علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
حسن مدبولي
حسن مدبولي

كاتب وباحث مصري

حسن مدبولي يكتب: يوم القيامة الجمعة 13 نوفمبر 2026!

القصة بدأت قبل نشر القصاصة بأربع سنوات عندما نشر ثلاثة علماء، هم هاينز فون فورستر وباتريشيا مورا ولورانس أميوت، بحثًا في مجلة Science الأمريكية عام 1960، حمل عنوانًا أكثر إثارة: يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر 2026

مشاركة:
حجم الخط:

وأنت تقرأ هذه السطور، تذكّر أن أمام العالم أقل من شهرين على الموعد الذي حددته دراسة علمية منذ أكثر من ستة عقود لنهاية العالم!

لا تبتسم ولا ترتعب ولا تبحث عن جبل يعصمك، فالحكاية أغرب من ذلك.

القصاصة المرفقة منشورة في صحيفة وطنى المصرية يوم 29 نوفمبر 1964، وتقول في عنوانها الصريح: “نهاية العالم يوم 13 نوفمبر سنة 2026”

أي أن الصحيفة كانت تتحدث عن موعد لا يزال أمامنا الآن، بعد أن كان بالنسبة إلى قرائها آنذاك مجرد مستقبل بعيد للغاية.
لكن من أين جاء هذا التاريخ العجيب؟

القصة بدأت قبل نشر القصاصة بأربع سنوات عندما نشر ثلاثة علماء، هم هاينز فون فورستر وباتريشيا مورا ولورانس أميوت، بحثًا في مجلة Science الأمريكية عام 1960، حمل عنوانًا أكثر إثارة:

يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر 2026

الحقيقة أن العلماء لم يتنبأوا بسقوط نيزك، ولا بحرب نووية، ولا بغضب إلهي، وإنما فعلوا شيئًا أكثر غرابة: أخذوا معدلات نمو سكان العالم عبر التاريخ، ووضعوها في معادلة رياضية، ثم تركوا المعادلة تسير إلى المستقبل.

فماذا حدث؟
وصل المنحنى، وفق حساباتهم، إلى نقطة يصبح عندها النمو السكاني نظريًا غير محدود، أى كبير جدا لدرجة لايمكن حصرها، وبالتالى سيضيق العالم ويختنق، وقد حدد الحساب تلك اللحظة في 13 نوفمبر 2026!

ومن هنا جاء تعبير «يوم القيامة».

طبعًا، هناك مشكلة صغيرة جدًا في الموضوع وهى أن البشر لم يتوقفوا عن الإنجاب، لكنهم أيضًا لم يصلوا إلى عدد لانهائى كما توقعت الدراسة فقد تغيرت معدلات المواليد، وانخفض النمو السكاني في مناطق واسعة من العالم، ولذلك انهارت الفرضية التي بُني عليها ذلك الحساب.

ومع ذلك، تبقى المفارقة مدهشة، فالتاريخ الذي كان يبدو في عام 1960 بعيدًا إلى درجة الخيال أصبح الآن على بعد أسابيع قليلة، والأحداث المرعبة تزداد حولنا وتؤشر الى احتمالات وصدامات تدميرية كبرى، قد تصل للقصف النووى وأسلحة أخرى أشد فتكا؟

كما اننا كنا فى بروفة عالمية فى 2020 عندما انقلب العالم رأسا على عقب بسبب الكورونا !؟

فإذا استيقظنا صباح 14 نوفمبر 2026 ووجدنا العالم كما هو، فلا داعي للقلق، سنكون قد نجونا من نهاية العالم للمرة الأولى على الأقل بفضل انخفاض معدلات المواليد.

بينما يظل الخطر الوجودى محدقا نتيجة عسكرة السياسة الدولية وحماقتها وقذارة من يديرونها.

أما القصاصة القديمة، فستظل شهادة طريفة على زمن كان فيه المستقبل واسعًا إلى حد أن العلماء والصحف كانوا يستطيعون أن يضعوا له موعدًا محددًا: الجمعة 13 نوفمبر 2026.

وبالمناسبة نحن الآن في سبتمبر 2026.

فلننتظر ونرى!

شارك المقال:

شاركنا برأيك