أكسيوس: 5 سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب
تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي يكشف خمسة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بدءًا من المفاوضات ووقف إطلاق النار وصولًا إلى تغيير القيادة أو عمليات عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني.

مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتزايد التساؤلات حول المسار الذي قد يتخذه هذا الصراع في المرحلة المقبلة، وسط تضارب في التقديرات بين من يرى أن الحرب قد تكون قصيرة، وبين من يتوقع استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول.
ففي الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب قد لا تطول، تشير مواقف وتصريحات صادرة من واشنطن إلى أن العمليات قد تستمر إلى حين تفكيك البنية العسكرية الإيرانية، وهو ما يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة لإنهاء الصراع.
ووفق تقرير نشره موقع Axios الأمريكي، هناك خمسة سيناريوهات رئيسية قد تحدد نهاية الحرب الحالية.
وقف إطلاق النار عبر مفاوضات جديدة
السيناريو الأول يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار من خلال استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، مع التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان إنهاء البرنامج النووي الإيراني من أبرز الأهداف التي أعلنها ترامب منذ بداية العمليات العسكرية. وقبل اندلاع الحرب بأيام، جرت مفاوضات غير مباشرة في جنيف بين الجانبين، لكنها تعثرت بعد أن اعتبرت واشنطن أن طهران لا تبدي جدية كافية للتوصل إلى اتفاق.
ومع ذلك، يبقى احتمال استئناف المفاوضات قائماً، خصوصاً إذا تصاعدت الضغوط السياسية والاقتصادية على الطرفين.
تغيير القيادة من داخل النظام الإيراني
السيناريو الثاني يقوم على نموذج مشابه لما حدث في فنزويلا، حيث قد تسعى الولايات المتحدة إلى تغيير القيادة السياسية في إيران من داخل النظام نفسه.
وكان ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى تجربة فنزويلا، حيث تمكنت واشنطن من إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو والتعامل مع قيادة سياسية مختلفة.
لكن محللين يرون أن المقارنة بين إيران وفنزويلا ليست سهلة، نظراً إلى تعقيد البنية السياسية والعسكرية للنظام الإيراني، الذي تمكن من الصمود لعقود رغم العقوبات الدولية والضغوط الداخلية.
انتفاضة شعبية تؤدي إلى انهيار النظام
السيناريو الثالث يفترض اندلاع انتفاضة شعبية واسعة داخل إيران تؤدي إلى انهيار النظام من الداخل.
ويشير بعض المحللين إلى أن وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، قد تشكل عوامل ضغط إضافية على النظام.
غير أن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة، أبرزها غياب قيادة موحدة للمعارضة، وعدم وجود قوة سياسية منظمة قادرة على إدارة مرحلة انتقالية في البلاد.
عملية عسكرية خاصة ضد اليورانيوم المخصب
السيناريو الرابع يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية خاصة تستهدف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب تقارير إعلامية، ناقشت الولايات المتحدة وإسرائيل إمكانية إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران لتأمين هذا المخزون أو تدميره.
ويهدف هذا الخيار إلى إنهاء التهديد النووي الإيراني بشكل مباشر، لكنه يظل محفوفاً بالمخاطر، لأنه قد يتطلب وجود قوات على الأرض داخل إيران في ظل استمرار العمليات العسكرية.
إعلان النصر وإنهاء العمليات العسكرية
أما السيناريو الخامس فيقوم على أن يعلن الرئيس الأمريكي تحقيق النصر العسكري بعد إضعاف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، ثم يقرر إنهاء العمليات وسحب القوات.
ويرى بعض المحللين الاستراتيجيين أن هذا الخيار قد يصبح مطروحاً في حال تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
لكن منتقدين يحذرون من أن إنهاء الحرب بهذه الطريقة قد يمنح إيران فرصة إعادة بناء قدراتها العسكرية في المستقبل.
صراع قد يستمر بأشكال أخرى
وبين هذه السيناريوهات المختلفة، يرى عدد من السياسيين أن النتيجة الأكثر ترجيحاً قد لا تكون حلاً نهائياً للصراع، بل مرحلة جديدة من التوترات والمواجهات غير المباشرة.
فحتى في حال توقف العمليات العسكرية الكبرى، قد تستمر سياسات الردع والاحتواء لفترة طويلة، ما يعني أن الحرب الحالية قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة دون أن تنهي الصراع بشكل كامل.
رابط المقال المختصر:





