تقارير

إيران تعلن ضرب أهداف أمريكية في الخليج وتشيع خامنئي

أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أمريكية في الكويت وقطر والبحرين، بالتزامن مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بينما نفت واشنطن تنفيذ غارات جديدة وأكدت استمرار المحادثات الفنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار وتأثر الملاحة في مضيق هرمز.

مشاركة:
حجم الخط:

شهدت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية

 في عدد من دول الخليج، بالتزامن مع مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة مشهد،

في تطورات تزيد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل ثلاثة أسابيع.

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين،

وذلك ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مناطق جنوب وشرق إيران خلال الساعات السابقة.

وفي المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة لم تنفذ أي غارات جديدة خلال الساعات الماضية،

رغم تقارير إيرانية تحدثت عن وقوع انفجارات في عدة مناطق، من بينها بوشهر وكنارك وبندر عباس، بما في ذلك محيط محطة بوشهر النووية.

وول ستريت جورنال:  تشييع جنازة خامنئي ترسم صورة لإيران تتحدى خصومها

تشييع خامنئي في مشهد

جاءت هذه التطورات بالتزامن مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد،

 في ختام أسبوع من المراسم الجنائزية التي شهدت تجمعات كبيرة.

ووفق الرواية الإيرانية، قُتل خامنئي في غارة وقعت يوم 28 فبراير، في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران،

وهو ما أدى إلى اندلاع صراع استمر عدة أشهر وأسفر عن خسائر بشرية وتعطيل جزء من إمدادات الطاقة العالمية.

كما أظهرت مشاهد التشييع لافتات حمل بعضها شعارات معادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل استمرار الخطاب التصعيدي بين الجانبين.

مراسم تشييع خامنئي تتجاوز الطقوس الدينية

ضربات متبادلة واتهامات متواصلة

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا داخل إيران،

 شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرة أن العمليات جاءت ردًا على هجمات استهدفت سفنًا في المنطقة.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الأمريكية أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين،

كما تحدثت عن استهداف جسر للسكك الحديدية ومنطقة قريبة من محطة بوشهر النووية.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف بطائرات مسيّرة وصواريخ مواقع أمريكية، من بينها أنظمة باتريوت في الكويت،

 وموقع إنذار مبكر في قطر، إضافة إلى منشأة عسكرية في البحرين.

كما قال الحرس الثوري الإيراني إنه أطلق عشرة صواريخ باليستية باتجاه قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن،

التي تستخدمها القوات الأمريكية، إضافة إلى مركز قيادة عسكري أمريكي في المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية.

اعتراضات دفاعية في الكويت والأردن

أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخ كروز وثلاثة صواريخ باليستية وعشر طائرات مسيّرة دخلت مجالها الجوي،

مشيرة إلى إصابة شخص نتيجة سقوط شظايا.

أما الأردن فأكد تشغيل صفارات الإنذار عقب اختراق المجال الجوي بصواريخ أطلقت من إيران،

فيما أعلنت القوات المسلحة اعتراض ثمانية صواريخ دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

مضيق هرمز يعود إلى الواجهة

وفي سياق متصل، أكدت البحرية التابعة للحرس الثوري أن إيران تواصل الإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز،

مشيرة إلى أن حركة السفن عادت إلى نحو نصف مستوياتها السابقة للحرب، مع استمرار منح تصاريح العبور وفق الضوابط الإيرانية.

في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أنه ساهم في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية ونحو 380 مليون برميل من النفط

عبر المضيق منذ أوائل مايو، مؤكدًا أن إيران لا تفرض سيطرة كاملة على الممر البحري.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من تجارة النفط العالمية،

 ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه مصدر قلق مباشر لأسواق الطاقة الدولية.

تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

رغم استمرار العمليات العسكرية، أشارت رويترز إلى أن مسؤولًا أمريكيًا أكد استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى تسوية.

كما دعت قطر إلى العودة للمسار الدبلوماسي، فيما شدد وزيرا خارجية تركيا وسلطنة عُمان،

خلال اتصالات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد العسكري.

شارك المقال: