إستراتيجية جديدة للأمن القومي المصري
يتضمن فتح المجال السياسي ، وتوسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار ، والإفراج عن معتقلي الرأي ، وتطبيق قواعد العدالة الإنتقالية .

بعد ما حدث في غزة وما يحدث في إيران ، فمن الأهمية بمكان النظر فورا في بناء ” إستراتيجية جديدة للأمن القومي المصري ” ، تغطي السنوات العشر القادمة ،من أجل إعادة التوازن داخليا وإقليميا ودوليا .
أولا :داخليا: من خلال القيام بإجراءات ثورية تتعلق بأربعة ملفات علي الأقل
1 . ملف الإقتصاد
ببدء ترتيبات خطة إقتصاد حرب ، تتضمن تقشف في النفقات العامة ، وتوفير مخزون استراتيجي من الإحتياجات الأساسية للمواطنين ، والقوات المسلحة .
2. الملف السياسي
ويتضمن فتح المجال السياسي ، وتوسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار ، والإفراج عن معتقلي الرأي ، وتطبيق قواعد العدالة الإنتقالية .
3. الملف الثقافي والتعليمي والإعلامي ،
من خلال إستعادة القوة الناعمة التي يتميز بها الموقف المصري ، والذي لا زلنا ننفق من رصيده حتي الآن
4. إعداد القوات المسلحة
تدريبا وتسليحا وعقيدة لمواجهة العدائيات المحتملة ، والتركيز في البحث العلمي للصناعات العسكرية لإنتاج أنواع متفوقة من الصواريخ بعيدة المدي ، والمسيرات ، مع تزويد الدفاع الجوي وقواتنا الجوية بما يضمن علي الأقل حماية الأجواء المصرية .

ثانيا : علي المستوي الإقليمي :
السعي لبناء نظام أمني إقليمي يضمن تحقيق شكلا من الردع لإعادة توازن القوي إلي وضع أكثر اعتدالا.
ثالثا : علي المستوي الخارجي :
1. تكثيف الإتصالات الدبلوماسية والإعلامية ، لبناء رأي عام دولي مساند ، وتحقيق مساحات للمناورة لصانع القرار .
2. دعم العمل عبر مؤسسات المجتمع الدولي وعلي رأسها الأمم المتحدة ، وتبني دعوة إصلاحها ، وزيادة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .أو بإختصار الإسهام في كتابة عهد دولي جديد ، يتفادي إخفاقات العمل الدولي ، ويملأ الفراغ الحادث بعد نهاية الحرب الباردة .
خطوط عامة تفادت التفاصيل
ما تقدم ليس إلا خطوطا عامة تفادت قدر الإمكان الدخول في التفاصيل ، فعلي سبيل المثال ، بالنسبة لملف القوات المسلحة يمكن لبعض التفصيل مناقشة الأهمية القصوى لدراسة المعارك الدائرة الآن عن قرب ، لإستخلاص الدروس والتأهب لحروب قادمة لا محالة .
مع التركيز علي تطوير وسائل الدفاع الجوي ، ومن الأفضل أن تتولي ذلك مراكز الأبحاث العسكرية الوطنية ، وبعض المعاهد الفنية العسكرية ، مع تخصيص ميزانيات وافرة لذلك .
التوسع في الصناعات العسكرية
والنظر في التوسع في صناعات ” المسيرات ” ، وتزويدها بأشراك خداعية decoy ، تتيح المناورة لتفادي الصواريخ المضادة مثل الباتريوت .
مع دراسة زيادة تدريع المدرعات ، مع تصنيع دبابات وطنية ، تتميز بالمرونة في المناورة ، والعمل في جميع الأجواء .
زيادة مهارات الضباط والجنود للتعامل مع سيناريوهات الحروب المتوقعة ، وتكثيف محاضرات غرس العقيدة القتالية .
تجهيز مسارح العمليات المتوقعة ، بما يسمح بدفاع مرن وقوي ، وتيسر الإمداد اللوجيستي ، وتوفير مناطق تخزين وصيانة في الجبهات المختلفة .
وهذا كله بعض من كثير .. وعلي الله قصد السبيل.






