محمد كيسنجر!
ولو أنى بأحب الهندسة لكنى دخلت الصيدلة لكن لو كان لى إختيار آخر لأخترت العلوم السياسية وتزوجت وأنجبت ووجدت أن بناتى لايعلمون ما هو الفرق بين محمد أبو تريكة ومحمد أنور السادات ولكن إبنى يقرأ نهاية التاريخ وصراع الحضارات ومؤلفات فوكوياما

بقلم:
محمد كامل خضري
محب للسياسة ولم أمارسها لأن أبى ربانا على مكارم الأخلاق !
وعندما كنت أحلم وأنا شاب أحلامى كلها كانت مع السادات وكيسنجر وكامب ديفيد من كتر إهتمامى بالموضوع وعندما كنت أحكى لزميلى فى السكن عنها كان يقول لى أول مرة فى حياتى أشوف واحد بيحلم سياسة الواحد فينا يحلم بمكان جميل بواحدة حلوة لكن سياسة إخييييه.
أول زميلة لى أعجبتني فى الكلية كان أول حديثى معها فى السياسة وهى اللى فاكرانى هأقول شعر فيها معلهش (دهُل) (صلحت غلطتى فيما بعد) وجاى من أقصى الصعيد بعبلى وأنا ماعنديش أخوات بنات وواخد الموضوع جد ومن ساعتها بنت الناس طفشت.
لم أر منها ريق حلو بعدها وعرفت من بعدها أن أعدى أعداء معظم البنات هى السياسة والولد الخفيف اللذيذ هو من يحوذ الإعجاب ولذا قرأت لنزار قبانى وعلى الرغم من جمال شعره لكن لم تعجبني قباحته الشعرية ومباشرته ولكن أعجبني شعره السياسى.
ولو أنى بأحب الهندسة لكنى دخلت الصيدلة لكن لو كان لى إختيار آخر لأخترت العلوم السياسية وتزوجت وأنجبت ووجدت أن بناتى لايعلمون ما هو الفرق بين محمد أبو تريكة ومحمد أنور السادات ولكن إبنى يقرأ نهاية التاريخ وصراع الحضارات ومؤلفات فوكوياما، عندما خُيِر فى الجامعة عن أى مادة حرة يختار إختار مادة سياسية عن أفريقيا ولديه وجهة نظر فى كل من حكم مصر وبموضوعية.
قرأت البوابة السوداء لأحمد رائف وأيام زمش للولد الشقى محمود السعدنى وعرفت أن السجن ليس للجدعان فالسجن مهانة للجدعان فالسجن ممكن يجعلك تفقد عقلك والعملية مش لعبة وأى حاكم إيده طرشة وغشيم أى حاكم وأعجبنى بعض من تعاطوا السياسة ولكنهم لم يسلموا رؤوسهم لخصومهم الذين فى السلطة ولكنهم (طبوا) الوسع وأخرجوا ألسنتهم للنظام وبعيدا عن يده الباطشة وده عين العقل وعين السياسة!
أما إذا كنت ميت ميت قول كلمة الحق وموت لكن لايعجبنى اللى فاتح صدره وصوته عالى بعد فترة السجن أو التهويش به يلحس كل كلمة قالها أو يصمت صمت القبور أنا مش جاى أعلمكم الإخلاص فى السياسة بالعكس أردت أن أقول أن السياسى هو الذى يضرب ويوجع ويرجع يطبطب،السياسى الأحمق هو الذى يقتل خصومه والناصح هو الذي بينه وبين الناس شعرة لاتنقطع.
بعض المخلصين لكنهم جهلاء بممارسة السياسة فقدوا حريتهم لأنهم فى مرحلة مراهقة سياسية وكان الأولى أن يكون لديهم تقدير للموقف لا أدعى أننى كنت متوقعا لما حدث فى مصر ولكننى كنت متخوفا أن يحدث ومتخوفاً أن تتداعى الأحداث فى كذا إتجاه ،ممكن حرب طائفية ،ممكن تسيب أمنى أو حوادث سرقة ونهب على مستوى العصابات لأن البلد وصلت لحالة سيولة غير عادية فى يناير ولكن مصر لم تكن لتنهار لأن الدولة العميقة متجذرة حتى فى الكفور والنجوع.
السياسة هى فن الممكن لاهى أحلام ولا رومانسية ولا حالة مثالية وماحدش يطلب من السياسى مايطلب من الكاهن أو الشيخ فى أن يكون ورعا تقيا ونزيها. فهذا بعيد كل البعد عن متطلبات الوظيفة كمن يطلب من الطبال وراء الراقصة غض البصر !
إحنا رايحين فين ؟!
إحنا فى شبورة وإحنا وحظنا ،
واللا أقول لكم سيبونى يمكن أشوف لكم حلم الليلة يكون فيه الشفا على الرغم من أن أحلامى لايفسرها بن سيرين لكن ممكن تفسرها “بهية”…تحيا مصر بس بشروط !
رابط المقال المختصر:





