قوى مدنية مصرية ترفض الانخراط في حرب إقليمية وتدعو إلى الوساطة والإصلاح
دعت الجبهة الأطراف والدول إلى تقليص الإنفاق الباهظ على التسليح، والامتناع عن التدخلات العسكرية، واعتماد التفاوض بدلًا من المواجهة.
الحركة المدنية الديمقراطية
رفض المشاركة العسكرية والدعوة إلى التهدئة
أعلنت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية،
والحركة المدنية الديمقراطية
مواقف ترفض انخراط القوات المسلحة المصرية في حرب إقليمية،
وتؤكد أولوية المصالح الوطنية ودور القاهرة في خفض التوترات
وحماية شعوب المنطقة من اتساع الصراع.
وقالت الجبهة الشعبية، في بيان صدر بالقاهرة في 19 أكتوبر 2026،
إنها تتابع بقلق الدعوات
إلى إرسال قوات مصرية إلى السعودية
لدعمها في الحرب مع اليمن،
معتبرة أن هذا التوجه يتعارض مع المصالح الحقيقية
للأمن القومي المصري والعربي،
ومع الدور التاريخي لمصر في الحفاظ على العلاقات مع الدول العربية.
وأضافت أن المطلوب،
بدلًا من توسيع الحرب، هو التوسط لتحقيق المصالحة بين الأطراف اليمنية،
وبينها وبين السعودية،
محذرة من أن نزيف الدم والخسائر يطالان جميع الأطراف،
وبأضعاف في اليمن مقارنة بالسعودية.
ورأت أن تداعيات الصراع تمس الأمة العربية وأمنها القومي،
وأن المستفيد منه، هو إسرائيل والولايات المتحدة،
بينما لا تتجه القوى العربية إلى مواجهته.
مخاوف من اتساع الصراع والتهديدات الأمنية
ودعت الجبهة الأطراف والدول
إلى تقليص الإنفاق الباهظ على التسليح،
والامتناع عن التدخلات العسكرية،
واعتماد التفاوض بدلًا من المواجهة.
وأشارت إلى أن مصر تواجه، تهديدات على جبهات متعددة،
تشمل سيناء شرقًا والجبهة الغربية،
والأهم الجنوب في السودان وباب المندب والقرن الأفريقي،
فضلًا عن مياه النيل وسد النهضة.
وحذرت من أن الانخراط في حرب إقليمية في اليمن،
لا ترى لها مبررًا،
سيكون خطيرًا وقد يعرض مصر لردود فعل من الطرف اليمني،
في ظل ما وصفته بأن الحروب المعاصرة
لا تترك أي طرف بمنأى عن تداعياتها.
وأكدت الجبهة دعمها لرسالة السعي إلى المصالحة
التي عبّر عنها بيان الأزهر الصادر يوم امس،
وقالت إن رفض الحرب والاتجاه إلى الوساطة يعكسان
الشعور العام لدى الشعب المصري.
ودعت أعضاء مجلس النواب إلى مراعاة الموقف الشعبي
والمصلحة الوطنية عند مناقشة الأمر والتصويت عليه.
الانتخابات والتداول السلمي للسلطة
من جانبها، قالت الحركة المدنية الديمقراطية،
في بيان مؤرخ بالقاهرة في 19 أكتوبر 2026،
إنها تابعت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي،
وشددت على أن الشعب المصري هو المصدر الأساسي للسلطات
وصاحب الحق في اختيار من يحكمه.
وأكدت أن الانتخابات الحرة والنزيهة،
وفق الضوابط الدستورية ومن دون وصاية من أي مؤسسة،
هي الطريق إلى التداول السلمي للسلطة
وضمان تكافؤ الفرص وحرية الاختيار.
ودعت الحركة القوى المدنية المعارضة
إلى بدء الاستعداد للانتخابات الرئاسية في 2030،
عبر بلورة برنامج إصلاحي ديمقراطي وطني يؤسس لدولة مدنية حديثة
تقوم على سيادة القانون وتداول السلطة
واحترام الحقوق والحريات.
وقالت إن البرنامج ينبغي أن يعالج الأزمات البنيوية
في الاقتصاد والسياسة،
وأن يغير العلاقة بين الدولة والمجتمع.
الإصلاح السياسي والأزمة الاقتصادية
وجددت الحركة رفضها مشاركة القوات المسلحة المصرية
في أي حرب إقليمية لصالح أي طرف،
مؤكدة أن المصالح الوطنية يجب أن تكون أساس القرار،
وأن الموقف المصري ينبغي ألا يرتبط بتوجيهات خارجية.
وشددت على أن دور مصر هو الوساطة،
ونزع فتيل الأزمات،
والحفاظ على أرواح الشعوب العربية ومقدراتها وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ووضعت الحركة الأزمة الاقتصادية ومعاناة المواطنين
في صدارة التحديات،
معتبرة أن أي مشروع للتغيير يجب أن يجعلها أولوية.
كما رأت أن تصريح الرئيس بشأن عدم المساس بالدستور
يتيح فرصة أمام مشروعات التغيير السلمي لطرح برامجها في المجال العام،
لكنها ربطت ذلك بانفتاح سياسي وإصلاح ديمقراطي حقيقي.
وطالبت الحركة بالإفراج عن سجناء الرأي،
وإنهاء ملف الحبس الاحتياطي المطول والتدوير،
وإطلاق الحريات العامة وضمان حرية الرأي
والتعبير ورفع القيود عن العمل السياسي.
ودعت إلى مسار سلمي وديمقراطي يحشد طاقات المجتمع،
وينقل مصر إلى مرحلة تُصان فيها الحقوق
والحريات والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية،
وتكون إرادة المواطنين أساس الحكم ومصدر شرعيته.
شاركنا برأيك