ترجمات

قاعدة عسكرية سرية في بربرة.. تحركات إماراتية أمريكية إسرائيلية

قاعدة عسكرية سرية في أرض الصومال تثير تساؤلات حول النفوذ في البحر الأحمر، وسط تعاون إماراتي أمريكي إسرائيلي وتصاعد التوترات الإقليمية.

مشاركة:
حجم الخط:

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن مشروع عسكري سري تقوده الإمارات العربية المتحدة في مدينة بربرة بـ”أرض الصومال”،

بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس تحولات استراتيجية متسارعة في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

توسعات عسكرية في موقع استراتيجي

بحسب التقرير، تشهد مدينة بربرة، الواقعة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، أعمال تطوير واسعة، خاصة في مطارها الرئيسي،

الذي يخضع لعمليات توسعة منذ أكتوبر 2025، وفق صور أقمار صناعية.

وتُعد بربرة نقطة محورية بفضل موقعها القريب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية،

ما يمنح القاعدة المرتقبة أهمية عسكرية ولوجستية كبرى.

تعاون ثلاثي يعزز النفوذ الإقليمي

أوضحت الصحيفة أن القاعدة الجديدة يُرجح استخدامها من قبل الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل،

في إطار شراكة أمنية تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، ومراقبة حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويأتي هذا التعاون في ظل علاقات متنامية بين الأطراف الثلاثة، خاصة بعد تحركات دبلوماسية غير مسبوقة في المنطقة.

اعتراف إسرائيلي وتداعيات إقليمية

يتزامن المشروع مع إعلان إسرائيل، في 26 ديسمبر 2025، الاعتراف باستقلال “أرض الصومال”، في خطوة وُصفت بأنها مفاجئة،

 وتهدف إلى تعزيز التواجد الإسرائيلي قرب السواحل اليمنية.

ويرتبط ذلك بتصاعد التوترات مع جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والتي هددت مؤخرًا بإغلاق مضيق باب المندب،

ما يمثل تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية.

إعادة تموضع استراتيجي في القرن الإفريقي

يرى مراقبون أن هذا المشروع يعكس إعادة تموضع استراتيجي للقوى الغربية وحلفائها في القرن الإفريقي،

في ظل تزايد التهديدات الأمنية للممرات البحرية الحيوية.

كما يعزز من مكانة “أرض الصومال” كلاعب جيوسياسي ناشئ، رغم عدم حصولها على اعتراف دولي واسع،

ما قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية وأمنية خلال الفترة المقبلة.

شارك المقال: