصة بمضيق هرمز في العاصمة العمانية.
وبحسب المسؤول الإيراني، ناقش الجانبان الحقوق السيادية للدولتين المشاطئتين للمضيق،
فضلا عن آليات إدارته مستقبلا، وذلك في إطار الاتفاق المؤقت الذي تم توقيعه خلال الشهر الجاري.
ويعكس هذا الاجتماع أهمية الدور العماني في الوساطة الإقليمية، خاصة في ظل استمرار المخاوف الدولية المتعلقة بأمن
أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ترامب أحدث مجرم حرب في تاريخ الولايات المتحدة؟
واشنطن وطهران تتفقان على وقف مؤقت للهجمات
أفاد مسؤول أمريكي بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم يقضي بوقف أحدث موجة من الأعمال العسكرية في الخليج،
مع استئناف المحادثات الخاصة بالنزاع حول مضيق هرمز.
وأكد المسؤول أن الجانبين وافقا على تعليق الضربات العسكرية بصورة مؤقتة، مقابل السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية،
في إطار مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندا.
كما أشار إلى أن المحادثات الفنية ستشمل جميع بنود الاتفاق، بما في ذلك الملفات الأمنية والاقتصادية والنووية.
هجمات متبادلة تهدد الاتفاق المؤقت
ورغم التفاهمات المعلنة، شهدت الأيام الأخيرة تصعيدا عسكريا جديدا بعد تعرض سفينة شحن لهجوم في مضيق هرمز.
واتهمت واشنطن وطهران كل منهما الأخرى بانتهاك وقف إطلاق النار، بينما أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية
ومسيرة استهدفت مواقع أمريكية في الكويت والبحرين.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة تعرض منشآت عسكرية لهجمات دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة،
في حين أعلنت الكويت اعتراض صاروخين باليستيين، بينما تعرض مبنى سكني في البحرين لأضرار مادية دون وقوع إصابات.
كما دعت البحرين مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة الهجمات الإيرانية.
ترامب يلوح بالخيار العسكري
في سياق متصل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مؤكدا أن بلاده قد تضطر إلى إكمال المهمة عسكريا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وقال ترامب إن استمرار التهديدات الإيرانية قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزما،
محذرا من أن مستقبل الجمهورية الإسلامية قد يكون على المحك إذا انهار الاتفاق المؤقت.
وتعكس هذه التصريحات حجم الضغوط السياسية التي تواجهها المفاوضات الجارية.
طهران تشكك في تنفيذ الالتزامات الأمريكية
في المقابل، أكد مهدي فضائلي، أحد أعضاء مكتب المرشد الإيراني، أن طهران امتنعت عن المشاركة في بعض المحادثات الفنية بسبب عدم تنفيذ واشنطن التزاماتها.
وأوضح أن أحد الشروط الرئيسية يتمثل في التأكد من إمكانية الوصول إلى الأموال الإيرانية التي تم رفع التجميد عنها،
مشيرا إلى أن عدم تحقق هذا الشرط يثير شكوكا حول جدية تنفيذ الاتفاق.
التوتر يمتد إلى لبنان
وفي الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدا تدمير بنى تحتية تحت الأرض.
وتأتي هذه الضربات بعد أيام من التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، في خطوة تسعى إلى منع توسع الصراع الإقليمي.
ويرى مراقبون أن استقرار الجبهة اللبنانية يمثل أحد الشروط المهمة لاستمرار التفاهمات الأمريكية الإيرانية.
ارتفاع غير مسبوق في الهجمات الإلكترونية الإيرانية
على الصعيد السيبراني، كشفت المديرية الوطنية الإسرائيلية للأمن الإلكتروني عن ارتفاع حاد في الهجمات الإلكترونية المنسوبة لإيران خلال عام 2026.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي يوسي كارادي، ارتفع عدد الهجمات المسجلة من نحو 1600 هجوم خلال يونيو 2025 إلى ما يقرب من 4800 هجوم خلال يونيو 2026.
وأوضح أن الهجمات استهدفت البنية التحتية الحيوية، والمؤسسات الحكومية، والشركات الخاصة، إضافة إلى مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة.
وأكد أن إسرائيل تمكنت حتى الآن من حماية المنشآت الحيوية، لكنه حذر من أن الحرب الإلكترونية لا تخضع لاتفاقات وقف إطلاق النار التقليدية.
تداعيات إقليمية ومخاوف من انهيار التهدئة
تشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لا يزال هشا، إذ تتداخل فيه الملفات العسكرية والاقتصادية والنووية والأمنية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الدوحة ومسقط جهود الوساطة، تبقى احتمالات التصعيد قائمة، خصوصا إذا تعثرت المحادثات الفنية أو استمرت الهجمات المتبادلة في الخليج.
ومع استمرار التوتر في مضيق هرمز ولبنان والفضاء الإلكتروني، يظل الشرق الأوسط أمام مرحلة شديدة الحساسية
قد تحدد مستقبل الحرب على إيران خلال الأسابيع المقبلة.
رابط المقال المختصر:



