د. أحمد السيد الصاوي يكتب: مفاوضات عون نتنياهو
تكلم شريكه في الحكم نواف سلام موضحا أن لبنان وحده من سيفاوض وكان ذلك بمثابة "تعليق" غير مباشر على بنود الهدنة بين إيران وأمريكا التي تضمن نصها الإيراني إشارة إلى أن الهدنة تشمل أطراف الحرب الأخرى في إشارة إلى لبنان واليمن.

نواف سلام رئيس وزراء لبنان (وكالات)
صمت مطبق على الرئيس
الرئيس اللبناني جوزاف عون فتح الله عليه بعد 24 ساعة من العدوان الإسرائيلي الوحشي على لبنان فلم ينطق بإدانة صريحة للعدوان الإسرائيلي وإنما أوضح أن طرح وقف إطلاق النار مع “إسرائيل ” والبدء في مفاوضات مباشرة يلقى تفاعلا إيجابيا.
لا إدانة ولا شكوى
لا إدانة ولا حتى تلويح بتقديم شكوى للأمم المتحدة وكأن ما جرى خارج نطاق القانون الدولي ولا حتى مطالبة بانسحاب الإسرائيليين من جنوب لبنان وإيقاف تدمير قرى الجنوب.
تامر عرفات يكتب: وتشابه عليهم البقـر !
إيران ونهاية الحرب: بين الهدنة المعلنة و سردية الإنتصار
د. احمد الصاوي يكتب: نعم هناك غزو بري لإيران
د. أحمد السيد الصاوي: في انتظار ضربات انتقامية أمريكية
نواف سلام نطق عجبا
من قبله تكلم شريكه في الحكم نواف سلام موضحا أن لبنان وحده من سيفاوض وكان ذلك بمثابة “تعليق” غير مباشر على بنود الهدنة بين إيران وأمريكا التي تضمن نصها الإيراني إشارة إلى أن الهدنة تشمل أطراف الحرب الأخرى في إشارة إلى لبنان واليمن.
تفاوض مباشر مع إسرائيل
وتزامنا مع تصريحات عون الجديدة القديمة حول التفاوض المباشر مع تل أبيب اتصل نواف سلام برئيس الوزراء الباكستاني مؤكدا على طلبه أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان.
بالتأكيد هناك وجاهة في أن يمثل لبنان نفسه بنفسه في أية اتفاقات تتصل بوقف إطلاق النار إذ أن الدولة اللبنانية ليست تابعة لإيران مثلما أنها ليست طرفا في التحالف معها.
الذي ينبغي الحذر منه في هذا السياق أن الثنائي عون سلام يتجه للتفاوض المباشر مع جهة لا تعترف بها الدولة اللبنانية وهي أي تلك الجهة تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية منذ قرابة نصف قرن زيادة على مناطق الجنوب التي تجتاحها وتدمرها.
بالطبع فإن تل أبيب ستطرح على جدول أعمال تلك المفاوضات المباشرة نزع سلاح حزب الله وتعديلات على الحدود حدها الأدنى منطقة منزوعة السلاح بل والسكان مع نظام مراقبة دولي لا يخضع للأمم المتحدة (كما في كامب ديفيد) وقد يمتد التفاوض ليشمل بقايا قضايا ترسيم الحدود البرية والبحرية معا وصولا لتطبيع العلاقات والاعتراف اللبناني بالكيان.
الحديث سيطول ولكن أضع هنا ملاحظة ختامية لهذا الجزء:
أن الصلاحيات المخولة للثنائي عون سلام تفتقد ابتداء لدعم الضلع الثالث من مثلث اقتسام السلطة على الأسس الطائفية في لبنان ونعني بذلك المكون الشيعي ممثلا في رئاسة البرلمان اللبناني.
ويضاف لذلك أن المكون الماروني الذي يمثله رئيس الجمهورية يكاد يعارض التفاوض المباشر مع الكيان ناهيك عن الاعتراف به عدا فريق محدود العدد والفاعلية.
ونفس الأمر يصدق على نواف سلام الذي لا يمكن له أن يزعم أنه يمثل السنة في لبنان ناهيك عن أن السنة في لبنان ليسوا طائفة بحال من الأحوال.
هل يمكن الاعتداد بجهة تفاوض كتلك جاءت بضغط دولي وليس بإرادة لبنانية؟






