نشرة أخبار إيران
السلطات القطرية أكدت أن الأموال لم تُحوَّل حتى الآن إلى إيران، مشيرة إلى استمرار المشاورات الفنية المتعلقة بهذا الملف.

صورة تعبيرية للنشرة
مفاوضات الدوحة، اضطراب الملاحة في هرمز، وتحديات الهدنة الأمريكية الإيرانية
تشهد الأزمة الإيرانية الأمريكية تطورات متسارعة مع اقتراب وصول وفود أمريكية وإيرانية إلى العاصمة القطرية الدوحة.
وسط استمرار الغموض بشأن إمكانية عقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين، بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز،
وتصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة والتجارة العالمية.
الولايات المتحدة تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع ايران
الدوحة تستضيف تحركات دبلوماسية وسط غياب المفاوضات المباشرة
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ستجري مباحثات مع قطر بشأن آليات تنفيذ الاتفاق المؤقت
الموقع مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل أحد أبرز محاور النقاش.
وفي المقابل، شددت الدوحة على عدم وجود خطط لعقد اجتماع رفيع المستوى بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين،
رغم وصول المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة القطرية لإجراء مشاورات مع الوسطاء القطريين.
كما أوضح الجانب الإيراني أن الوفد الفني الذي سيتوجه إلى الدوحة لا يرتبط بالزيارة الأمريكية،
مؤكداً عدم وجود اجتماعات تفاوضية مرتقبة بين طهران وواشنطن خلال الأيام المقبلة.
اتفاق مؤقت يواجه اختبارات ميدانية
يأتي الحراك الدبلوماسي الحالي بعد الاتفاق المؤقت الموقع بين الولايات المتحدة وإيران،
والذي منح الطرفين مهلة ستين يوماً للتفاوض حول إنهاء الصراع ومعالجة القضايا العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات والأصول المجمدة.
إلا أن تبادل إطلاق النار خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى الاتهامات المتبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار،
أظهر هشاشة الاتفاق وأعاد الشكوك بشأن فرص الوصول إلى تسوية دائمة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اجتماع الدوحة “قد يكون مهماً وقد لا يكون”، في إشارة إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بالمسار الدبلوماسي.
مضيق هرمز.. الملاحة لم تستعد نشاطها الطبيعي
ما تزال حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز بعيدة عن مستوياتها السابقة، إذ عبرت 40 سفينة فقط
خلال يوم واحد، مقارنة بأكثر من 100 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” أن 16 سفينة استخدمت المسار الإيراني داخل المضيق، بينما أغلقت 12 سفينة أجهزة التتبع
أو سلكت مسارات غير معروفة، ما يعكس استمرار المخاوف الأمنية لدى شركات الشحن.
كما تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار بالقرب من المضيق خلال الأيام الأخيرة، فيما تعرضت مواقع عسكرية أمريكية
في بعض دول الخليج لهجمات، الأمر الذي زاد من حالة القلق بشأن أمن الملاحة الدولية.
إيران تخطط لجني مليارات الدولارات من مضيق هرمز
إيران تواصل تعزيز نفوذها في المضيق
تسعى طهران إلى فرض ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان،
حيث أعلنت نيتها فرض رسوم على السفن العابرة وفرض الالتزام بممرات ملاحية محددة.
وفي المقابل، تتهم واشنطن إيران باستهداف سفن تجارية بواسطة صواريخ أو طائرات مسيرة،
بينما ردت القوات الأمريكية بقصف مواقع عسكرية إيرانية.
كما تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار بعد الهجمات المتبادلة التي استهدفت مواقع أمريكية في الكويت والبحرين.
الأصول الإيرانية المجمدة تعود إلى الواجهة
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الاتفاق المؤقت يتضمن الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر.
إلا أن السلطات القطرية أكدت أن الأموال لم تُحوَّل حتى الآن إلى إيران، مشيرة إلى استمرار المشاورات الفنية المتعلقة بهذا الملف.
ويعد ملف الأصول المجمدة أحد أبرز عناصر التفاوض بين الجانبين، نظراً لارتباطه بالعقوبات الأمريكية والوضع الاقتصادي الإيراني.
توترات أمنية داخل إيران
في تطور أمني داخلي، قُتل عنصران من الحرس الثوري الإيراني وأصيب آخران في هجوم مسلح بمحافظة كرمانشاه غربي البلاد.
وذكرت تقارير حقوقية أن جماعة مسلحة تُطلق على نفسها اسم “شمس الأمل” أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم،
متهمة عناصر الحرس بالمشاركة في قمع احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” التي اندلعت عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني.
أوروبا تدعم المسار الدبلوماسي
رحبت ألمانيا باتفاق وقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن الاتفاق يمنح الدبلوماسية فرصة مهمة في ظل الأوضاع الهشة.
كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس ومسقط ستعملان مع الشركاء الدوليين على تأمين الملاحة وإزالة الألغام
من مضيق هرمز، بينما أكدت طهران أنها ستتولى هذه المهمة بنفسها.
تداعيات اقتصادية عالمية
أدت الأزمة إلى اضطراب إمدادات النفط والغاز وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، كما تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل خلال فترات التصعيد.
كذلك ساهمت الأزمة في زيادة معدلات التضخم العالمية، وأثرت على أسواق الأسمدة والطاقة، ما انعكس على العديد من الاقتصادات المستوردة للطاقة.
رابط المقال المختصر:





