إعادة تشكيل السلطة في إيران: من يقود فعليًا خلف الكواليس؟
تحليل يكشف أن السلطة الحقيقية في إيران لا تزال بيد الأجهزة الأمنية ومكتب المرشد، رغم تصدر قاليباف المشهد السياسي.

تشهد إيران تحولات معقدة في بنية السلطة، حيث تتجه الأنظار إلى شخصيات بارزة مثل محمد باقر قاليباف، الذي يبرز إعلاميًا كأحد الوجوه القيادية في المرحلة الحالية.
لكن، وبحسب تقرير نشره موقع ميديابارت الفرنسي، فإن النفوذ الحقيقي لا يزال متمركزًا داخل دوائر أكثر عمقًا،
وتحديدًا في مكتب المرشد الأعلى والأجهزة الاستخباراتية، بعيدًا عن الواجهة السياسية التقليدية.
بزشكيان مخاطبا الأمريكيين: لا نكنّ لكم أي عداء ونرفض تصويرنا كتهديد
قاليباف في الواجهة… والقرار في الظل
يرى التقرير أن صعود قاليباف إعلاميًا لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية،
بل قد يكون جزءًا من استراتيجية النظام لإبراز شخصيات من الصف الثاني.
وتزامن ذلك مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 مارس،
والتي أشار فيها إلى التعامل مع “وجوه مختلفة” داخل إيران، ما فُسّر على أنه تلميح إلى قاليباف.
ويُعتقد أن الأخير يلعب دورًا تنسيقيًا في إدارة الملفات العسكرية،
وربما قناة غير مباشرة للتواصل بين طهران وواشنطن، وفق تقديرات بحثية.
رئيس الوزراء الأسترالي يشكك في أهداف الحرب على إيران
شبكة النفوذ: مكتب المرشد والأجهزة الأمنية
يكشف التقرير أن مركز القرار الحقيقي يتمثل في ما يُعرف بـ”بيت القيادة”،
وهو جهاز إداري ضخم يُدار فعليًا من قبل شخصيات مرتبطة بالأجهزة الاستخباراتية.
وفي هذا السياق، يُشير مراقبون إلى أن النظام الإيراني يعتمد على هيكل جماعي معقد،
يجعل من الصعب ربط السلطة بشخص واحد فقط.
اغتيالات وصراع نفوذ داخلي
تأتي هذه التحولات بعد مقتل علي لاريجاني، الذي كان يتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة.
ورغم هذا الغياب، تشير المعطيات إلى أن شبكات النفوذ المرتبطة به لا تزال فاعلة،
بل ربما ازدادت قوة، في ظل ما يُعرف بثقافة “الاستشهاد” داخل النظام.
صعود الأجهزة الأمنية والحرس الثوري
يتزامن ذلك مع تصاعد دور الحرس الثوري، الذي لا يُنظر إليه كمؤسسة عسكرية تقليدية،
بل كجهاز عقائدي يخدم مبدأ “ولاية الفقيه”.
ويبرز اسم أحمد وحيدي كأحد أبرز الفاعلين في هذه المرحلة،
في مؤشر واضح على تزايد نفوذ الأجهزة الأمنية داخل بنية الحكم.
استعدادات داخلية واحتمالات اضطرابات
في ظل هذه التطورات، كثّفت السلطات انتشارها الأمني داخل المدن، وسط مخاوف من اندلاع احتجاجات جديدة.
كما أفادت تقارير محلية بقيام عناصر من ميليشيا “الباسيج” بتخزين أسلحة في مواقع مدنية،
ما يعكس استعدادًا لمواجهة سيناريوهات داخلية محتملة.
رابط المقال المختصر:





