ستاندرد آند بورز: الحرب تهدد بسحب 307 مليارات دولار من البنوك الخليجية
الحرب تهدد بسحب 307 مليارات دولار من البنوك الخليجية – ستاندرد آند بورز تحذر

حذّرت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية من مخاطر متزايدة قد تواجه البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل تصاعد تداعيات الحرب الإقليمية، مشيرة إلى احتمال خروج ودائع تصل إلى 307 مليارات دولار في حال تفاقم الصراع.
وأوضحت الوكالة في تقرير صدر بتاريخ 16 مارس أن البنوك الخليجية لم تشهد حتى الآن نزوحاً كبيراً في الودائع، سواء المحلية أو الأجنبية، إلا أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع المؤسسات المالية إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً، ما قد يؤدي إلى موجة سحب أوسع للأموال.
وبحسب السيناريو الأساسي للوكالة، فإن المرحلة الأكثر حدة من الحرب قد تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مع احتمال استمرار تداعياتها الأمنية والاقتصادية لفترة أطول عبر أحداث متقطعة.
ورغم هذه التحديات، أشارت الوكالة إلى أن البنوك الخليجية تمتلك سيولة قوية، إذ تحتفظ بنحو 312 مليار دولار نقداً أو لدى البنوك المركزية، إضافة إلى احتياطيات إضافية تُقدّر بحوالي 630 مليار دولار في حال تصفية المحافظ الاستثمارية بخصم 20%.
وأكدت أن المخاطر “لا تزال قابلة للإدارة”، لافتة إلى أن أربع دول خليجية من أصل ست توفر دعماً قوياً لأنظمتها المصرفية، فيما كثّفت الجهات التنظيمية رقابتها منذ بداية التصعيد العسكري.
وفيما يتعلق بمواطن الضعف، حذّرت الوكالة من أن البنوك البحرينية العاملة في قطاع التجزئة قد تكون الأكثر عرضة للمخاطر، نتيجة ارتفاع مستويات الدين الخارجي مؤخراً.
وفي الإمارات، سعى المصرف المركزي إلى طمأنة الأسواق، حيث أكد المحافظ خالد محمد بالعمى أن القطاع المصرفي يعمل بشكل طبيعي، مدعوماً بزيادة الطلب على الائتمان نتيجة الاستثمارات الحكومية في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.
ورغم ذلك، شهدت أسهم البنوك الكبرى، بما في ذلك بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول، تراجعات ملحوظة منذ اندلاع الحرب.
وعلى صعيد جودة الأصول، توقعت الوكالة أن يظهر التأثير الكامل لاحقاً، خاصة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة والعقارات والتجزئة والضيافة، باعتبارها الأكثر تأثراً بالأزمة.
وقدّرت الوكالة أن تصل الخسائر التراكمية في أكبر 45 بنكاً بالمنطقة إلى نحو 37 مليار دولار، في حال ارتفاع القروض المتعثرة بنسبة 50% أو بلوغها 7% من إجمالي القروض.
وفي مقارنة مع أزمة جائحة كوفيد-19، رجّحت الوكالة أن تلجأ الحكومات الخليجية مجدداً إلى إجراءات داعمة لتمكين البنوك من امتصاص الصدمات، مؤكدة أن القطاع يدخل هذه المرحلة من موقع قوة نسبية.
رابط المقال المختصر:




