أخبار

غزة تستقبل العيد بلا حج ولا أضاحي

يعاني سكان قطاع غزة من الحرمان من أداء فريضة الحج وذبح الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى، نتيجة استمرار القيود على معبر رفح وتداعيات الحرب التي دمرت قطاع الثروة الحيوانية وفاقمت الأزمة الإنسانية.

مشاركة:
حجم الخط:

مع اقتراب عيد الأضحى، يعيش سكان قطاع غزة أجواء حزينة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب والقيود المفروضة على المعابر،

ما حرم آلاف الفلسطينيين من أداء فريضة الحج وذبح الأضاحي للعام الثالث على التوالي.

وفي خيمة نزوح بمدينة خان يونس جنوب القطاع، تجلس الفلسطينية نجية أبو لحية مستذكرة حلم الحج الذي لم يتحقق

مع زوجها قبل وفاته بسبب الحرب وإغلاق الحدود. وتقول إن اسميهما كان مدرجًا ضمن قوائم الحجاج قبل اندلاع الحرب،

إلا أن التصعيد العسكري أوقف كل شيء.

عبد العاطي: إسرائيل تعطل معبر رفح ودخول المساعدات

استمرار القيود على السفر عبر معبر رفح

قبل اندلاع الحرب في عام 2023، كان آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة يتوجهون سنويًا إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج.

 غير أن استمرار القيود على السفر وإغلاق المعابر حال دون مغادرة معظم السكان.

ورغم إعادة فتح معبر رفح جزئيًا خلال الأشهر الماضية ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار، فإن حركة العبور لا تزال محدودة للغاية،

حيث تقتصر على بعض الحالات الإنسانية والمرضى، وفق ما أعلنته الجهات الإسرائيلية المختصة.

وفي المقابل، أكدت السلطات في غزة أن أعداد المغادرين والعائدين منذ إعادة فتح المعبر بقيت أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للسكان،

الأمر الذي زاد من معاناة العائلات الراغبة في السفر للحج أو العلاج.

رفض أمريكي إسرائيلي لمقترح فلسطيني بشأن غزة وسط تعثر المفاوضات

غزة تستقبل العيد بلا أضاحي

بالتزامن مع أزمة السفر، أعلنت وزارة الزراعة في غزة أن سكان القطاع سيستقبلون عيد الأضحى هذا العام دون ذبح أضاحي،

بسبب النقص الحاد في المواشي وتدمير أجزاء واسعة من قطاع الثروة الحيوانية.

وأوضحت الوزارة أن العمليات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023 تسببت في تدمير المزارع والحظائر والمرافق البيطرية،

إضافة إلى نقص الأعلاف ومنع إدخال المواشي إلى القطاع.

وقبل الحرب، كانت غزة تستورد عشرات الآلاف من الأغنام والعجول سنويًا لتلبية احتياجات موسم عيد الأضحى،

إلا أن الوضع الحالي أدى إلى انهيار شبه كامل في هذا القطاع الحيوي.

خلاف بشأن حجم المساعدات الإنسانية

في الوقت الذي تؤكد فيه جهات إسرائيلية استمرار دخول شاحنات المساعدات الغذائية إلى غزة،

تشير السلطات المحلية في القطاع إلى أن حجم المساعدات لا يغطي الاحتياجات المتزايدة للسكان.

كما حذرت منظمات أممية من تفاقم أزمة الأمن الغذائي، داعية إلى تسهيل دخول المواد الغذائية والسلع الأساسية دون قيود،

 خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات النزوح والفقر.

أوضاع إنسانية متفاقمة قبل العيد

ومع حلول عيد الأضحى، يجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم محرومين من أبسط مظاهر الاحتفال،

سواء بأداء الشعائر الدينية أو توفير الأضاحي أو حتى تأمين الاحتياجات الأساسية اليومية.

ويعكس هذا الواقع حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث تتداخل آثار الحرب مع القيود المفروضة على الحركة ونقص الإمدادات،

 ما يجعل العيد هذا العام مختلفًا وقاسيًا على السكان.

شارك المقال: