مقال بوك

تحول لافت داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تجاه إسرائيل

تحليل يكشف تغيراً جذرياً في مواقف الديمقراطيين الأمريكيين تجاه إسرائيل، وسط تصاعد الدعم لفلسطين وتراجع التأييد التقليدي.

مشاركة:
حجم الخط:

تصاعد الانتقادات لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي يعكس تغيراً في المزاج الشعبي ويضع الدعم التقليدي على المحك

يشهد الحزب الديمقراطي الأمريكي تحوّلاً ملحوظاً في موقفه من إسرائيل، مع تصاعد أصوات قيادات وشخصيات بارزة

تتبنى خطاباً أكثر انتقاداً، في مؤشر قد يعيد تشكيل السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط،

خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

حزب جبهة العمل الإسلامي يندد بمنع الوقفات الشعبية في الأردن

تحوّل في الخطاب السياسي داخل الحزب الديمقراطي

رصد الكاتب الأمريكي دانيال ج. ساميت، الباحث في معهد “أمريكان إنتربرايز”،

هذا التحول في مقال تحليلي نشرته صحيفة واشنطن بوست، مشيراً إلى أن عدداً من المرشحين المحتملين بدأوا في تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه إسرائيل.

ويأتي هذا التحول في ظل التوترات الإقليمية، لا سيما المرتبطة بالمواجهة بين إسرائيل وإيران،

ما دفع بعض الديمقراطيين إلى تحميل تل أبيب مسؤولية التصعيد.

تراجع دعم اليمين الأوروبي لترامب بسبب حرب إيران

شخصيات بارزة تغيّر لهجتها تجاه إسرائيل

من بين أبرز الأسماء التي أشار إليها التقرير:

  • حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي أثار جدلاً بوصف إسرائيل بـ”دولة فصل عنصري” قبل أن يخفف من حدة تصريحاته لاحقاً.

  • النائبة التقدمية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، التي اتهمت إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة، وأعلنت رفضها للمساعدات العسكرية الأمريكية لها.

كما برزت مواقف لسياسيين آخرين مثل كريس مورفي وروبن غاليغو، الذين ألقوا باللوم على إسرائيل في

 تأجيج التوتر مع إيران، حيث صرّح مورفي بأن “إسرائيل أجبرتنا على ذلك”.

تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل داخل القاعدة الديمقراطية

تعكس استطلاعات الرأي هذا التحول بوضوح، إذ أظهرت بيانات حديثة أن:

  • 67% من الديمقراطيين يدعمون الحقوق الفلسطينية

  • مقابل 17% فقط يؤيدون إسرائيل

  • بينما تراجعت النظرة الإيجابية لإسرائيل إلى 13% بعد أن كانت 34% في 2023

ويبدو أن هذا التغير أكثر وضوحاً بين فئة الشباب، التي باتت أكثر انخراطاً في الحركات المؤيدة لفلسطين.

تصاعد الحراك الشعبي المؤيد لفلسطين

لم يعد التحول مقتصراً على النخبة السياسية، بل امتد إلى الشارع،

حيث تشهد الأوساط التقدمية انتشاراً واسعاً للمظاهرات الداعمة لفلسطين، إلى جانب رموز مثل الكوفية وشعارات “فلسطين حرة”.

تغيّر مواقف قيادات يهودية داخل الحزب

حتى بعض الشخصيات اليهودية البارزة داخل الحزب الديمقراطي بدأت تتخذ مواقف أكثر تحفظاً، مثل:

  • جيه بي بريتزكر الذي أعلن ابتعاده عن منظمة “أيباك”

  • رام إيمانويل الذي انتقد سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

كما من المتوقع أن تناقش اللجنة الوطنية الديمقراطية مشروع قرار ينتقد نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

استثناءات محدودة داخل الحزب

في المقابل، يظل حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو من بين القلائل الذين يواصلون الدفاع عن إسرائيل داخل الحزب، ما يجعله استثناءً في سياق عام يتجه نحو مزيد من الانتقاد.

🔄 مقارنة تاريخية: من الدعم المطلق إلى المراجعة

يمثل هذا التحول قطيعة مع مواقف تاريخية لقيادات ديمقراطية بارزة مثل:

  • جو بايدن

  • باراك أوباما

  • بيل كلينتون

الذين عُرفوا بدعمهم القوي لإسرائيل، ما يعكس تغيراً جذرياً في أولويات الحزب.

تشير المؤشرات إلى أن دعم إسرائيل لم يعد موقفاً افتراضياً داخل الحزب الديمقراطي،

بل أصبح محل جدل داخلي متصاعد، قد يعيد رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية في السنوات المقبلة، خاصة مع اقتراب انتخابات 2028.

شارك المقال: