مظاهرات أوروبية تطالب بفرض عقوبات على “اسرائيل
شهدت عدة دول أوروبية، اليوم السبت، مظاهرات جماهيرية تضامنًا مع قطاع غزة، ندد فيها المشاركون بخروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وطالبوا بفرض عقوبات على "إسرائيل" ومقاطعتها ووقف التعاون…

شهدت عدة دول أوروبية، اليوم السبت، مظاهرات جماهيرية تضامنًا مع قطاع غزة، ندد فيها المشاركون بخروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، وطالبوا بفرض عقوبات على “إسرائيل” ومقاطعتها ووقف التعاون معها.
وفي ألمانيا، خرجت مظاهرات في عدد من المدن، من بينها العاصمة برلين، حيث رفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات داعمة للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الغضب الشعبي من العدوان “الإسرائيلي” على غزة لا يزال متصاعدًا.
وردد المتظاهرون شعارات تنتقد استمرار الحكومة الألمانية في تصدير الأسلحة إلى “إسرائيل”، كما أشاروا إلى شركات ألمانية تعمل في مجال الصناعات العسكرية ولديها مشاريع مشتركة مع شركات “إسرائيلية”، معتبرين أن هذا التعاون يشكّل مشاركة غير مباشرة في الحرب على غزة.
وأكد المشاركون أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يُحترم، مشددين على مواصلة التحركات الشعبية والضغط على الحكومات الأوروبية لمقاطعة “إسرائيل” وقطع العلاقات معها، وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار سياسة التجويع بحق سكان القطاع.
وفي فرنسا، شهدت العاصمة باريس مظاهرة مماثلة نددت بخروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وطالبت بتحرك رسمي تجاه “إسرائيل”، بما في ذلك طرد السفير “الإسرائيلي”، إلى جانب الدعوة للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وتزامنت المظاهرة في باريس مع تحركات سياسية داخل مجلس النواب الفرنسي لبحث مشروع قانون يجرّم التعاطف مع القضية الفلسطينية، وهو ما اعتبره المتظاهرون استهدافًا لحرية التعبير ومحاولة لتقييد التضامن مع الشعب الفلسطيني.
كما شهدت إيطاليا تحركات شعبية واسعة تضامنًا مع الحقوق الفلسطينية ورفضًا للتطبيع مع “إسرائيل”، تزامنًا مع افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة ميلانو، حيث رفع المشاركون شعارات داعمة لغزة ومنددة بالعدوان “الإسرائيلي”.
وتأتي هذه التحركات في سياق اتساع رقعة التضامن الشعبي الأوروبي مع الفلسطينيين، وسط مطالبات متزايدة بمحاسبة “إسرائيل” على انتهاكاتها المستمرة وخرقها لاتفاقات وقف إطلاق النار.
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنّت قوات الاحتلال حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أمريكي أوروبي، استمرت نحو عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال قرابة 90% من البنى التحتية المدنية، في حين قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وتوقفت الحرب بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أن “إسرائيل” خرقته أكثر من ألف و 500 مرة عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغّل، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.
رابط المقال المختصر:




