اقتصاد

روسيا: استقرار سوق النفط العالمي مستحيل دون الإمدادات الروسية

روسيا تؤكد أن الولايات المتحدة أقرت بأهمية النفط الروسي لاستقرار سوق الطاقة العالمي، بعد قرار يسمح ببيع شحنات نفط روسية رغم العقوبات، في ظل اضطرابات غير مسبوقة بأسواق النفط وتصاعد التوترات في مضيق هرمز.

مشاركة:
حجم الخط:

قال ممثل الرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف إن الولايات المتحدة أقرت عمليًا بأن استقرار سوق النفط العالمي لا يمكن تحقيقه دون الإمدادات الروسية، في إشارة إلى قرار أمريكي حديث يتعلق باستثناء بعض شحنات النفط الروسي من العقوبات.

وأوضح دميترييف، في تدوينة نشرها عبر منصة “ماكس ماسنجر” الروسية، أن الخطوة الأمريكية تعكس اعترافًا ضمنيًا بأهمية النفط الروسي في موازنة أسواق الطاقة العالمية. وأضاف أن القرار يسمح ببيع النفط الروسي ومشتقاته التي جرى تحميلها على ناقلات قبل 12 مارس/آذار الجاري.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن الاستثناء الأمريكي قد يشمل نحو 100 مليون برميل من النفط الروسي التي لا تزال قيد النقل عبر البحار.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في مارس/آذار 2022 حظرًا على واردات النفط الروسي عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، في إطار جهود لخفض عائدات موسكو من صادرات الطاقة.

وفي تطور لافت، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، ترخيصًا مؤقتًا يسمح لمدة شهر بإتمام صفقات بيع النفط والمنتجات النفطية الروسية التي تم تحميلها على السفن قبل 12 مارس، في خطوة تهدف إلى المساعدة في تهدئة أسعار الطاقة العالمية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقلبات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية. فقد أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمي.

ورغم إعلان الوكالة، الأربعاء، سحب 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي — وهي أكبر عملية سحب من نوعها — فإن أسعار النفط واصلت الارتفاع.

ويعزى ذلك إلى استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، خصوصًا بعد إغلاق إيران مضيق هرمز في 2 مارس، وتهديدها بمهاجمة أي سفن تحاول العبور، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، ما يجعله أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد العسكري المستمر منذ 28 فبراير/شباط، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، الأمر الذي تسبب في سقوط ضحايا وأضرار في منشآت مدنية، وفق ما أعلنته الدول المتضررة.

شارك المقال: