فرحة مصر تصل غزة
تجمع عشرات الفلسطينيين في غزة أمام شاشات عرض كبيرة لمتابعة مباراة مصر وإيران، قبل أن يحتفلوا بتأهل المنتخب المصري إلى الدور الإقصائي لأول مرة رغم الحرب والنزوح.

رغم الحرب والنزوح.. سكان غزة يجدون في إنجاز المنتخب المصري نافذة أمل
غزة – في مشهد اختلطت فيه مشاعر الفرح بآثار الحرب، احتشد عشرات الفلسطينيين فجر السبت أمام شاشات عرض كبيرة
نُصبت غرب مدينة غزة لمتابعة مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026، قبل أن تتحول اللحظات الأخيرة من اللقاء إلى
احتفالات بتأهل المنتخب المصري إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.
ورفع الحاضرون الأعلام المصرية، فيما رسم الأطفال العلم المصري على وجوههم، في مشهد يعكس رغبة سكان القطاع
في التمسك بالحياة وانتزاع لحظات من الفرح وسط الحرب والنزوح والأوضاع الإنسانية الصعبة.
ماذا ينتظر منتخب مصر في دور الـ 32؟
تأهل تاريخي للمنتخب المصري
حقق المنتخب المصري إنجازاً تاريخياً ببلوغه الدور الإقصائي في كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخه،
بعدما تعادل مع المنتخب الإيراني بنتيجة 1-1 في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة السابعة.
ورفع منتخب مصر رصيده إلى خمس نقاط ليحتل المركز الثاني خلف بلجيكا، ويضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية،
بينما انتظرت إيران نتائج بقية المجموعات لحسم مصيرها.
: BBC محمد صلاح يقود مصر إلى إنجاز تاريخي في كأس العالم
شاشات في غزة لمتابعة مباريات مصر
ومنذ انطلاق مباريات المنتخب المصري في البطولة، عملت اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة على نصب شاشات عرض
في عدد من المناطق داخل القطاع، بهدف تمكين الفلسطينيين من متابعة مباريات كأس العالم.
ويواجه سكان غزة صعوبات كبيرة في متابعة المباريات داخل منازلهم بسبب انقطاع الكهرباء المستمر منذ عام 2023،
إلى جانب ظروف النزوح والدمار الذي طال معظم مناطق القطاع.
استراق لحظات فرح
يقول الفلسطيني عاهد فروانة إن متابعة المنتخبات العربية تمنح سكان غزة فرصة لاستعادة جزء من الحياة التي فقدوها خلال سنوات الحرب.
وأضاف أن الفلسطينيين يحاولون انتزاع لحظات من الترفيه والمتعة من خلال مشاهدة المباريات،
باعتبارها متنفساً يخفف من ضغوط النزوح والحصار واستمرار العدوان.
وأشار إلى أن الكثير من العائلات تغادر خيام النزوح من أجل متابعة المباريات عبر الشاشات الكبيرة بحثاً عن لحظات من الفرح والأمل.
لسنا دعاة حرب
أما الفلسطيني سمير عبد ربه، الذي فقد ابنه وابنته خلال الحرب، فقال إنه جاء لتشجيع المنتخب المصري رغم الألم الذي يعيشه.
وأضاف: “نريد أن نوصل رسالة للعالم أننا لسنا دعاة حرب، وأن الفلسطينيين ما زالوا يتمسكون بالحياة والفرح رغم كل ما تعرضوا له.”
وأكد أن مبادرة عرض المباريات أصبحت المتنفس الوحيد لكثير من سكان القطاع، الذين حُرموا من متابعة البطولة بسبب انقطاع الكهرباء والنزوح المستمر.
أول مونديال بلا متابعة منذ 1990
وأوضح عبد ربه أنه يتابع كأس العالم منذ نسخة 1990، إلا أن مونديال 2026 يعد الأول الذي يمر
دون أن يتمكن من مشاهدة مبارياته، باستثناء مباريات المنتخب المصري التي تُعرض عبر الشاشات الجماعية.
وأشار إلى أن الفلسطينيين كانوا يتمنون متابعة البطولة داخل منازلهم كما حدث في النسخ السابقة،
معرباً عن أمله في أن يشاهدوا كأس العالم المقبل من بيوتهم بعيداً عن الخيام والنزوح.
حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة
يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة،
رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.
وخلفت الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف مصاب،
إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
ورغم هذه الظروف، تحولت مباراة مصر وإيران بالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين إلى مساحة إنسانية نادرة تمنحهم بعض الأمل وتعيد إليهم جزءاً من الحياة التي فقدوها.
رابط المقال المختصر:





