محمد فرحات يحاور نجيب محفوظ (2-2) الرواية والسينما
نجيب محفوظ: وهذه طبيعة التلفزيون.المسلسل يستطيع أن يقترب من إيقاع الرواية، يمكن لمشهد صغير أن يأخذ وقته، يمكن لشخصية ثانوية أن تظهر وتختفي ثم تعود.

صورة خيالية للقاء
بعد أن خرج كاتبنا محمد فرحات خارج الأجواء الطبيعية وانتقل ليحاور أديبنا العربي الكبير نجيب محفوظ في رحلة لم يكن هو يعرف حساباتها.
ثم التقاه في مكان ما، أخذ يحاوره عن العلاقة بين أدبه والسينما، خاصة أن كاتبنا كان يعرفهاجيدا وكان مسؤولا في المؤسسة العامة فترة من حياته الوظيفية.
أنتقل فرحات إلى تفاصيل أكثر في رحلة محفوظ السينمائية، فكان الجزء الثاني.
آخر الكلام
: خذ مثلًا «الثلاثية».
هل يمكن أن تختصر «بين القصرين» في قصة أحمد عبد الجواد وأسرته؟
: لا، لأن الأسرة نفسها صورة لمجتمع كامل.
الأب، والأم، والأبناء، والشارع، والمسجد، والسلطة، والإنجليز، وثورة 1919، وتغير الأفكار، وصراع الأجيال… كل ذلك يدخل في نسيج واحد.
محمد فرحات: وهذا يجعل «الثلاثية» مختلفة تمامًا عن «اللص والكلاب».
نجيب محفوظ: جدًا.
محمد فرحات: لنضع المقارنة أمامك.
«الثلاثية» عالم اجتماعي كامل، يمتد عبر أجيال وزمن تاريخي طويل.
أما «اللص والكلاب» فهي أكثر تركيزًا: سعيد مهران يخرج من السجن، يريد الانتقام ممن خانوه، ثم يتحول الانتقام إلى أزمة نفسية ووجودية.
نجيب محفوظ: وهذا يجعل «اللص والكلاب» أكثر قابلية للسينما.
ليس لأنها رواية أبسط، وإنما لأن عناصرها الأساسية تتحرك في اتجاه درامي واحد.
سعيد يهرب.
يطارد.
يتذكر.
ينتقم.
يخطئ.
يحاول أن ينجو.
والكاميرا تحب الحركة.
أما «الثلاثية» فالكاميرا أمامها مشكلة أخرى: الزمن.
«الثلاثية»… حين يصبح الزمن بطلًا
محمد فرحات: وهذه نقطة أعتقد أنها مهمة جدًا. في «الثلاثية» الزمن ليس مجرد خلفية، وإنما أحد أبطال الرواية.
نجيب محفوظ: صحيح.
أنت لا تتابع الأسرة فقط، بل تتابع مصر وهي تتغير من خلالها.
الأبناء يكبرون.
الأفكار تتغير.
العلاقات تتبدل.
والسياسة تدخل البيت.
والبيت يدخل السياسة دون أن يستأذنها!
سعيد مهران… الاستثناء السينمائي
محمد فرحات: لكنك كنت أكثر حظًا مع «اللص والكلاب».
نجيب محفوظ: أظن ذلك.
محمد فرحات: الفيلم الذي أخرجه كمال الشيخ عام 1962، وكتب له السيناريو والحوار صبري عزت، بمشاركة علي الزرقاني في صياغة الحوار، وشارك كمال الشيخ أيضًا في صياغة السيناريو، وقام شكري سرحان بدور سعيد مهران، وشادية بدور نور، وكمال الشناوي بدور رؤوف علوان.
نجيب محفوظ: فريق قوي.
محمد فرحات: والفيلم نجح في تحويل جزء كبير من الصراع الداخلي إلى صورة وحركة.
نجيب محفوظ: لأن سعيد مهران يساعد السينما.
إنه لا يجلس طوال الوقت ليفكر في فلسفة الوجود، ككمال مثلا في بين القصرين والسكرية!
هو يفكر وهو يجري.
يفكر وهو يختبئ.
يفكر وهو يطارد.
يفكر وهو يطلق النار.
وهذا مفيد جدًا للمخرج!
محمد فرحات: لكن سعيد مهران شخصية داخلية جدًا.
نجيب محفوظ: نعم، لكنها داخلية مرتبطة بالفعل.
وهذه نقطة مهمة.
يمكن للسينما أن تحول جزءًا من الصراع الداخلي إلى نظرة، أو حركة، أو مونتاج، أو صوت، أو صمت.
لكن عندما تكون الرواية قائمة على تاريخ طويل للشخصيات وتراكم اجتماعي وفكري، تصبح المهمة أصعب.
مفارقة محفوظ: الأكثر سينمائية… ليس دائمًا الأكثر سهولة
محمد فرحات: هناك مفارقة أحبها في أعمالك: «اللص والكلاب» رواية داخلية جدًا، ومع ذلك تبدو قابلة للسينما، بينما «الثلاثية» مليئة بالأحداث والمشاهد، ومع ذلك يصعب اختزالها.
نجيب محفوظ: لأن كثرة المشاهد لا تعني سهولة تحويل الرواية إلى فيلم.
المشكلة ليست في عدد المشاهد.
المشكلة في ما وراء المشهد.
محمد فرحات: بمعنى؟
نجيب محفوظ: في «الثلاثية»، المشهد الواحد قد يحمل وراءه تاريخًا كاملًا.
أما في «اللص والكلاب»، فالمشهد غالبًا جزء مباشر من الصراع.
ولهذا أقول دائمًا: لا تسأل فقط: «هل الرواية فيها أحداث؟»
اسأل: ما الذي يجعل هذه الأحداث ذات معنى؟
أولاد حارتنا ماذا تفعل الكاميرا بالرمز؟
محمد فرحات: دعني أذهب إلى رواية أكثر تعقيدًا: «أولاد حارتنا».
لو حاولنا تحويلها سينمائيًا، ماذا يحدث للرمز؟
نجيب محفوظ: هنا تبدأ الورطة الحقيقية!
محمد فرحات: لأن الكاميرا تحب الأشياء التي تراها.
نجيب محفوظ: والرواية أحيانًا تحب الأشياء التي لا تُرى.
«أولاد حارتنا» ليست مجرد حكاية شخصيات.
هي تاريخ للوعي الإنساني، وأسئلة عن القوة والعدل والعلم والإيمان والمصير.
خذ عرفة مثلًا.
لو قلت للممثل:
«أنت ترمز إلى العلم الحديث».
سيقول لي:
«طيب أعمل إيه؟»
محمد فرحات: وماذا كنت ستقول له؟
نجيب محفوظ: سأقول له: لا تفكر في الرمز، مَثِّل عرفة!
فالرمز إذا ظهر على الشاشة وهو يقول للمشاهد: «أنا رمز»، أصبح محاضرة لا فيلمًا.
محمد فرحات: جميل.
وهذا يقودنا إلى عرفة الذي ناقشناه في السلسلة السابقة: العلم الذي يبدأ بوصفه طريقًا للخلاص، ثم يتحالف مع ناظر الوقف، فيتحول إلى أداة في يد القوة والمال.
نجيب محفوظ: وهنا السينما أمام مشكلة أخرى.
لأن الرواية تسمح لك بأن تشرح العلاقات بين القوة والعلم ورأس المال والعدل.
أما الفيلم فعليه أن يجعل المشاهد يرى العلاقة.
محمد فرحات يحاور نجيب محفوظ خلف الخيال (1-3)
هل ظلمت السينما «الثلاثية»؟
محمد فرحات: أنا لا أحب القول إن السينما «فشلت» في الثلاثية.
الأدق أنها اضطرت إلى التضحية بجزء كبير من البناء الاجتماعي والنفسي للرواية بسبب ضيق الزمن السينمائي.
نجيب محفوظ: أتفق.
الفيلم ليس نسخة مصورة من الرواية.
هو عمل جديد مستوحى منها.
محمد فرحات: لكن أحيانًا تكون التضحية مؤلمة.
نجيب محفوظ: بالطبع.
لكن لا بد أن يختار المخرج، إن حاول أن يضع كل شيء في الفيلم، خرج الفيلم كأنه كتاب مدرسي مصور!
محمد فرحات: إذن يمكن أن نسمي ذلك: «ظلم الرواية عند تحويلها إلى فيلم».
نجيب محفوظ: بشرط ألا تذهب بعد ذلك إلى المحكمة وتتهم السينما!(يقهقه بمرح واضح)
محمد فرحات: بالرغم من أن بعض كبار الكتاب فعل ذلك فعلًا، ولكن لا تقلق، سأكتفي باتهام الزمن!
لماذا أنصف المسلسل «الثلاثية» أكثر؟
محمد فرحات: ولذلك ربما كان المسلسل التلفزيوني أكثر إنصافًا للثلاثية من الفيلم السينمائي.
نجيب محفوظ: بالتأكيد.
الفيلم يقول لك:
«معك ساعتان، تصرف!»
أما المسلسل فيقول:
«تفضل، عندنا حلقات».
محمد فرحات: وهذه المساحة الزمنية تتيح للشخصيات أن تتطور تدريجيًا.
نجيب محفوظ: وهذا هو المطلوب.
فالشخصية المحفوظية لا تُبنى دائمًا في مشهد واحد.
خذ أحمد عبد الجواد.
لو قدمته للمشاهد باعتباره «الأب المستبد» فقد انتهيت منه في خمس دقائق.
لكنني لم أكتبه هكذا.
إنه رجل له تاريخ، ودين، ورغبات، وتناقضات، وعلاقة بالسلطة، وبزوجته، وبأبنائه، وبالمجتمع.
إذا حذفت كل ذلك، بقي لك رجل يصرخ في أولاده.
وهذا ليس أحمد عبد الجواد.
هذا مجرد جارنا الغاضب!
محمد فرحات: المسلسل التلفزيوني منح «الثلاثية» مساحة أكبر.
نجيب محفوظ: وهذه طبيعة التلفزيون.
المسلسل يستطيع أن يقترب من إيقاع الرواية.
يمكن لمشهد صغير أن يأخذ وقته.
يمكن لشخصية ثانوية أن تظهر وتختفي ثم تعود.
يمكن لعلاقة بين شخصيتين أن تتطور عبر حلقات.
وهذا مهم جدًا في «الثلاثية»
لأن الرواية ليست رواية أحداث فقط.
إنها رواية تراكم.
محمد فرحات: أي أنه كلما كان العمل قائمًا على الامتداد والتراكم احتاج إلى مساحة سردية أطول.
نجيب محفوظ: وكلما كان قائمًا على حدث مركزي مكثف كان أقرب إلى الفيلم.
هذه قاعدة جيدة.
لكن لا تجعلها قانونًا مقدسًا.
أنا شخصيًا لا أحب القوانين المقدسة خارج الرواية!
محفوظ السيناريست… ومحفوظ الروائي
محمد فرحات: هناك جانب مهم آخر: أنت نفسك كنت سيناريست محترفًا.
نجيب محفوظ: نعم.
محمد فرحات: بل إن فترة توقفك عن الرواية بين 1952 و1959 ارتبطت بعملك في السينما.
نجيب محفوظ: السينما كانت عملي أيضًا.
ولذلك كنت أعرف جيدًا أن هناك فرقًا بين أن تكتب:
«كان يشعر بالوحدة.»
وبين أن تجعل المشاهد يرى رجلًا يجلس وحده في غرفة واسعة، ينظر إلى الباب، ثم يعود بنظره إلى الكرسي الفارغ.
في الرواية أقول:
«كان يشعر بالوحدة».
في السينما أجعله يراها.
محمد فرحات: وهنا تظهر قوة السينما.
نجيب محفوظ: نعم، ولا ينبغي أن ننظر إلى الاقتباس باعتباره عملية نقص دائم.
أحيانًا السينما تضيف شيئًا لا تستطيع الرواية أن تضيفه.
الصورة، والموسيقى، والأداء، والإضاءة، والمونتاج…
لكنها في المقابل تخسر أشياء أخرى.
وهذا طبيعي.
كل فن له لغته.
من «بداية ونهاية» إلى «ميرامار»
محمد فرحات: لدينا قائمة طويلة من أعمالك التي تحولت إلى أفلام: «بداية ونهاية»، «اللص والكلاب»، «زقاق المدق»، «بين القصرين»، «قصر الشوق»، «الطريق»، «ميرامار»، «السمان والخريف»، «ثرثرة فوق النيل»، «الحب تحت المطر»، «الكرنك»، «الحرافيش»، «أفراح القبة»، «قلب الليل»، «الشيطان يعظ»، «التوت والنبوت»، «عصر الحب»، «أيوب»، و«حضرة المحترم» وغيرها.
نجيب محفوظ: القائمة طويلة فعلًا.
محمد فرحات: وربما أطول من أن يظل الكاتب نفسه سعيدًا بكل ما خرج منها!
نجيب محفوظ: الكاتب لا ينبغي أن يذهب لمشاهدة كل أفلامه إذا كان يريد أن ينام ليلًا!
محمد فرحات: لكن هناك أعمالًا تبدو أكثر قابلية للاقتباس من غيرها.
نجيب محفوظ: وهذا أمر طبيعي.
الرواية نفسها تحمل في داخلها قابلية أو مقاومة للتحول إلى الصورة.
«ميرامار» و«ثرثرة فوق النيل»… حين تصبح السياسة صورة
محمد فرحات: «ميرامار» و«ثرثرة فوق النيل» مهمتان جدًا بالنسبة إلى سلسلة مقالاتنا.
في السلسلة قرأناهما باعتبارهما نصين قدما نقدًا عميقًا لأزمات المرحلة الناصرية، ثم اكتسبا بعد هزيمة 1967 دلالة استشرافية.
نجيب محفوظ: أنا لم أكن أكتب نبوءات.
كنت أكتب ما أراه.
محمد فرحات: لكن ما رأيته في الحاضر بدا، بعد ذلك، وكأنه قراءة للمستقبل.
نجيب محفوظ: الكاتب لا يعرف المستقبل.
لكنه إذا فهم الحاضر جيدًا قد يبدو أحيانًا كأنه يعرفه.
محمد فرحات: أي أن «النبوءة» هنا ليست غيبًا،
محمد فرحات: لكن ما رأيته في الحاضر بدا، بعد ذلك، وكأنه قراءة للمستقبل.
نجيب محفوظ: الكاتب لا يعرف المستقبل.
لكنه إذا فهم الحاضر جيدًا قد يبدو أحيانًا كأنه يعرفه.
محمد فرحات: أي أن «النبوءة» هنا ليست غيبًا، وإنما قراءة عميقة للمقدمات.
نجيب محفوظ: بالضبط.
والرواية الجيدة لا تقول لك فقط: «حدث كذا».
بل تسألك: «لماذا حدث؟ وإلى أين يمكن أن يؤدي؟»
لماذا لم تكتب سيناريوهات رواياتك بنفسك؟
محمد فرحات: سؤال أخير في هذه النقطة: بما أنك كنت تعرف السينما جيدًا، لماذا لم تتولَّ بنفسك تحويل رواياتك إلى سيناريوهات؟
نجيب محفوظ: لأنني كنت أعرف الفرق!
محمد فرحات: هذه إجابة محفوظية جدًا!
نجيب محفوظ: الروائي الذي يكتب الرواية يعرف كيف يبني عالمًا.
لكن السيناريست يحتاج إلى أن يعرف كيف يهدم جزءًا من هذا العالم ليبني عالمًا آخر.
وأحيانًا يكون من الأفضل أن يأتي شخص آخر بعين مختلفة.
أنا كتبت الرواية.
ثم جاء المخرج وقال لي:
«أنا أرى الرواية هكذا».
فإذا كانت رؤيته فنية ومخلصة، فله الحق.
محمد فرحات: حتى لو اختلفت رؤيته عن رؤيتك؟
نجيب محفوظ: نعم.
وإلا فلا داعي للاقتباس.
نصور الكتاب صفحة صفحة، ونبيعه مع تذكرة السينما!
الرواية والسينما… من يظلم من؟
محمد فرحات: إذن لا ينبغي أن نسأل: هل الفيلم أمين للرواية؟
نجيب محفوظ: السؤال الأفضل: هل الفيلم أمين لروح الرواية؟
لأن الأمانة الحرفية قد تقتل العمل.
محمد فرحات: وهذه ربما خلاصة الحوار كله.
نجيب محفوظ: لا تستعجل الخلاصة.
نحن الروائيين لا نحب النهايات السريعة!
محمد فرحات: لكن الحوار انتهى تقريبًا.
نجيب محفوظ: انتهى؟
وهذا كلام الصحفيين.
أما الروائي فيقول: «نهاية مفتوحة».
محمد فرحات: حتى في الحوار؟
نجيب محفوظ: خصوصًا في الحوار.
محمد فرحات: بعد كل ما قلناه، هل ترى أن السينما ظلمت نجيب محفوظ؟
نجيب محفوظ: لا.
السينما لم تظلمني.
هي أخذت مني وأعطتني.
أخذت بعض ما في الرواية، وأضافت إليه ما تستطيع هي وحدها أن تمنحه.
والخسارة جزء من الانتقال من فن إلى فن.
محمد فرحات: وماذا عن القاعدة التي وصلنا إليها؟
نجيب محفوظ: اكتبها أنت.
محمد فرحات: سأكتب:
«في روايات نجيب محفوظ، لا يكون المشهد هو الرواية، بل يكون المشهد نتيجةً للرواية؛ ولذلك فإن نقل المشهد إلى الشاشة دون المسار النفسي والفكري الذي أنجبه قد يحافظ على الحدث، لكنه قد يفقد دلالته.»
نجيب محفوظ: جيد.
لكن عندي إضافة صغيرة.
محمد فرحات: تفضل.
نجيب محفوظ: قل:
«الرواية تسكن في الكلمات، والسينما تسكن في الصورة، وبين الكلمة والصورة تبدأ عملية الترجمة، وكل ترجمة جميلة تخسر شيئًا، وتكسب شيئًا.»
محمد فرحات: وهل هذه هي الكلمة الأخيرة؟
نجيب محفوظ: لا.
محمد فرحات: لماذا؟
نجيب محفوظ: لأن وراء الكاميرا حارة، ووراء الحارة ناس، ووراء الناس حكايات…
محمد فرحات: ووراء الحكايات؟
نجيب محفوظ: رواية أخرى!
محمد فرحات: إذن أنكون قد جئنا لنهاية الحوار؟
نجيب محفوظ: يا أستاذ محمد، أنت كاتب، وتعرف أن الكاتب إذا أغلق بابًا فتح نافذة.
محمد فرحات: حتى لو كان نجيب محفوظ قد مات؟
نجيب محفوظ: الروائي يموت، أما شخصياته فتظل تبحث عن صاحبها!
محمد فرحات: شكرًا لك يا أستاذ نجيب.
نجيب محفوظ: العفو… ولكن لا تنس أن تكتب اسمي صحيحًا في العنوان!
محمد فرحات: نجيب محفوظ.
نجيب محفوظ: الحمد لله… نجح الحوار.
محمد فرحات: ولماذا؟
نجيب محفوظ: لأنني لم أقتل أحدًا في النهاية! (يبتسم بشدة)
محمد فرحات: وهذا، بالنسبة إلى نجيب محفوظ، تطور درامي هائل!
نجيب محفوظ: لا تفسد النهاية يا محمد!
محمد فرحات: انتهى الحوار.
نجيب محفوظ: قلت لك: نهاية مفتوحة





