مقالات

مقتل سيف الإسلام القذافي!

مقتل او اغتيال سيف الإسلام القذافي ياتي ايضا بعد ايام قليلة من مقتل رئيس الأركان الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، محمد الحداد في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقله

مشاركة:
حجم الخط:

تحليل: شحاته محمود

الصحفي بوكالة أنباء الشرق الأوسط شحاته محمود قدم تحليلا لاغتيال سيف الإسلام معمر القذافي أعاد للأذهان ما حدث للقائد الليبي معمر القذافي أعقب ما حدث في ليبيا من ثورة على حكم العقيد في 2011 والذي استمر ما يقارب40 عاما وهذا التحليل يأتي بعد ساعات قليلة من اغتيال سيف السلام القذافي وفي هذا التحليل يقول: 

في نهاية تراجيدية تشبه نهاية والده اعلن اليوم عن مقتل سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في اشتباكات مسلحة في منطقة الزنتان جنوب ليبيا .الغموض لايزال يحيط بمقتل او اغتيال سيف الإسلام. والأنباء تبدو متضاربة حول ملابسات الحادث. ودوافع ذلك. هل هي دوافع سياسية في اطار الصراع الذي تعيشه ليبيا بين كثير من الجهات السياسية والعسكرية. ام ان ثمة اسباباً جنائية فردية وراء مقتل الرجل ؟! اغلب الظن ان مقتل سيف الإسلام القذافي ايا كانت ملابساته سيبقي لغزا غامضا يضاف إلى الغاز كثيرة شهدتها ليبيا ولا تزال بلا اجوبة منذ عام ٢٠١١..تماما مثل لغز مقتل القذافي الاب. ومن قتله. ودور حلف الناتو. والفرنسيين في ذلك. واين دفنت جثته ؟ او واقعة اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس احد قادة ثورة الفاتح من سبتمر واحد رفاق القذافي. والذي أغتيل مع اثنين من رفاقه في ظروف غامضة لم تكشف أبدا ،في مدينة بنغازي يوم 28 يوليو 2011 وكان يونس يشغل منصب وزير الداخلية عندما اندلعت الاحتجاجات على نظام القذافي في فبراير عام ٢٠١١ ، فاعلن استقالته وانضمّ للمحتجين. وتوقع كثيرون أن يكون له دور كبير في حكم ليبيا ما بعد القذافي. لكن قاتليه كان لهم رأي آخر على ما يبدو. 

مقتل او اغتيال سيف الإسلام القذافي ياتي ايضا بعد ايام قليلة من مقتل رئيس الأركان الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، محمد الحداد في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقله بعد دقائق قليلة من اقلاعها من مطار انقرة. .وقد قتل معه ايضا في الحادث الغامض ايضا ،رئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، ومستشار رئيس الأركان العامة لجيش حكومة الوحدة محمد دياب.

كان املا لأكثرية من الشعب الليبي
كان املا لأكثرية من الشعب الليبي

وهكذا تتراكم الألغاز والحوادث الغامضة في ليبيا ويتراكم معها الكثير من الاسئلة والتساؤلات عن المستفيد من بقاء هذا البلد العربي العزيز في تلك الحال من الاحتراب السياسي والعسكري والانقسام وعدم الاستقرار منذ سقوط القذافي قبل خمسة عشر عاما

مقتل سيف الإسلام القذافي لن يكون آخر هذه الألغاز ولن يكون آخر تلك الحوادث الغامضة التي تضيف مزيدا من الجروح إلى الجسد الليبي المثخن بالجراح. لكنها تعيد تسليط الضوء على مسيرة وسيرة حياة ذلك الشاب الليبي. الذي كان يوما امل الليبيين في الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات في بلادهم وفي بناء بلد عصري. يشكل قطيعة مع حكم والده السلطوي ولما لا.

وفد رافق بروز سيف الإسلام على المشهد السياسي الليبي في اواخر التسعينات وبداية الألفية الثالثة،حديث متزايد عن التحديث والانفتاح السياسي تمثل في انفراجة إعلامية وتقريب شخصيات سياسية كانت محسوبة على المعارضة الليبية. ووعود بإصلاحات اقتصادية واجتماعية ونهضة ثقافية استبشر معها الليبيون بمستقبل مشرق يقوده ذلك الشاب المستنير و والعائد لتوه من الغرب بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من ارقى الجامعات البريطانية .

لكن مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية في ليبيا والتي انطلقت شرارتها من الشرق من بنغازي، حتى اظهر سيف الإسلام وجها آخر. هو وجه ابيه تماما. انحاز الابن لحلم ابيه في تأبيد حكم الفرد في اللا دولة. وخان احلام الليبيين في الحرية والكرامة ودولة المؤسسات . انتظره الليبيون ليخرج مبشراً بالاستجابة لمطالبهم العادلة. فاذا به يطل عليهم مهددا ومتوعدا. وملوحا بسبابته التي قطعها له ثوار الزنتان لاحقا بعد ان القوا القبض عليه عقب سقوط نظام ابيه.. مات سيف الاسلام القذافي. لتطوي صفحة عائلته في المشهد السياسي الليبي ولتفتح صفحة جديدة من الاسئلة عن القادم في ليبيا الجريحة ؟!

شارك المقال: