تقارير

الضحية الثانية خلال أسبوع.. وفاة طفل سوداني داخل محبسه بقسم شرطة بدر بعد 25 يومًا من احتجازه.

توفي الطفل السوداني النذير الصادق على محمد بشير (18 عامًا)، طالب بالصف الثالث الثانوي في السودان، داخل محبسه بقسم شرطة بدر بالقاهرة، بعد 25 يومًا من اعتقاله تعسفيًا، وسط اتهامات…

مشاركة:
حجم الخط:

توفي الطفل السوداني النذير الصادق على محمد بشير (18 عامًا)، طالب بالصف الثالث الثانوي في السودان، داخل محبسه بقسم شرطة بدر بالقاهرة، بعد 25 يومًا من اعتقاله تعسفيًا، وسط اتهامات بتعرضه لمعاملة قاسية وظروف احتجاز وُصفت بالكارثية. وبحسب إفادات من عائلة الطفل، جاءت الوفاة نتيجة الأوضاع اللاإنسانية داخل مقر الاحتجاز، رغم امتلاكه أوراق إقامة سارية المفعول في مصر وقت توقيفه. وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من وفاة مواطن سوداني آخر داخل أحد أقسام الشرطة بالقاهرة. إذ توفي مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عامًا) داخل مقر احتجازه بقسم شرطة الشروق، وفق ما أفادت به أسرته وفريق الدفاع القانوني. وأكدت الأسرة أن الراحل كان يقيم في مصر بصورة قانونية، ويحمل بطاقة مفوضية سارية جرى تجديدها في 28 أكتوبر 2025، كما بدأ إجراءات تجديد إقامته وحصل على إيصال موعد رسمي لاستكمالها. ووفق الروايات المتطابقة، جرى توقيفه أثناء خروجه من منزله لشراء الخبز، رغم إبراز مستندات تثبت وضعه القانوني وحالته الصحية. وخلال فترة الاحتجاز، قدّمت الأسرة تقارير طبية رسمية تؤكد إصابته بأمراض مزمنة خطيرة، من بينها السكري وقصور وظائف الكلى، وتم إدخال أدويته إلى مقر الاحتجاز. إلا أن حالته الصحية تدهورت تدريجيًا، قبل أن يتعرض في فجر يوم وفاته لنوبة سكر حادة أودت بحياته، وذلك قبل الإفراج عنه رغم تحركات قانونية استندت إلى تقدمه في السن ووضعه الصحي. وتثير الواقعتان تساؤلات واسعة حول أوضاع الاحتجاز وسرعة الاستجابة الطبية داخل مقار الشرطة، ومدى توافر الرعاية العاجلة للحالات الطارئة، في ظل مطالبات متزايدة بمحاسبة المسؤولين ووقف ما وُصف بحملات اعتقال عشوائية طالت لاجئين ومقيمين أجانب، بينهم سودانيون وسوريون.

شارك المقال: