مصر توسع تملك الأجانب للعقارات
تستعد الحكومة المصرية لإطلاق منصة تصدير العقار بهدف جذب النقد الأجنبي وزيادة مبيعات العقارات للأجانب، وسط جدل بشأن تأثير هذه السياسة على أسعار السكن والسوق المحلية.

الحكومة تستعد لإطلاق منصة تصدير العقار وسط جدل بشأن أولويات السوق المحلية
عاد ملف تملك الأجانب للعقارات في مصر إلى صدارة النقاش الاقتصادي مجدداً، بالتزامن مع استعداد الحكومة لإطلاق المرحلة الأولى
من منصة تصدير العقار المصري، وهي خطوة تستهدف جذب مزيد من النقد الأجنبي وتعزيز الاستثمار العقاري،
لكنها تثير في الوقت نفسه تساؤلات حول انعكاساتها على السوق المحلية وأسعار السكن.
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن تشجيع تملك الأجانب للعقارات يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية تصدير العقار،
مشيراً إلى أن هذه السياسة تسهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية، وتنشيط قطاعي العقارات والسياحة، فضلاً عن دعم الاستثمارات الجديدة.
وأوضح مدبولي أن عمليات التملك تتم وفق ضوابط قانونية وتنظيمية محددة،
مشدداً على أن العديد من الدول تعتمد على جذب المشترين الأجانب باعتباره أحد أدوات دعم الاقتصاد وتعزيز الإيرادات.
إشكاليات التعليم المصري المعاصر؟
منصة رقمية جديدة لتصدير العقار المصري
وفي إطار هذا التوجه، تواصل الحكومة استعداداتها لإطلاق المرحلة الأولى من منصة تصدير العقار المصري،
التي تطورها وزارتا الإسكان والاتصالات بهدف تسهيل عمليات التسويق والبيع والتوثيق الإلكتروني للعقارات الموجهة للأجانب.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى للمنصة في مدينة العلمين الجديدة، باعتبارها إحدى المدن الأكثر جذباً للاستثمار العقاري والسياحي.
وتستهدف الحكومة رفع حصيلة تصدير العقار من 1.6 مليار دولار إلى ملياري دولار خلال العام الجاري، في إطار خططها لزيادة موارد النقد الأجنبي.
مصير الخبز يتصدر جدال الدعم النقدي في مصر
تعديلات قانونية تسمح بتوسع التملك
ويستند تنظيم تملك الأجانب للعقارات إلى القانون رقم 230 لسنة 1996، بينما أتاحت التعديلات الأخيرة
إلغاء الحد الأقصى السابق الذي كان يسمح بتملك عقارين فقط.
وبموجب الضوابط الحالية، يمكن للأجانب تملك عدد غير محدود من الوحدات العقارية، شريطة سداد قيمتها
من خلال تحويلات مصرفية من الخارج والحصول على الموافقات الأمنية المطلوبة.
مخاوف من تأثيرات على السوق المحلية
في المقابل، يرى منتقدون أن الأولوية يجب أن تظل لتوفير السكن المناسب للمواطنين،
خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتراجع القدرة الشرائية لقطاعات واسعة من المجتمع.
وقال عضو مجلس النواب عاطف المغاوري إن توسيع تملك الأجانب يجب أن يرتبط بأولويات التنمية واحتياجات الاقتصاد الوطني،
معتبراً أن جذب الاستثمارات ينبغي أن يركز على القطاعات الإنتاجية التي توفر فرص العمل وتدعم الاقتصاد الحقيقي.
وأضاف أن عودة الملف إلى الواجهة ترتبط بحالة التباطؤ التي يشهدها السوق العقاري، ورغبة المطورين في فتح أسواق جديدة لتسويق المشروعات العقارية.
المستثمرون: خطوة لدعم الاقتصاد وجذب العملة الأجنبية
من جانبها، أكدت عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين عبير عصام أن ظهور مدن جديدة
مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة أسهم في إعادة طرح ملف تملك الأجانب.
وأوضحت أن التوسع في هذا الملف يدعم تصدير العقار، ويزيد تدفقات النقد الأجنبي، كما يعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
بدوره، اعتبر رئيس جمعية المطورين العقاريين محمد البستاني أن تملك الأجانب يوفر مزايا اقتصادية متعددة،
تشمل تنشيط الاستثمار العقاري، وزيادة الطلب على المشروعات المتميزة، وخلق فرص عمل جديدة.
تحديات تتطلب ضوابط واضحة
ورغم المزايا الاقتصادية المحتملة، يحذر خبراء من مخاطر المضاربات العقارية أو تجميد الوحدات السكنية دون استخدامها،
وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقليص المعروض المتاح للسوق المحلية.
ويرى متخصصون أن نجاح سياسة تصدير العقار يتطلب موازنة دقيقة بين جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على
استقرار السوق العقارية وتلبية احتياجات المواطنين.
مستقبل تصدير العقار في مصر
تشير التحركات الحكومية الأخيرة إلى أن تصدير العقار أصبح أحد المحاور الرئيسية لجذب النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد المصري.
ومع اقتراب إطلاق منصة تصدير العقار، يبقى التحدي الأساسي أمام الحكومة هو تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار الأجنبي
والحفاظ على قدرة المواطنين على الحصول على السكن المناسب.
رابط المقال المختصر:





