صدمة في إسلام أباد: واشنطن تتنصل من شمول لبنان في اتفاق التهدئة
كشفت الخارجية الباكستانية عن تنصل مفاجئ لواشنطن من إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران، وسط اتهامات بتدخل إسرائيلي لعرقلة التهدئة الشاملة وتغيير بنود الوساطة.

انفوجرافيك يشرح تفاصيل تنصل ترامب من شمول لبنان في اتفاق التهدئة
كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة عن تطورات مفاجئة في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران،
حيث أبدت الخارجية الباكستانية، التي تلعب دور الوسيط، صدمتها من تراجع الإدارة الأميركية عن إدراج
الجبهة اللبنانية ضمن اتفاق التهدئة الشامل.
كواليس الوساطة الباكستانية
أكد مصدر مطلع في الخارجية الباكستانية أن إسلام أباد طرحت ملف شمول لبنان في وقف إطلاق النار مراراً وتكراراً مع الجانب الأميركي.
وأوضح المصدر أن الوسيط الباكستاني تلقى تأكيدات أميركية سابقة بأن الاتفاق سيشمل لبنان لمدة أسبوعين،
وهو ما كان شرطاً أساسياً لطهران التي رفضت أي توافق لا يشمل كافة جبهات الصراع، بما في ذلك لبنان واليمن.
ومع ذلك، جاء الموقف الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي استبعد فيه لبنان صراحةً، ليشكل
“صدمة شديدة” للوساطة الباكستانية ويعكس تراجعاً مفاجئاً عن بنود تم التفاهم عليها مسبقاً.
ضغوط إسرائيلية وتضارب في المصالح
تشير هذه التطورات إلى مدى التعقيد الذي يحيط بعملية التفاوض.
وبحسب المصدر الدبلوماسي، فإن التراجع الأميركي المفاجئ لا يعكس رغبة واشنطن الأصلية خلال المحادثات،
بل يكشف عن تدخل إسرائيلي مباشر؛ حيث تفرض تل أبيب رؤيتها، مما يدفع واشنطن للتراجع عن أي توافق لا يحظى برضا إسرائيلي كامل،
وهو ما ينذر بخطورة استمرار التفرد بالساحة اللبنانية.
واشنطن تنفي وإسلام أباد تؤكد
في تناقض واضح للتصريحات، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة “بي بي إس” بأن لبنان “لم يكن مشمولاً في الاتفاق
بسبب تواجد حزب الله”، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك يُعد “اشتباكاً منفصلاً”.
وقد دعم نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، هذا الموقف محملاً طهران مسؤولية أي انهيار للمفاوضات إذا أصرت على ربطها بالملف اللبناني.
على الجانب الآخر، شدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على أن الاتفاق الأساسي نص على وقف إطلاق النار “في كل مكان”
بأثر فوري، مؤكداً توافق الرؤى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال هاتفي،
على ضرورة الوقف الفوري للهجمات الإسرائيلية على لبنان باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من التفاهمات المطروحة.
رابط المقال المختصر:





