علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

مسؤولون: مقتل 53 وإصابة نحو 200 في هجوم على معسكر حكومي باليمن

ذكرت مصادر محلية أن الهجوم نُفذ باستخدام ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت القوات الأمنية أثناء مشاركتها في تدريبات داخل المعسكر.

مشاركة:
حجم الخط:

أعلنت سلطات محلية يمنية، الاثنين، مقتل 53 شخصًا وإصابة نحو 200 آخرين،

جراء هجوم شنته جماعة أنصار الله على معسكر للتدريب

تابع للقوات الأمنية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في محافظة شبوة،

وسط تصاعد المواجهات العسكرية في البلاد.

وأظهرت مشاهد مصورة من محافظة شبوة عددًا من المصابين

وجثثًا ملقاة على الأرض، في مؤشر على حجم الخسائر البشرية التي خلفها الهجوم.

وذكرت مصادر محلية أن الهجوم نُفذ باستخدام ثلاثة صواريخ باليستية

استهدفت القوات الأمنية أثناء مشاركتها في تدريبات داخل المعسكر،

فيما لم يصدر تعليق رسمي سعودي بشأن الاتهامات المتعلقة بإدارة الموقع.

من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله،

يحيى سريع، في منشور عبر منصة «إكس»،

إن الجماعة استهدفت معسكر التدريب، مشيرًا إلى أن القوات السعودية هي التي تديره.

وتأتي هذه التطورات

في ظل تصاعد المواجهات بين جماعة أنصار الله

والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا،

والمدعومة من تحالف تقوده السعودية،

بالتزامن مع تحركات عسكرية تهدف إلى استعادة مناطق ومواقع استراتيجية في البلاد.

وتكتسب محافظة شبوة أهمية اقتصادية واستراتيجية،

نظرًا إلى غناها بموارد الطاقة وموقعها على الساحل الجنوبي لليمن

المطل على خليج عدن،

فضلًا عن احتضانها منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال،

التي تُعد من أبرز الاستثمارات الصناعية في البلاد.

تصاعد المواجهات يهدد بتوسيع رقعة الصراع

وبدأت القوات الحكومية، خلال الشهر الجاري، حملة عسكرية

لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله،

والتحرك نحو مواقع قريبة من مضيق باب المندب،

أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية،

والواقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وفي سياق متصل،

تفرض جماعة أنصار الله حصارًا على مدينة تعز،

التي تمثل مركزًا حضريًا رئيسيًا للقوات المناهضة للجماعة

في المرتفعات الجنوبية،

ما يزيد من تعقيدات المشهد العسكري والإنساني في البلاد.

وتتزامن المواجهات مع اتساع نطاق التوترات الإقليمية،

التي بدأت مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران

أواخر فبراير الماضي.

وخلال الفترة الأخيرة،

صعّدت جماعة أنصار الله هجماتها على السعودية،

مستهدفة مواقع بينها مطار الرياض الدولي ومنشآت تابعة لشركة أرامكو.

ويعود اندلاع الحرب اليمنية إلى عام 2014،

عندما سيطرت جماعة أنصار الله على العاصمة صنعاء،

الأمر الذي دفع الحكومة إلى الانتقال جنوبًا.

وفي العام التالي، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية،

لتدخل البلاد في صراع طويل خلّف خسائر بشرية واسعة وأزمة إنسانية مستمرة.

ورغم الهدنة التي أُعلنت عام 2022 واستمرت حتى العام الجاري،

فإن تجدد المواجهات يهدد بتفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية،

في بلد يعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم،

وسط تحذيرات منظمات الإغاثة من تدهور سريع في الأوضاع المعيشية واحتياجات السكان.

وتثير التطورات الميدانية مخاوف من انعكاسات إضافية

على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية،

خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب وخليج عدن.

كما أن استمرار العمليات العسكرية قد يعرقل جهود التهدئة

ويزيد الضغوط على السكان،

في وقت تواجه فيه المؤسسات المحلية تحديات متزايدة

في توفير الخدمات الأساسية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة

في مختلف المناطق المتضررة من الصراع اليمني المستمر.

شارك المقال:

شاركنا برأيك