تقارير

غزة الجديدة: مشروع أمريكي يثير الجدل بين الأمل والرفض

أثار إعلان الولايات المتحدة عن مشروع "غزة الجديدة" اهتماماً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، بعد كشف تفاصيل إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر.

مشاركة:
حجم الخط:

أثار إعلان الولايات المتحدة عن مشروع “غزة الجديدة” اهتماماً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، بعد كشف تفاصيل إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر.

ووفق الخطط التي عرضت خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يقترح المشروع إنشاء ناطحات سحاب ومجمعات سكنية على ساحل البحر الأبيض المتوسط في منطقة رفح، مع تطوير المناطق السكنية والزراعية والصناعية لسكان غزة البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حفل التوقيع: “سنحقق نجاحاً كبيراً في غزة… إنها قطعة جميلة من الأرض يمكن أن تشكّل مستقبلًا رائعًا للكثيرين”، مؤكداً أنه يراها كمشروع عقاري استراتيجي.

“إعادة هندسة غزة” تثير الجدل

عرض المشروع بواسطة جاريد كوشنر، صهر ترامب، أثار ردود فعل متباينة، حيث اعتبره البعض خطة طموحة لإعادة الإعمار، بينما رأى آخرون أنه اعتداء على حقوق السكان وممتلكاتهم.

وسجلت وسائل التواصل الاجتماعي موجة رفض واسعة من سكان غزة، الذين اعتبروا المشروع الأمريكي محاولة لإعادة تصميم القطاع دون مشاركتهم، مع تعليقات ساخرة وأخرى مباشرة تنتقد دور الولايات المتحدة في إدارة غزة.

وأشار كوشنر إلى حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب، مؤكداً وجود 60 مليون طن من الأنقاض، وقال إن حماس وقّعت اتفاقاً لنزع السلاح، واعتبر أن هذا المشروع هو جزء من خطة إعادة البناء بعد انتهاء النزاع.

الانتقادات والشكوك

انتقد ناشطون مشاركة بعض الدول في تمويل المشروع، معتبرين أن المخطط بعيد عن الواقع العملي، وأنه يعكس طموحات ترامب الشخصية أكثر من كونه خطة لإعادة إعمار غزة. مقارنةً، اعتبر البعض المشروع شبيهاً بمحاولات ترامب السابقة للسيطرة على أراضٍ استراتيجية مثل غرينلاند.

في المقابل، يرى مؤيدون أن المشروع قد يشكل منارة أمل للقطاع بعد سنوات الدمار، إذا ما تم تنفيذه بطريقة تراعي حقوق السكان ومصالحهم.

شارك المقال: