تقارير

تقرير: صحيح مصر يؤكد من المحكمة إلى الوزراة

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن جيهان زكي اعتدت على حقوق الملكية الفكرية للمدعية من خلال النسخ والتقليد والاقتباس لنصوص وصفحات كاملة

مشاركة:
حجم الخط:

تقرير أخباري بثته منصة صحيح مصر بعد أن تم الإعلان النهائي عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الحكومة القديم مصطفى مدبولي وما أثير حول وزيرة الاستثمار راندة الشناوي، ووزيرة الثقافة جيهان زكي وقد جاء في التقرير:

 بعدما رفع أعضاء مجلس النواب أياديهم إلى أعلى بالموافقة على تعيين وزراء جدد، عادت ملفات قديمة إلى الواجهة، تحمل في طياتها اتهامات وتحقيقات وأحكامًا قضائية لم تُغلق بعد.

بين قرارات التعيين الرسمية وأسطر السيرة الذاتية اللامعة، تبرز أسئلة محرجة حول معايير الاختيار وحدود المحاسبة، ومدى توافق المناصب الحكومية مع سجلات قانونية مثقلة بالجدل.

 في هذا التقرير، يرصد “#صحيح_مصر” أبرز القضايا والأحكام التي واجهت كلًا من راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان الجديدة، وجيهان زكي، وزيرة الثقافة، قبل توليهما رسميًا المنصب الوزاري.

راندا المنشاوي.. صعود إداري يتقاطع مع تحقيقات الأموال العامة
بدأت راندا المنشاوي التدرج في المناصب القيادية داخل وزارة الإسكان منذ عام 2011، مع تولي الدكتور فتحي البرادعي منصب ممثل وزير الإسكان في حكومة عصام شرف، إذ تولت وقتها منصب المشرفة على شؤون مكتب الوزير.

وظلت في هذا الموقع حتى عام 2018، قبل أن تنتقل، مع صعود مصطفى مدبولي لرئاسة الوزراء، إلى منصب نائب وزير الإسكان بقرار جمهوري في يونيو 2018، ثم إلى مساعد رئيس الوزراء لشؤون المتابعة في ديسمبر 2019، وصولًا إلى مقعد الوزيرة في 2026.

غير أن هذا المسار الإداري المتدرج تخلله ملف قضائي ثقيل، يعود إلى يناير 2018، حين نشرت تقارير صحفية معلومات عن استدعاء راندا المنشاوي للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة في القضية رقم 641 لسنة 2017 حصر أموال عامة عليا.

وبحسب ما ورد في التقارير المنشورة آنذاك، شملت التحقيقات فحص مصادر أموال المنشاوي، وما حصلت عليه من أرباح وبدلات ومكافآت ورواتب من جهات وهيئات تابعة لوزارة الإسكان، خاصة تلك التي كانت تشغل عضوية مجالس إدارتها.

وخاطبت نيابة الأموال العامة بنك التعمير والإسكان -حيث كانت المنشاوي عضوًا بمجلس إدارته- لبيان قيمة الأرباح التي حصلت عليها من تلك العضوية.

وطالبت النيابة برد مليون جنيه إلى بنك التعمير والإسكان، باعتبارها حصلت عليه دون وجه حق، إضافة إلى 450 ألف جنيه أخرى حصلت عليها من إحدى الهيئات التابعة لوزارة الإسكان، بعد أن كشفت التحقيقات أن دخلها السنوي من عضويات مجالس الإدارات التابعة للوزارة بلغ ما يقرب من 4 ملايين جنيه في ذلك التوقيت.

 جيهان زكي.. وزيرة الثقافة وحكم بالإدانة في قضية ملكية فكرية

في السياق نفسه، وافق مجلس النواب على تعيين جيهان محمد إبراهيم زكي وزيرةً للثقافة، بعد أقل من عامين قضاهما الوزير السابق أحمد هنو في المنصب.

إلا أن تعيين زكي جاء بينما تواجه حكمًا قضائيًا ابتدائيًا بالإدانة صادرًا عن الدائرة الخامسة الكلية بالمحكمة الاقتصادية.

وتعود القضية إلى الدعوى رقم 1631، التي صدر فيها حكم في يوليو الماضي بتغريم جيهان زكي مبلغ 100 ألف جنيه، بعد إدانتها في واقعة تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية، إذ بحسب الحكم سرقت الوزيرة نصوص كاملة من كتاب سهير عبد الحميد الصادر عن دار ريشة للنشر والتوزيع عام 2022 برقم إيداع 22156/2022. واستخدمت ما سرقته في إصدار جديد عام 2024 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برقم إيداع 30144/2023.

واتهمت سهير عبد الحميد الوزيرة الجديدة جيهان زكي بنسخ ما يزيد على 50% من كتابها المعنون “سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”، وإعادة نشره ضمن كتابها المعنون بـ “كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين”، وحكمت المحكمة بإدانة الوزيرة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن جيهان زكي اعتدت على حقوق الملكية الفكرية للمدعية من خلال النسخ والتقليد والاقتباس لنصوص وصفحات كاملة، مع إجراء تغييرات طفيفة على بعض الكلمات، دون الحصول على موافقة كتابية من صاحبة الحق.

وأكدت المحكمة، بعد مضاهاة الكتابين، ثبوت: “الاعتداء على نصوص تضمنت شهادات وتصريحات خاصة، استخدام صور تملك المدعية وحدها حقوقها، الاستيلاء على تصريحات وشهادات لباحثين آخرين، نقل نصوص كاملة مع تغيير ترتيب الفقرات، والاعتداء على الخيال الأدبي والآراء الخاصة بالمؤلف”.

وفي سبتمبر 2025، أقامت جيهان زكي دعوى للطعن على حكم المحكمة الاقتصادية الصادر للمدعية سهير عبد الحميد، وقيدت برقم 29310 لسنة 95 قضائية، وفقًا لأوراق الطعن.

شارك المقال: