تقارير
دينا سمك
دينا سمك

صحفية وكاتبة

وول ستريت: إسرائيل تواجه أزمة غير مسبوقة في الدفاعات

صاروخين باليستيين إيرانيين تمكنّا من إصابة بلدتي ديمونا وأراد بشكل مباشر بعد أن فشلت محاولات إسرائيلية لاعتراضهما باستخدام نسخ مطورة من منظومات أقل تقدماً.

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير: وول ستريت جرنال 

ترجمة: دنيا سمك 

الشهر الثاني للحرب على إيران 

مع دخول الحرب على ايران شهرها الثاني، تواجه إسرائيل أزمة غير مسبوقة في قدراتها الدفاعية الجوية.

حيث اضطرت إلى تقنين استخدام صواريخها الاعتراضية الأكثر تطوراً في ظل سيل يومي من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

تحديث الدفاعات الجوية 

وأفاد التقرير بأن الاعتماد المتزايد على أنظمة دفاع أقل تقدماً، تم تحديثها بشكل عاجل لملء الفراغ، لم يؤد سوي إلا لنجاحات محدودة، بل وسمح باختراق صواريخ إيرانية مواقع حساسة داخل الأراضي الإسرائيلية.

فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية 

على سبيل المثال كشف التقرير أن صاروخين باليستيين إيرانيين تمكنّا من إصابة بلدتي ديمونا وأراد بشكل مباشر بعد أن فشلت محاولات إسرائيلية لاعتراضهما باستخدام نسخ مطورة من منظومات أقل تقدماً.

وأشار التقرير إلى أن هذه الحوادث أدت إلى اضطرار سكان المناطق القريبة من موقع الانفجار في ديمونا إلى الانتقال إلى ملاجئ كبيرة في المدارس.
اعتقاد المسؤولين انها حوادث قابلة للتكرار وربما بشكل أعنف في المستقبل.

مخزون دفاعي غير كاف 

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل دخلت الحرب الحالية بمخزون محدوظ من الصواريخ الاعتراضية من طراز (Arrow)، وهو الأكثر تقدماً في العالم لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي، لأن هذا المخزون كان قد تضأل بالفعل خلال حرب يونيو الماضي.

هجمات يومية من حزب الله 

وتقول الصحيفة انه منذ بدء التصعيد الحالي، أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ ومئات الطائرات المسيّرة، بينما يواجه الجيش الإسرائيلي أيضاً هجمات يومية من حزب الله.

هذا الوضع، يحول الحرب إلى سباق لمعرفة أي طرف سينفد مخزونه أولاً.

عدد محدود من الصواريخ الاعتراضية 

وقالت مصادر لـوول ستريت جورنال إن عدد الصواريخ الاعتراضية من كل نوع هو عدد محدود، ومع استمرار القتال، يتراجع هذا العدد، مما يستدعي إجراء حسابات أكثر دقة بشأن ما يجب استخدامه ومتى.

في محاولة لسد النقص، لجأت إسرائيل إلى تحديث أنظمة دفاع أقل قوة، مثل مقلاع داود (David’s Sling) زالقبة الحديدية (Iron Dome)، لاستخدامها في مهام لم تكن مصممة من أجلها في الأصل.

نتائج غير مرضية لمقلاع داود

فمقلاع داود صمم أصلاً لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ الباليستية قصيرة المدى، لكن إسرائيل حاولت تطويره ليعمل كطبقة عليا لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

اعترف مسؤولون إسرائيليون بأن النتائج كانت “مختلطة”، حيث نجح في بعض المجالات وفشل في أخرى.
أما القبة الحديدية فقد تم تحديثها ببرمجيات جديدة لتوسيع نطاقها من 45 ميلاً إلى مئات الكيلومترات، لتعترض الصواريخ بعيدة المدى والطائرات مسيّرة، وهو ما يتجاوز تصميمها الأصلي الذي استهدف الصواريخ قصيرة المدى.

دول الخليج تواجه نفس المشكلة 

لا تقتصر أزمة الصواريخ الاعتراضية على إسرائيل وحدها. فوفقاً للتقرير، تواجه دول الخليج العربي مثل الإمارات وقطر والبحرين ضغوطاً مماثلة، ولهذا طلبت بشكل عاجل من الولايات المتحدة تزويدها بالصواريخ الاعتراضية كما لجأت للبحث عنها لدى دول أخرى كأوكرانيا

العالم يواجه مشكلة في توريد الصواريخ الاعتراضية 

وحذر محللون من أن العالم يواجه مشكلة حقيقية في سلاسل توريد الصواريخ الاعتراضية، حيث أن فترات الإنتاج الطويلة التى تحتاجها المنظومات الدفاعية المتطورة لا تستطيع مواكبة معدل الاستهلاك الهائل في ساحات المعارك الحالية.

استهلاك إنتاج سنوات في اسابيع 

ونقل التقرير عن توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله: “لقد استهلكنا سنوات من الإنتاج في الأسابيع القليلة الماضية.. وحتى لو قمنا بزيادة الإنتاج إلى أقصى حد، وهو ما نحتاج إليه، فسيستغرق الأمر سنوات قبل أن نعوض ما تم استخدامه حتى الان”.

وأضاف كاراكو أن هذا الإنتاج الشحيح مطلوب في أجزاء أخرى من العالم، مثل أوكرانيا، لا في إيران فقط ولهذا فأن الحرب الدائرة ضد إيران بشكلها الحالي هي حرب غير قابلة للاستمرار.

شارك المقال: