تصعيد إسرائيلي يهدد مسار التهدئة ويعمّق أزمة التهجير
تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيداً متزامناً، بعد مقتل 9 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف مقراً للشرطة في مدينة غزة، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط مخاوف من تأثير التطورات على جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
شهد قطاع غزة والضفة الغربية تطورات ميدانية وحقوقية جديدة، مع مقتل 9 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف مقراً للشرطة في مدينة غزة،
بينما حذرت حركة حماس من أن التصعيد قد يقوض جهود الوسطاء الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي الضفة الغربية، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين أدت إلى
تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية منذ عام 2023، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والاقتحامات والقيود على حركة الفلسطينيين.
استشهاد 9 فلسطينيين وإصابة 15 في قصف إسرائيلي وسط غزة
قصف مقر الشرطة في غزة يقتل 9 فلسطينيين
أعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل 8 من ضباط الشرطة وطفلة فلسطينية نازحة في قصف إسرائيلي
استهدف مقراً للشرطة في مدينة غزة، ليرتفع إجمالي القتلى في الهجوم إلى 9 فلسطينيين.
وقالت الوزارة إن القصف استهدف جهاز الشرطة المدنية، واعتبرت أن العملية تأتي ضمن سلسلة
من الاستهدافات التي طالت قيادات وعناصر الشرطة ومقارها منذ اندلاع الحرب.
وبحسب بيان الوزارة، كان بين القتلى مدير شرطة محافظة غزة المكلف ومدير عمليات الشرطة
ومديرة إدارة الشرطة النسائية، إضافة إلى عدد من الضباط والعناصر.
كما قُتلت الطفلة دانا هيثم الجماصي، البالغة 13 عاماً، وكانت من النازحين الموجودين في محيط المقر المستهدف.
وتورد مصادر محلية أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة أكثر من 15 شخصاً.
حماس تطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة
حماس تتهم نتنياهو بتقويض جهود الوسطاء
من جانبها، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقويض جهود الوسطاء الرامية إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة إن استهداف مقر الشرطة يمثل، وفق توصيفها، «جريمة حرب»، واتهمت الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى إعادة إشعال القتال في قطاع غزة.
كما رفضت حماس الرواية الإسرائيلية بشأن استهداف قيادات في المقاومة، واعتبرت أن هذه الاتهامات تستخدم لتبرير الضربات التي تطال الشرطة والمدنيين، بحسب بيان الحركة.
ويأتي التصعيد في وقت تستمر فيه الاتصالات بين الوسطاء والأطراف المعنية بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، وسط خلاف رئيسي حول ترتيب تنفيذ بنود الخطة، ولا سيما مسألة نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وكانت جهود أمريكية وإقليمية قد تكثفت خلال الأيام الماضية لدفع خطة وقف الحرب إلى الأمام، فيما لا تزال الخلافات بين إسرائيل وحماس تعرقل تحقيق اختراق سياسي.
التصعيد يأتي بعد غارة أخرى في غزة
ولم يكن قصف مقر الشرطة التطور الوحيد خلال الأيام الأخيرة.
ففي الثلاثاء، قُتل 6 فلسطينيين وأصيب 14 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مقهى في ميناء الصيادين غربي مدينة غزة، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر طبية.
وقالت إسرائيل إن الضربة استهدفت عناصر من حماس، بينما اعتبرت الحركة الهجوم جزءاً من التصعيد الذي يهدد جهود التهدئة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار هشاشة وقف إطلاق النار، رغم الجهود الأمريكية والإقليمية لمنع العودة إلى مواجهة واسعة.
حماس تطلب ضمانات على انسحاب إسرائيل من غزة
شاركنا برأيك