أخر تطورات الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران
تصاعدت وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير عن استنزاف كبير في مخزون الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى، ما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على مواصلة العمليات دون التأثير على جاهزيتها العالمية، خاصة مع تزايد الضغوط العسكرية والاقتصادية في المنطقة.

حرب إيران تستنزف مخزون واشنطن من صواريخ كروز الشبحية
أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الولايات المتحدة قررت تخصيص الجزء الأكبر من مخزونها الاستراتيجي من صواريخ كروز الشبحية بعيدة المدى من طراز “جيه إيه إس إس إم-إي آر” “JASSM-ER” لصالح العمليات العسكرية ضد إيران.
وتأتي هذه الخطوة عبر سحب هذه الذخائر الدقيقة من المخازن المخصصة لمناطق جغرافية أخرى، بما في ذلك منطقة المحيط الهادي، وتوجيهها نحو قواعد القيادة المركزية الأمريكية وقاعدة “فيرفورد” البريطانية.
ووفقا للمؤشرات الفنية، فقد أدى هذا التحرك إلى تقليص حاد في الرصيد المتاح من هذه الصواريخ، إذ تشير التقديرات إلى بقاء نحو 425 صاروخا فقط جاهزة للخدمة لبقية مناطق العالم، من أصل مخزون ما قبل الحرب الذي كان يبلغ 2300 صاروخ.
ويُعد هذا العدد المتبقي محدودا من الناحية العملياتية، إذ لا يكفي إلا لتسليح 17 قاذفة من طراز “بي-1بي” (B-1B) لمهمة واحدة، في حين جرى استبعاد نحو 75 صاروخا آخر بسبب أضرار أو أعطال فنية.
تآكل المخزونات وتحديات المواجهة
تعتمد الإستراتيجية الأمريكية في حملتها الحالية على التوسع في استخدام الأسلحة بعيدة المدى لتقليل المخاطر على جنودها، إلا أن هذا النهج أدى لاستهلاك أكثر من ألف صاروخِ “جيه إيه إس إس إم-إي آر” خلال الأسابيع الأربعة الأولى من القتال.
وتواجه واشنطن تحديا لوجستيا في تعويض هذا النقص، إذ تنتج شركة “لوكهيد مارتن” حاليا نحو 396 صاروخا سنويا، ومع رفع القدرة الإنتاجية القصوى إلى 860 صاروخا، فإن عملية سد الثغرة في المخزونات ستستغرق سنوات طويلة، مما قد يؤثر على الجاهزية الأمريكية أمام خصوم آخرين مثل الصين.
وفي وقت سابق قالت وكالة بلومبيرغ نقلا عن مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة أبلغت اليابان بتأجيل تسليمها نحو 400 صاروخ كروز من نوع توماهوك، بسبب الضغط الذي تسببه الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على مخزونات الصواريخ.
وكان يُفترض تسليم طلبية طوكيو من هذه الصواريخ في مارس/آذار 2028، غير أن واشنطن أبلغت أن الموعد سيتأخر، وفقا لمصادر مطلعة للوكالة.
وتوعد الرئيس دونالد ترمب في خطاب ليلة الأربعاء بإعادة إيران إلى “العصور الحجرية” خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، دون توضيح انعكاسات ذلك على المستويين المدني والعسكري.
وفي المقابل، سجلت الأيام الأخيرة خسائر في القدرات الجوية الأمريكية رغم الإعلانات السابقة عن تدمير أجزاء واسعة من الدفاعات الإيرانية، إذ أسقطت طهران مقاتلة من طراز “إف-15” وطائرة “إيه-10″، بالإضافة إلى إصابة مروحيتي إنقاذ وتدمير أكثر من 12 طائرة مسيرة من نوع “إم كيو-9”.
وتواصل طهران شن هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، مما تسبب في استنزاف موازٍ لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية مثل “باتريوت” و”ثاد”.
رامب يمدد المهلة أمام إيران حتى مساء الثلاثاء، وإيران تحذره من تبعات “تحركاته المتهورة”

ترامب يقول خلال مقابلة صحفية إن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء، ورئيس البرلمان الإيراني يرد بأن “تحركات ترامب المتهورة” ستؤدي إلى “اشتعال النيران في المنطقة بأكملها”
“الحوثي”: هاجمنا بنجاح مطار بن غوريون وأهدافا حيوية جنوبي إسرائيل
الأناضول
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء السبت، استهداف مطار بن غوريون قرب تل أبيب وأهدافا حيوية وعسكرية جنوبي إسرائيل، بصاروخ باليستي انشطاري وطائرات مسيرة، في عملية عسكرية مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” اللبناني.![]()
جاء ذلك وفق بيان مصور تلاه المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع، ونشره على حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية.
وقال سريع: “نفذت قواتنا المسلحة العملية العسكرية الخامسة، وذلك بصاروخ باليستي انشطاري وعدد من الطائرات المسيرة استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا (تل أبيب)، وأهدافا حيوية وعسكرية للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة”.
وأضاف أن “هذه العملية مشتركة مع حرس الثورة والجيش الإيراني وحزب الله في لبنان، وقد حققت أهدافها بنجاح”.
وأشار إلى أن العملية تأتي “دعما وإسنادا لمحور الجهاد والمقاومة في إيران ولبنان والعراق وفلسطين، وفي إطار مواجهة المخطط الصهيوني الذي يسعى لإقامة إسرائيل الكبرى تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد”.
ويأتي ذلك عقب حديث صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن “صاروخ أُطلق من اليمن”، مدعية أنه “سقط في منطقة مفتوحة”.
وقبل ذلك، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن منظومات الدفاع تعمل على التصدي لصاروخ أطلق من اليمن.
كما يأتي الاستهداف الصاروخي من الحوثيين، مع ادعاء الجيش الإسرائيلي اعتراضه مسيرة أطلقت من اليمن قبل دخولها الأجواء، موضحا أن المسيرة كانت متجهه نحو مدينة إيلات (جنوب)، في سادس استهداف حوثي من اليمن.
وتفرض إسرائيل تعتيما على نتائج الهجمات، سواء من الحوثي أو إيران أو “حزب الله”، مع رقابة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن اغتيال قادة عسكريين وسياسيين، أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
وترد إيران وحليفها “حزب الله” بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، ما أسفر عن 24 قتيلا و6 آلاف و239 مصابا، وهي حصيلة يقول مراقبون إنها أقل بكثير من الحقيقة في ظل التكتم الإسرائيلي.
فيما قُتل ما لا يقل عن 13 عسكريا أمريكيا منذ بداية الحرب، وفق الأرقام الرسمية الأمريكية.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد الصراع
شهدت معظم بورصات الخليج تراجعا اليوم الأحد مع تقييم المستثمرين للاضطرابات المتصاعدة في المنطقة في أعقاب الضربات الإيرانية على منشآت للبتروكيماويات في الإمارات والكويت والبحرين.






