مقالات
محمد بدر الدين
محمد بدر الدين

كاتب وناقد صحفي

محمد بدر الدين يكتب: الدرس الكبير (محنة يناير)

مشاركة:
حجم الخط:

ما هي محنة ثورة يناير ودرسها الكبير ؟.
نحاول أن نجيب هنا
وأن نفكر معا بصوت عال
من أجل الحاضر والمستقبل.

نعم .. هذا تفكير مسموع في ثورة 25 يناير 2011.
في نقطة ضعف طلائع “25 يناير”.
عن درس دفع الوطن ثمنه غالياً.
الدرس المرير لـ 25 يناير 2011.

المجلس العسكري  بنية كامب ديفيد 

إن نقطة ضعف طلائع “25 يناير”: أنهم لم يدركو أن “مجلس إدارة المؤسسة العسكرية” قد تغير، منذ “كامب ديفيد”،

لم يعد كقيادات عسكرية سبقت.

أنهم غير مؤمنين بالثورة، وحتى غير مؤتمن علي الوطن والمهام الوطنية!!.
بل أنه لا يعترف بالثورة.

يكاد حتى لا يعرف معنى ومغزى وقيمة: الثورة.. ولذلك سهل عليه أن يتآمر عليها.

الزعيم جمال عبد الناصر ورئيس أركان الجيش المصري الشهيد عبد المنعم رياض
الزعيم جمال عبد الناصر ورئيس أركان الجيش المصري الشهيد عبد المنعم رياض

الاختراق الأمريكي مع السادات 

الواقع أن بفعل الاختراق الأمريكي الهائل والشامل، منذ “سبعينيات السادات” فإنه توجد (رؤوس في مصر) كان ولاؤها لواشنطن وأجهزتها.

يدرج “رأس مجلس كامب ديفيد” ـ بالطبيعة والبديهة، بالمنطق البسيط ـ في مقدمة الأولويات الأمريكية ومخابراتها :

أولاً: بحكم حجم ومكانة مصر.

وثانياً: بحكم مكانة وخصوصية (ذلك الرأس) وحساسية الموضع والموضوع!.
وهكذا فالولاء لدى “الرأس” هو لواشنطن.. والأداء لديه هو استجابة لإملاء واشنطن!.
وهكذا كان تآمره على ثورة 25 يناير.. هو تواطؤ مع “السيد المتبوع الأمريكي”.

خضوع للمخابرات الأمريكية 

هو في إحدى المراحل خضوع له، في الانصياع لمخطط الإدارة والمخابرات في الولايات المتحدة الأمريكية.. لتولى “جماعة الإخوان” حكم مصر بعد مبارك.

قد بلغ مبارك الشيخوخة والاهتراء شخصا ونظام حكم، لكل ذي عينين يتابع ويرقب أو يرمق..!

مخطط قديم رضخ له المجلس الكامب ديفيدي 

وهو مخطط ـ أو تخطيط ـ قد حسم، ويجهز له في واشنطن من قبل (25 يناير) بما لا يقل عن سبع سنوات إن لم يزد..!.
ولم يكن يملك (مجلس كامب ديفيد)، إزاء “المشيئة الأمريكية”، والإملاءات.. وحتى مجرد الإشارات الأمريكية والإيماءات، في هذا الخصوص، كما في غيره.. سوى الانصياع والخضوع، ولو على مضض.. وعلى كره منه!.

من يحكم مصر المجلس/ الأخوان/ أم جماعات المصالح الليبرالية 

فالعلاقة بين المجلس، ومعه قوى ومصالح الرجعية الحاكمة في مصر منذ (1974).. من جهة، و(جماعة الإخوان) ومن لف لفها: تظل دوماً هي علاقة تنافس.. وتسابق نحو من يهيمن على مصر، ويستولي على مقاليدها ومقدراتها، وليست علاقة تناقض كامل وجذري أبداً.

الخطئية الكبرى تسليم السلطة للمجلس ورضاء الثوار 

وبحكم “التنافس”.. كان المجلس العسكري يتأفف، وتضايقه فكرة مساعدة “الإخوان” في الصعود لسلطة حكم مصر، لكن بحكم “التبعية” لواشنطن.. ما كان بوسعه أبداً أن يقول لواشنطن: “لا”.
إن بداية الخطأ الكبير، هى رضا وتسليم (الطلائع والقيادات الينايرية)، بأن يدير “مجلس الكامب” المرحلة الانتقالية للبلاد.

بدلا من مجلس مدني يعبر بصدق واقتدار عن الناس والثورة، في أعقاب انفجار الانتفاض الشعبي الثوري العملاق في الخامس والعشرين من يناير.

سلمت السلطة لمن كانوا في السلطة!

فكأنك – بالتمام – سلمت مصير ومسارات الثورة، وحال ومآل البلد، لنفس الذين ثار الشعب عليهم – هم أنفسهم !- أى تسليم كل شئ، كل المقاليد وكل المقدرات، لنفس الأشخاص بذات السياسات.!!
وهذه هى المفارقة .. والإشكالية ..
هذه هى المأساة والتراجيديا، في أعقاب الملحمة الشعبية الهائلة الهادرة، المبشرة وغير العادية.
ذلك هو الدرس الكبير في ٢٠١١.
والذي يجب الاستفادة منه كل الاستفادة فيما هو آت

شارك المقال: