مقال بوك

ترامب وإيران: ماكس هاستينغز يحذر من غياب خطة واضحة للنصر في مواجهة طهران

ماكس هاستينغز يحذر في "ذي صنداي تايمز" من غياب استراتيجية واضحة لترامب ضد إيران، مشيراً إلى دروس العراق وليبيا، والتحذير من المخاطر على الشعب الإيراني في حال اللجوء للقوة العسكرية فقط.

مشاركة:
حجم الخط:

في مقال تحليلي نشرته صحيفة “ذي صنداي تايمز”، طرح الكاتب ماكس هاستينغز تساؤلات حادة حول استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحتملة في حال شن هجوم على إيران، متسائلاً: “أخبرني كيف ينتهي هذا الأمر؟”، مؤكداً أن أي حرب يجب أن تصاحبها رؤية واضحة للنصر.

ويستشهد هاستينغز بتجارب سابقة للسياسة الغربية، مشيراً إلى الرئيس جورج بوش الابن الذي أقدم على الإطاحة بنظام بغداد دون خطة واضحة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من العراقيين، متجاوزاً حصيلة القتلى في عهد صدام حسين. كما ذكر كيف أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دفع الغرب للتدخل في ليبيا عام 2011، لتعود الفوضى لاحقاً إلى هذا البلد.

وحول موقف ترامب من إيران، يشير هاستينغز إلى أن الرئيس الأمريكي لم يقدم سوى إجابة مختصرة عند سؤاله عن هدفه: “النصر”، متسائلاً عن تعريف هذا النصر وخطط ما بعد القصف، خاصة في بلد واسع مثل إيران، حيث قد تكون القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية وحدها غير كافية لتحقيق التغيير المنشود.

ويؤكد الكاتب أن الدرس الأهم من السياسة الخارجية الغربية أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، وأن البعد السياسي ضروري لتحقيق أي نتائج مستدامة. مستذكراً زيارته لأفغانستان بعد سقوط طالبان، وكيف أن المسؤولين الشباب الذين نصبوا أنفسهم قادة، لم يحظوا بثقة الشعب المحلي، مما أدى إلى عودة الحركة مجدداً.

كما حذر هاستينغز من الاعتماد على رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني السابق، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني لا يزال يحمل مشاعر سلبية تجاه والده، وأن المعارضة الإيرانية معظمها في المنفى ومشتتة. وأضاف أن ترامب غالباً يبدأ العمليات ثم يفقد الاهتمام، ما يزيد المخاطر على الإيرانيين.

ويختم هاستينغز تحليله بتحذير واضح: “كان من الأفضل للعالم لو لم يسلك ترامب وبنيامين نتنياهو هذا المسار. فالاحتواء غالباً استراتيجية أكثر فاعلية من الهجوم العسكري، خاصة إذا كانت الدوافع سياسية داخلية وليست لمصلحة الشعب الإيراني.”

شارك المقال: