مقالات
مهدي علي
مهدي علي

كاتب مصري

انا والجنيه

أتذكر أن أول مرتب لى كان سبعة عشر جنيها فى أواخر الستينات وكنت مثلا حين أخرج للفسحه اركب تاكسى من الزيتون وحتى وسط البلد واتعشى وادخل السينما وأعود فى تاكسى ويبقى من الجنيه بضعة قروش

مشاركة:
حجم الخط:

الجنية ومشتقاته 

بدايه الجنيه المصرى كانت فى بدايات القرن التاسع عشر وسمى بالجنيه نسبة إلى الجنيه الاسترليني والجنيه100قرش والقرش 100 مليم وكانت القطع المعدنية للنقود.
هى المليم والنكله وهى 2 مليم والتعريفه وهى خمسة مليمات والقرش عشرة مليمات وستين فضة وهى قرش ونصف ونصف فرانك وهو قرشآن وماءة فضة وهى قرشان ونصف.

الدولار والجنيه 

كان الدولار فى بدايات القرن العشرين بعشرين قرشا وصل فى بداية الخمسينات إلى خمسة وعشرون قرشا ثم فى الستينات قفز إلى أربعون قرشا وفى السبعينات قفز إلى فوق الستون قرشا ثم توالى صعود الدولار وانهيار الجنيه حتى وصلنا إلى مانحن فيه.

علاقتي بدأت بمشتقات الجنية 

 علاقتى بالجنيه فبدأت بمشتقاته الدنيا حيث كنت فى طفولتى أستطيع شراء ملبس أو نعناع أو قرطاس لب أو سوداني بمليم أو بنكله بل كنا حين نذهب إلى البقال لنشترى أشياء فنطلب منه شيء فوق البيعة فيعطينا قرطاس مليء بالملبس أو الكرمله كما كانت تسمى وأيضا قرطاس لب.
ثم تطور الأمر عند دخولى المدرسه فكان مصروفى تعريفه اى خمس مليمات وكنت أستطيع شراء أشياء عديده بهذا المصروف ثم زاد المصروف مع تقدم العمر حتى وصل إلى خمسة قروش.

أول مرتب 17 جنيها مصريا 

وأتذكر أن أول مرتب لى كان سبعة عشر جنيها فى أواخر الستينات وكنت مثلا حين أخرج للفسحه اركب تاكسى من الزيتون وحتى وسط البلد واتعشى وادخل السينما وأعود فى تاكسى ويبقى من الجنيه بضعة قروش.

كان افخم حذاء ثمنه حوالى ثلاثة جنيهات وكنت أتعامل مع تاجر و ترزى فى شارع عدلى فى وسط البلد أعطيه فى الشهر جنيهان و يفصل لى بدله فخمة والقماش من عنده وأحيانا كان يختار لى القميص والكرافت.

في فيينا كان الجنيه صاحب سمعة (زمان) 

حين قررت السفر كان الدولار يساوى ستة وستون قرشا وكان الشلن النمساوى يساوى أربعة قروش ونصف القرش وفى التسعينات وصل الشلن إلى حوالى العشرون قرشا والدولار تعدى الجنيه.
بل إن بعض الأطباء هنا فى فيينا أخبروني انهم حين كانوا مبعوثين فى منتصف الخمسينات كانت منحة البعثة أكثر بكثير من مرتب مستشار النمسا اى رئيس الوزراء.


كل هذا كان حين كان إنتاج الدوله يزيد على استهلاكها وكانت الدوله لديها غطاءا نقديا جيدا
ياترى هل تعود للجينه هيبته أم أنه لا كرامة لجنيه فى وطنه

شارك المقال: