«إيباك» تنفق 95 ألف دولار ضد عبد الرحمن السيد.. والمرشح الديمقراطي يرد
استأنفت لجنة سياسية مرتبطة بـ«إيباك» الإنفاق ضد المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد في انتخابات مجلس الشيوخ عن ميشيغان، وخصصت 95 ألف دولار لمنشورات انتخابية تعارض ترشحه، وفق تقارير استندت إلى إفصاحات مالية أمريكية. وانتقد السيد الحملة، مؤكدًا معارضته توجيه أموال الضرائب الأمريكية إلى مساعدات عسكرية تُستخدم في قتل الأطفال خارج الولايات المتحدة.
هاجم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد،
تدخل لجنة سياسية مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «إيباك» في السباق الانتخابي،
بعد الكشف عن إنفاق 95 ألف دولار على منشورات تستهدف حملته.
وجاء رد السيد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم فيه منافسه الجمهوري
مايك روجرز بالاعتماد على دعم المنظمة لمواجهته، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026.
وفي الوقت نفسه، أعاد السيد التأكيد على موقفه الرافض لتوجيه أموال الضرائب الأمريكية
إلى المساعدات العسكرية التي تُستخدم في قتل الأطفال خارج الولايات المتحدة،
في إشارة إلى الجدل بشأن الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
ويأتي التصعيد بعد مناظرة انتخابية تناولت قضايا الرعاية الصحية وأسعار الأدوية
والمساعدات العسكرية لإسرائيل، وكشفت استمرار الخلافات بين المرشحين بشأن أولويات الإنفاق والسياسة الخارجية الأمريكية.
حملة إيباك ضد عبد الرحمن السيد
95 ألف دولار.. «إيباك» تستأنف الإنفاق ضد عبد الرحمن السيد
كشف تقرير مالي قُدم إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية، الجمعة 9 أكتوبر،
أن لجنة «مشروع الديمقراطية المتحدة»، المرتبطة بـ«إيباك»، استأنفت إنفاق الأموال في سباق مجلس الشيوخ عن ميشيغان.
وبحسب تقرير نشرته منصة «كومن دريمز»، خصصت اللجنة 95 ألف دولار لإرسال منشورات انتخابية
تعارض المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، في خطوة يستفيد منها منافسه الجمهوري مايك روجرز سياسيًا.
ويمثل هذا الإنفاق أول تدخل مالي معلن للجنة في مرحلة الانتخابات العامة لهذا السباق،
بعد نشاطها المكثف خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
وتُصنف اللجنة لدى السلطات الأمريكية باعتبارها لجنة إنفاق سياسي مستقلة من نوع Super PAC،
وهو ما يعني أن نفقاتها الانتخابية مستقلة عن الحملات الرسمية للمرشحين، وليست تبرعات مباشرة لهم.
وكانت اللجنة قد أنفقت عشرات الملايين من الدولارات خلال الانتخابات التمهيدية،
في محاولة لمنع السيد من الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي.
وبحسب «أكسيوس»، تجاوز الإنفاق الذي استهدف هزيمة السيد في الانتخابات التمهيدية 30 مليون دولار،
بينما استفادت منافسته آنذاك، النائبة هيلي ستيفنز، من دعم الجهات المرتبطة بـ«إيباك».
ورغم ذلك، فاز السيد بترشيح الحزب الديمقراطي في أغسطس، لينتقل إلى مواجهة مايك روجرز في الانتخابات العامة.
أكسيوس – الخلاف السابق بين روجرز وإيباك
عبد الرحمن السيد: أموال الضرائب لأطفال الأمريكيين
ردّ عبد الرحمن السيد على الإعلان عن الإنفاق الجديد بمنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي،
انتقد فيه علاقة منافسه الجمهوري بـ«إيباك».
وقال السيد:
«تعرفون أن مايك روجرز يواجه مشكلة عندما يتوسل إلى إيباك لبدء الإنفاق ضدي».
ثم تساءل عن سبب استهدافه من جانب المنظمة، مجيبًا:
«لماذا يكرهونني؟ لأنني أريد إبقاء أموال ضرائبكم هنا وإنفاقها على أطفالكم، بدلًا من إنفاقها لقتل أطفال في مكان آخر».
ويعكس التصريح موقف السيد الداعي إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق الفيدرالي،
ولا سيما المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
كما يربط المرشح الديمقراطي بين السياسة الخارجية والقضايا الداخلية،
في مقدمتها الرعاية الصحية وتكاليف المعيشة والإنفاق على الأسر الأمريكية.
وفي المقابل، يتمسك روجرز بموقف مؤيد للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية،
ويرى أن المواقف السياسية لمنافسه تستوجب معارضتها خلال الحملة الانتخابية.
وكان الخلاف بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل حاضرًا في المناظرة التي جمعت المرشحين
الخميس 8 أكتوبر، إلى جانب ملفات الاقتصاد والرعاية الصحية وأسعار الأدوية.
مايك روجرز يغير موقفه من الدعم الانتخابي المرتبط بـ«إيباك»
تكشف العودة الجديدة للجنة «مشروع الديمقراطية المتحدة» إلى الإنفاق في ميشيغان
عن تغير في موقف حملة مايك روجرز تجاه المشاركة العلنية للمنظمة.
ففي أغسطس الماضي، أفاد موقع «أكسيوس» بأن حلفاء المرشح الجمهوري طلبوا من
«إيباك» الامتناع عن إطلاق إعلانات انتخابية لصالحه.
وجاء الطلب وسط مخاوف سياسية من تأثير الارتباط العلني بالمنظمة على موقف الناخبين،
خصوصًا مع تصاعد الجدل الأمريكي بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبحسب «أكسيوس»، تحدث روجرز خلال أغسطس مع رئيس «إيباك» مايكل توتشين،
قبل أن تقرر المنظمة تعليق إعلان مصور كانت قد أعدته لاستهداف السيد.
كما نقل الموقع عن مصادر مطلعة أن فريق روجرز فضل أشكالًا من المساندة لا تضع اسم «إيباك» في مقدمة الإعلانات.
غير أن موقف المرشح الجمهوري بدا مختلفًا خلال المناظرة الانتخابية الأخيرة.
فعندما سُئل عن استعداده لقبول دعم المنظمة، أعلن أنه سيقبل مساعدة أي جهة ترغب
في دعم حملته لإيقاف منافسه الديمقراطي.
ويشير هذا التصريح إلى قبول روجرز بالمساعدة الانتخابية، لكنه لا يثبت وجود تنسيق
مباشر بشأن الإنفاق المستقل الذي أعلنته اللجنة.
اتهامات بمعاداة السامية وردود متبادلة
لم تتوقف المواجهة عند مسألة التمويل الانتخابي، بل امتدت إلى اتهامات شخصية وسياسية بين المرشحين.
فخلال محطة انتخابية الجمعة 9 أكتوبر، قلل مايك روجرز من أهمية الإنفاق الجديد على المنشورات،
واتهم عبد الرحمن السيد بمعاداة اليهود.
وقال روجرز، في تصريح للصحفيين، إن منافسه معادٍ لليهود إلى درجة أن منشورًا انتخابيًا واحدًا أثار غضبه بشدة.
ولم يقدم التقرير الذي نقل التصريح أدلة مستقلة تثبت هذا الاتهام، الذي يندرج ضمن الهجوم السياسي المتبادل بين المرشحين.
وفي تعليق على تغير موقف روجرز، اعتبر ديفيد داين، الكاتب في مجلة «ذا أمريكان بروسبكت»،
أن المرشح الجمهوري كان محقًا عندما حاول إبعاد «إيباك» عن السباق في البداية.
لكنه أضاف أن روجرز أصبح الآن في وضع وصفه بأنه يعكس اليأس، وهو تقييم سياسي عبّر عنه الكاتب،
وليس حقيقة مثبتة بشأن دوافع المرشح الجمهوري.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على حضور العلاقة مع إسرائيل والجدل بشأن المساعدات
العسكرية الأمريكية في المنافسة الانتخابية بميشيغان.
«إيباك» وميشيغان.. من الانتخابات التمهيدية إلى المواجهة النهائية
كانت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ميشيغان قد شهدت منافسة حادة بين عبد الرحمن السيد والنائبة هيلي ستيفنز.
وحصلت ستيفنز على دعم شخصيات بارزة داخل الحزب الديمقراطي، إلى جانب إنفاق كبير من جهات خارجية عارضت ترشيح السيد.
في المقابل، حظي السيد بدعم شخصيات من التيار التقدمي، من بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
وانتهت الانتخابات التمهيدية بفوز السيد بفارق ضئيل عن منافسته، رغم حجم الإنفاق الخارجي الذي استهدف حملته.
وبعد إعلان النتيجة، أبدت الجهات المرتبطة بـ«إيباك» استعدادها لمواصلة الإنفاق ضده خلال الانتخابات العامة.
كما شارك روجرز في مناسبات لجمع التبرعات نظمتها المنظمة، وفق ما أوردته «كومن دريمز».
وتأتي العودة الأخيرة للإنفاق في ظل استمرار المنافسة بين المرشحين على مقعد مجلس الشيوخ،
الذي يتنافس عليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي ضمن انتخابات نوفمبر.
أوباما يدخل المشهد الانتخابي لدعم عبد الرحمن السيد
بالتزامن مع الجدل بشأن «إيباك»، يستعد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما للمشاركة
في حملة انتخابية إلى جانب عبد الرحمن السيد بمدينة ديترويت يوم 24 أكتوبر.
وأكدت وكالة «أسوشيتد برس» أن التجمع سيشهد مشاركة شخصيات ديمقراطية أخرى،
بينها المرشحة لمنصب حاكمة ولاية ميشيغان جوسلين بنسون.
ويتزامن موعد الفعالية مع بداية فترة التصويت المبكر الحضوري في الولاية.
وتأتي مشاركة أوباما بعد الانتخابات التمهيدية التي شهدت خلافات بين التيارين التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي.
كما تعيد إلى الواجهة العلاقة السياسية بين السيد وأوباما، خصوصًا أن المرشح الديمقراطي
سبق أن انتقد بعض سياسات الرئيس الأسبق.
وكان السيد قد رحب بمشاركة أوباما في حملته، مشيدًا بدوره في الدفاع عن توسيع الحصول على الرعاية الصحية،
ومؤكدًا أهمية الاستفادة من خبرته السياسية.
عبد الرحمن السيد يوضح انتقاداته السابقة لأوباما
في مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد 11 أكتوبر،
تطرق عبد الرحمن السيد إلى الانتقادات التي وجهها سابقًا للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وكان السيد قد نشر مقالًا في «هافينغتون بوست» عقب إعادة انتخاب أوباما عام 2012،
اعتبر فيه أن الرئيس الديمقراطي لم يكن الاختيار الصحيح، لكنه لم يكن الاختيار الخاطئ أيضًا.
وانتقد آنذاك سياسات إدارة أوباما المتعلقة بترحيل المهاجرين، وتوسيع استخدام
الطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، وبعض القرارات المرتبطة بالحريات المدنية.
لكن السيد أوضح خلال المقابلة الأخيرة أن تقييمه لتجربة أوباما أصبح أكثر تفهمًا للظروف التي واجهها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة عاشت ولايتين رئاسيتين لدونالد ترامب،
وأنه أصبح يدرك بصورة أفضل حجم التحديات التي ورثها أوباما عند وصوله إلى البيت الأبيض.
كما أشاد بطريقة تعامل الرئيس الأسبق مع الأزمة الاقتصادية والحروب ومشكلات نظام الرعاية الصحية.
وفي الوقت نفسه، أكد أن المرشحين الديمقراطيين الحاليين يمكنهم انتهاج سياسات مختلفة عن تلك
التي تبنتها إدارة أوباما، استنادًا إلى الخبرات والدروس المستفادة من تجربته.
ووصف السيد أوباما بأنه شكل مصدر إلهام له خلال شبابه، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتصور آنذاك أنه سيترشح يومًا لمنصب سياسي.
وتعكس تصريحاته محاولة للتوفيق بين تقديره لتجربة أوباما وتمسكه بمواقفه السياسية المستقلة،
دون إنكار اختلافاته السابقة مع بعض سياسات الإدارة الديمقراطية.
شاركنا برأيك